رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى مولده، فضائل الإمام الحسين كما وردت في السنة النبوية

فضائل الإمام الحسين
فضائل الإمام الحسين كما وردت في السنة النبوية
18 حجم الخط

مولد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، من المناسبات التى يحرص المصريون على الاحتفال بها  كل عام، حيث تمتلئ كتب السنة بالكثير من الأحاديث الصحيحة التي توثق هذا الاحتفال وتبين موقف النبي صلى الله عليه وسلم من سبطيه وحبه لهما كما تقرر السنة مدلول هذا الحب من خلال العيد من الأحاديث النبوية التي تبين فوائد هذا الحب، وبمناسبة هذه الذكرى نستعرض معكم فضائل الإمام الحسين كما وردت في السنة النبوية.

 

الاحتفال بمولد الإمام الحسين مرتين 

ويتوافد الآلاف من المصريين والمسلمين من مختلف أنحاء العالم على وسط القاهرة، حيث تمتلئ شوارع الجمالية بالقاهرة بزوار مسجد الإمام فى الليلة الختامية اليوم الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر 2026، حيث يحتفل المصريون وخاصة الطرق الصوفية، مرتين سنويا بمولد الإمام الحسين بن علي، سبط رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ الأولى فى شهر شعبان، وذلك بمناسبة مولده الشريف الذى وقع فى اليوم الثالث من شهر شعبان عام 4 للهجرة فى المدينة المنورة، ومرة أخرى فى الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر بـ"المولد الثانى"، وهى ذكرى وصول الرأس الشريف لابن بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من مدينة عسقلان. 

ميلاده ووفاته

وولد الإمام الحسين فى الثالث من شهر شعبان السنة الرابعة من الهجرة، واستشهد فى  كربلاء فى العاشر من المحرم سنة 61 هـ، حيث يرى الكثيرون أن الرأس الشريف دُفن واستقر فى القاهرة.

سيرة الإمام الحسين

هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، وأمه البتول الطاهرة والصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء بنت النبي(صلى الله عليه وآله).جده: أشرف وأكمل الكائنات النبي محمد(صلى الله عليه وآله) كان يكنى بـ أبو عبد الله.

 

كان (عليه السلام) أشبه الناس برسول الله(صلى الله عليه وآله)، فلم يكن طويلا ولا قصيرا، كث اللحية واسع الصدر عظيم المنكبين رحب الكفين والقدمين، ولما علم النبي بولادته انطلقت أسارير النبي الخاتم(صلى الله عليه وآله) ففرح به فرحا عظيما، فاستلمه بيديه الكريمتين وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى، وسماه حسينا في سابع يوم من ولادته، وعق عنه كبشا وحلق رأسه وقال لأمه: (احلقي رأسه وتصدقي بوزنه فضة كما فعلت بالحسن).

 

زوجاته:

  تزوج الإمام الحسين من ليلى بنت أبي مرة بن مسعود الثقفي، ورباب بنت امرؤ القيس، وعاتكة، وشهربانويه أو شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى ملك الفرس.

 

أولاده: 

رزق الإمام الحسين بزين العابدين علي السجاد، وعلى الأكبر، وجعفر، وعبد الله الرضيع، ويقال له علي الأصغر، وسكينة، وفاطمة النبوية، ورقية.

الحسين مع جده

 

 كانت العلاقة بين خاتم الأنبياء وولده الحسين كالعلاقة بينه وبين الحسن، فهي فريدة من نوعها، فإنه على عظمته وشموخه كان يجثو للحسنين فيركبان على ظهره ويقول: (نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما)، وفي يوم خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فمس بكاؤه شغاف قلب النبي(صلى الله عليه وآله) وآلمه فهرع إلى فاطمة وقال لها: (ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟).

 

الحسين مع أبيه

 

أقام الإمام الحسين مع أبيه ما يقارب سبعا وثلاثين سنة أو أقل، حيث أقام معه في الكوفة واشترك معه في حرب الجمل، ثم اشترك معه في حرب صفين ضد الفئة الباغية التي يرأسها معاوية والتي أخبر عنها النبي عندما قال: (عمار تقتله الفئة الباغية).

