رئيس التحرير
عصام كامل

بعد أزمة «ماسورة» مطاوع عيسى، التلاميذ يواجهون الخطر نفسه بـ"الصفاصيف" في البحيرة

أثناء عبور الطلاب
أثناء عبور الطلاب عبر الماسورة
18 حجم الخط

لم تكد أزمة عبور التلاميذ فوق ماسورة بمطاوِع عيسى التابعة لمركز دمنهور تجد طريقها إلى الحل، حتى ظهرت واقعة مماثلة في قرية الصفاصيف، حيث يضطر تلاميذ معهد الشهيد محمد فوزي الحوفي بمحافظة البحيرة إلى استخدام ماسورة فوق مصرف مفتوح للوصول إلى المعهد والعودة منه، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم للسقوط أو الإصابة.

حرمان الطلاب من وسيلة العبور المعتادة

وتعود تفاصيل الأزمة إلى إزالة الكوبري الوحيد الذي كان يخدم أهالي المنطقة، والذي أُنشئ بالجهود الذاتية، الأمر الذي حرم الطلاب من وسيلة العبور المعتادة، ودفعهم إلى اللجوء للماسورة كطريق بديل للوصول إلى الجانب الآخر من المصرف، وتزداد خطورة الوضع، بحسب الأهالي، لكون الماسورة التي يعبر فوقها التلاميذ يمر بداخلها كابل كهرباء، بينما تقع فوق مصرف مفتوح، وهو ما يجعل عبور الأطفال عليها يمثل مخاطرة يومية، خاصة مع تكرار استخدامها ذهابًا وإيابًا خلال أيام الدراسة.

مصرف مفتوح داخل الكتلة السكنية

ولا تتوقف معاناة الأهالي عند أزمة العبور فقط، إذ يمر المصرف داخل الكتلة السكنية بالقرية، وسط وجود تراكمات من القمامة والمخلفات، الأمر الذي يتسبب في انبعاث روائح كريهة ويثير مخاوف السكان من الآثار البيئية والصحية المترتبة على الوضع الحالي.

الطلاب أمام خيار صعب

ويشير الأهالي إلى أن الكوبري البديل الموجود بالمنطقة بعيد عن مسار التلاميذ، فضلًا عن توقفه حاليًا بسبب أعمال إنشائية مرتبطة بالمصرف، ما جعل الطلاب أمام خيار صعب بين قطع مسافة إضافية للوصول إلى المعهد أو استخدام الماسورة رغم خطورتها.

مشهد يتكرر.. وأهالي يطالبون بحل دائم

وتعيد واقعة الصفاصيف إلى الأذهان أزمة مماثلة شهدتها منطقة مطاوع عيسى، عندما اضطر مئات التلاميذ إلى استخدام ماسورة للعبور إلى الجهة الأخرى من المصرف، قبل تدخل الجهات المعنية لتوفير وسيلة انتقال أكثر أمانًا، والبدء في تنفيذ حل دائم للأزمة، ويخشى أهالي الصفاصيف أن تتكرر المعاناة نفسها مع أبنائهم، مؤكدين أن المطلوب ليس مجرد حل مؤقت، وإنما إنشاء كوبري وممر آمن يضمن وصول الطلاب إلى المعهد دون تعريض حياتهم للخطر.

وطالب الأهالي بسرعة إجراء معاينة ميدانية للموقع من الجهات المختصة، والوقوف على الحالة الإنشائية للكوبري والماسورة ومسار كابل الكهرباء، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنطقة.

حماية السكان والتلاميذ

كما ناشدوا الجهات التنفيذية سرعة التعامل مع تراكمات القمامة والمخلفات الموجودة بالمصرف، ودراسة إمكانية تغطيته داخل الكتلة السكنية، إذا سمحت المعاينة الفنية بذلك، بما يحقق حماية السكان والتلاميذ وإنهاء معاناتهم بصورة نهائية.

وتأتي مطالب الأهالي في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من تحول الماسورة إلى وسيلة عبور يومية للأطفال، في انتظار تنفيذ حل آمن ودائم ينهي هذا الخطر من أساسه.

الجريدة الرسمية