قصة العقيد طيار زكريا كمال الدين، أحد أوائل شهداء القوات الجوية في حرب أكتوبر
تعتبر القوات الجوية المصرية مفتاح نصر أكتوبر، وهم نسور السماء الذين مهدوا طريق النصر، وحلقوا عاليًا معلنين بداية النهاية للعدو الذي احتل قطعة غالية من أرض الوطن.
وبمناسبة الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد، تقدم «فيتو» قصة البطل العقيد طيار زكريا كمال، قائد سرب «سوخوي 7» من اللواء الجوي 205، الذي ضحى بنفسه واستشهد في اليوم الأول للحرب، ليكون يوم النصر أول أيامه في الجنة.
عندما حانت اللحظة التي انتظرها الأبطال على مدار 6 سنوات، انطلقت 36 طائرة سوخوي بقيادة البطل زكريا كمال من مطار بلبيس، في تمام الساعة الثانية ظهرًا يوم السادس من أكتوبر، العاشر من رمضان، متجهة شرقًا تحت قيادته، وعلى ارتفاع منخفض لتجنب رصدها من جانب رادارات العدو، وبسرعة بلغت نحو 900 كيلومتر في الساعة، وعلى ارتفاع أقل من 20 مترًا.
وعندما اقترب التشكيل من شط القناة، أصدر المقدم زكريا كمال أوامره بانفصال التشكيل، بحيث تتجه كل طائرة إلى الهدف المخطط لها.
وانفصل التشكيل، بينما بقيت 3 طائرات مع المقدم زكريا كمال، وبعد عبور القناة ودخول سيناء، قام بضرب مطار المليز، وارتسمت ابتسامة على وجه البطل، لتتعالى صيحة: «الله أكبر».. إنها بداية النصر.
أول شهيد طيار في حرب أكتوبر
وقبل أن تكتمل فرحة البطل، أصاب صاروخ أرض جو طائرة القائد البطل والمقاتل، ليسقط شهيدًا، ويصبح أول شهيد طيار في حرب أكتوبر، وترتوي بدمائه أرض سيناء المقدسة.
وتضاربت الأقوال حول من كان أول بطل ينال الشهادة في حرب أكتوبر، هل هو العقيد طيار زكريا كمال أم عاطف السادات، إلا أن الحقيقة أن كليهما كان بطلًا، وسجل اسمه بأحرف من نور في سجل البطولات.

نجمة الشرف
نال العقيد طيار زكريا كمال وسام نجمة الشرف العسكرية من الدرجة الأولى.