 

وكذلك اشترك الحسين مع أبيه المرتضى(عليه السلام) في حرب الخوارج، وكان ملازما له في السلم والحرب ينهل منه كل شيء: العلم والتجارب ومنطق الحياة وبالجملة فإنه كان يقتدي به لأن عليا نفس محمد(صلى الله عليه وآله)، وهو بذلك يقتدي برسول الله(صلى الله عليه وآله).

 

من فضائل الإمام الحسين (عليه السلام)

 

الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم هما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان من فضائل الحسن ما لا يخفى على مسلم؛ حيث أصلح الله به بين فئتين عظيمتين، ووقى الله به الناس من الفتنة؛ فعن أبي بكرة قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرةً وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيدٌ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، فهو الخليفة الراشد الخامس، وإن لم تَطُلْ خلافته، ولكنها كانت بركة على المسلمين، وحقنًا لدمائهم.

 

 وأما الحسين الشهيد، فقد رَوَتْ دماؤه الذكية الأرضَ لما أراد الإصلاح في أمة جدِّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سيد شباب أهل الجنة، وأحد الأربعة الذين باهل بهم النبي نصارى نجران، وأحد الخمسة في حديث الكساء، وأحد الذين جعل الله تعالى مودتهم واجبة، وقد خلد له رسول الله أوسمة رائعة لا تقاس بالماديات منها:

 

• عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة: عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا).

 

• وعن يعلى بن مرة الثقفي: (أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دُعُوا له، فإذا حسينٌ يلعب في السِّكَّة، قال: فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم، وبسط يديه، فجعل الغلام يفر ها هنا وها هنا، ويُضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى في فأس رأسه فقبَّله، وقال: حسين مني، وأنا من حسين، أحبَّ الله من أحب حسينًا، حسين سبطٌ من الأسباط).

 

• وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب الحسن والحسين فقد أحبَّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني).

• عن ابن أبي نعيم قال: كنت شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (هما ريحانتاي من الدنيا).

 

• وعن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم أحِبَّه وأحِبَّ مَن يُحبه)

 

• وعن عبدالله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين: (اللهم إني أُحِبُّهما فأحِبَّهما، ومن أحَبَّهما فقد أحبني).

 

• وعن جابر بن عبدالله قال: (من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بن علي؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله).

 

• عن عائشة، أو أم سلمة، قال وكيع: شكَّ هو؛ يعني عبدالله بن سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحداهما: ((لقد دخل عليَّ البيت مَلَكٌ لم يدخل عليَّ قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتُك من تربة الأرض التي يُقتَل بها، قال: فأخرج تربةً حمراء)).

 

• وعن أم سلمة أم المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا - يعني الحسين - يُقتَل بأرض من أرض العراق، يُقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك منكم، فلينصره)

 

• عن عبدالله بن نجي، عن أبيه، أنه سار مع عليٍّ، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، فنادى عليٌّ: اصبر أبا عبدالله، اصبر أبا عبدالله، بشط الفرات قلت: وماذا؟ قال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، أغْضَبَكَ أحدٌ، ما شأن عينيك تفيضان؟قال: بل قام من عندي جبريل قبلُ، فحدثني أن الحسين يُقتَل بشطِّ الفرات، فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده، فقبض قبضةً من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا) وغيرها من الفضائل.

 

وقد اشترك الإمام الحسين مع أخيه الإمام الحسن في الفضائل، فهو: أحد الخمسة الذين نزل فيهم قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). الأحزاب: 33

 

وأحد أهل المودة: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). الشورى: 23

 

وأحد الثقلين: (إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي..)، وأحد حديث السفينة: (مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى)، 

في ذكرى مولده.. فضائل الإمام الحسين كما وردت في السنة النبوية
في ذكرى مولده.. فضائل الإمام الحسين كما وردت في السنة النبوية

 

 

ألقابه:

 الرشيد، الطيب، الوفي، الشهيد، السبط، السيد....

 

إمامته: قام بالأمر بعد أخيه الحسن مباشرة، وقد استلم مقام الإمامة عام 50 للهجرة.

 

وفاته:

 استشهد مظلوما في كربلاء على يد جلاوزة يزيد بن معاوية في العاشر من المحرم عام 61هـ وله من العمر 58 سنة.

الجريدة الرسمية