تراجع عوائد السندات ومكاسب واسعة للقطاعات يدفعان الأسهم الأوروبية للصعود للجلسة الثالثة
ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام جلسة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب واسعة شملت مختلف القطاعات، بعد انخفاض عوائد سندات منطقة اليورو من أعلى مستوياتها في عدة عقود، ما عزز شهية المستثمرين تجاه المخاطرة، وفقًا لوكالة «رويترز».
ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية
وأغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي مرتفعًا بنسبة 0.5%، بعد أن تخلى عن جزء من مكاسبه خلال الجلسة، ليحقق ثالث جلسة صعود متتالية.
وأنهت معظم القطاعات الفرعية التداولات على ارتفاع، وتصدر قطاع السفر والترفيه قائمة الرابحين بمكسب بلغ 1.4%.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنسبة 2%، إذ ساعدت زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط على تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الدنماركية «جينماب» بنسبة 4.4% إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، بعدما أظهر علاج طورته بالتعاون مع نظيرتها الأميركية «آبفي» انخفاض خطر تطور المرض أو الوفاة لدى مرضى شُخّصوا حديثًا بنوع من سرطان الغدد الليمفاوية.
ورفع ذلك مؤشر الرعاية الصحية الأوسع بنسبة 0.6%، لكن مكاسبه تقلصت بعد هبوط أسهم «زيلاند فارما» بنسبة 5.5%.
عوائد سندات منطقة اليورو
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بعدما لامست أعلى مستوياتها في عدة عقود الأسبوع الماضي، كما تقلص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات عن ذروته المسجلة الجمعة، وسط تقييم المستثمرين لما إذا كانت الزيادة الأخيرة في علاوة المخاطر الفرنسية قد تجاوزت الحد المعقول.
وارتفعت أسهم البنوك بنسبة 1.1% مع تحسن شهية المخاطرة، بينما ظل اليورو قريبًا من أدنى مستوى له في 17 شهرًا، متأثرًا بالمخاوف بشأن ارتفاع عبء الدين في فرنسا والجمود السياسي.
وقالت لورا كوبر، محللة الاستثمار العالمي ورئيسة قسم الائتمان الكلي في «نوفين»، إن تجدد المخاوف المالية والسياسية في فرنسا يزيد الضغوط الناجمة عن صدمة الطاقة، لكن وتيرة التحرك الأخيرة تشير إلى تصفية مراكز استثمارية أكثر من كونها تحولًا مفاجئًا في الأسس الاقتصادية.
وأضافت أن مؤشرات انتقال العدوى، بما في ذلك استمرار عمليات البيع الأجنبية للديون الفرنسية وزيادة اعتماد البنوك الفرنسية على البنك المركزي، لم تظهر بعد.
