من "بمبة كشر" لـ"الباطنية".. أبرز محطات نادية الجندي في السينما
تعد الفنانة نادية الجندي واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، إذ امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من خمسة عقود، قدمت خلالها عشرات الأفلام التي تنوعت بين القضايا الاجتماعية والجريمة والتشويق والأعمال ذات الطابع السياسي، إلى جانب عدد من المسلسلات التليفزيونية.
وعلى مدار مسيرتها، قدمت نادية الجندي أكثر من 60 فيلمًا، إلى جانب عدد من المسلسلات والأعمال التلفزيونية، وتعاونت مع مجموعة كبيرة من أبرز نجوم ومخرجي السينما المصرية، لتصبح أعمالها جزءًا من مراحل مختلفة في تاريخ السينما.
وفي إطار الاحتفاء بمسيرتها، كرم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الفنانة نادية الجندي، ضمن فعاليات دورته السادسة التي تقام خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر الجاري، تقديرًا لما قدمته من أعمال فنية على مدار سنوات طويلة.

بدايات نادية الجندي
كان أول ظهور سينمائي للفنانة نادية الجندي، في عام 1958 في فيلم "جميلة" والتي جسدت خلاله دور "المجاهدة علياء"، ثم واصلت الظهور في عدد من الأعمال خلال فترة الستينيات، من بينها "قبلني في الظلام"، و"حلاق السيدات"، و"زوجة من الشارع"، و"ألمظ وعبده الحامولي"، و"ميرامار".
وكانت هذه البداية هي تمهيد لإنطلاق قيمة فنية كبيرة، لتنتقل بعد ذلك تدريجيًا من الأدوار الصغيرة إلى مساحات أكبر، وصولًا إلى مرحلة البطولة والنجومية.

شهرة نادية الجندي.. البداية من "بمبة كشر"
استطاعت الفنانة نادية الجندي من الوصول إلى البطولة المطلقة والشهرة، من خلال فيلم "بمبة كشر"، والتي جسدت خلال دور الفنانة الاستعراضية الشهيرة "بمبة أحمد مصطفى كشر"، وحقق الفيلم وقتها نجاحًا كبيرًا في عام 1974.
ومع توالي الأعمال، مثل "شوق" و"وليالي ياسمين"، أصبحت نادية الجندي واحدة من أبرز نجمات شباك التذاكر، وقدمت خلال هذه الفترة عددًا من الأفلام التي رسخت حضورها لدى الجمهور.

نادية الجندي تواصل انطلاقتها الكبيرة في الثمانينات
وتعتبر بداية الثمانينات انطلاقة جديدة ومختلفة للفنانة نادية الجندي لمناقشة القضايا الاجتماعية من خلال فيلم "الباطنية" 1980 والتي جسدت خلاله شخصية "وردة" صاحبة المقهى التي تتورط مع فتحي "فاروق الفيشاوي" وتحمل منه ثم يتخلى عنها بضغط من والده، وبعد ذلك يتم خطف ابنها وتقرر الانتقام.
ويأتي بعد ذلك مسلسل "أنا المجنون" 1981 والذي قامت بدور "نعيمة الراقصة"، ثم فيلم "القرش" 1981 في دور "المعلمة تفاحة" تاجرة المخدرات.
وجاء "فيلم وكالة البلح" في عام 1982، ليكون من أبرز الأفلام التي شاركت فيها كبطلة مطلقة للعمل، حيث قامت بدور "المعلمة نعمة الله" والتي تسيطر على التجارة في المنطقة ولتحقيق ذلك تتخلص من جميع منافسيها، إلى أن تتعرف على عبد الله الشاب الفقير وتتزوجه وتجعله المالك لكل شيء، لتنقلب الأحداث رأسًا على عقب.

واستمرت شهرة نادية الجندي خلال الثمانينات، من خلال أفلام "خمسه باب" وجسدت خلاله دور "تراجي" فتاة الدعارة، ثم فيلم "الغازية وداد" حيث تعمل راقصة في مقهى خالتها، وفيلم "عالم وعالمه" والتي قامت خلاله بدور "لوله العالمه" في أحد الموالد لتكون هذه الأفلام الثلاثة في عام 1983.
وفي عام 1984، قدمت فيلمين من أشهر أفلامها وهما "الخادمة" والتي جسدت خلاله دور "فردوس"، وفيلم "جبروت امرأة" وجسدت خلاله دور "نرجس حنفي" التي تسعى للغناء الفاحش، وبعد ذلك في عام 1985، قامت بدور زيزي في فيلم "صاحب الإدارة بواب العمارة" وفيلم "شهد الملكة بشخصية "زهيرة الناجي، وفيلم "المدبح" بشخصية "أفكار".
وخلال الخمس سنوات الأخيرة من الثمانينات، قدمت نادية أفلام عديدة منها "بيت الكوامل" حيث قامت بدور فريدة هانم، ثم فيلم “الضائعة” وقامت بدور زينب إبراهيم الدسوقي، ثم فيلم "عزبة الصفيح" وقامت بدور قشطه، ثم فيلم "ملف سامية شعراوي" وقامت بدور سامية شعراوي، وثم دور "عصمت الصحفية" في فيلم "الإرهاب".

نادية الجندي تتجه إلى أفلام الجاسوسية
في التسعينيات بدأت الجندي، بثلاث أفلام قبل اتجاهها إلى الجاسوسية، حيث قامت بدور "نور" في فيلم "شبكة الموت"، ثم دور "ناهد" في فيلم رغبة متوحشة، وبعد ذلك فيلم "عصر القوة" والتي جسدت خلاله شخصية أمينة الفيومي.
بدأت نادية الجندي الجاسوسية من فيلم "مهمة في تل أبيب" في عام 1992، حيث جسدت دور "آمال الكيال" التي تعيش في باريس وتعمل جاسوسة لحساب إسرائيل، تندم وتقرر التوبة فتلجأ إلى السفير المصري ليحدد لها موعدًا مع رئيس المخابرات المصري الذي تعترف له، يتفق معها أن تكون عميلة مزدوجة، وذلك بعد أن تجتاز جهاز كشف الكذب.

ثم فيلم " الجاسوسة حكمت فهمي" وقامت بدور "حكمت فهمي" الراقصة المشهورة التي كانت تتجسس على الجيش البريطاني لصالح القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، اقتناعًا منها أنها تساهم في تخليص مصر من الاحتلال البريطاني.
وتواصل نادية الجندي الجاسوسية من خلال فيلم "48 ساعة في إسرائيل" والتي جسدت خلاله شخصية "أمل" التي تقرر السفر إلى اليونان للبحث عن أخيها المختفي والذي يعمل في المخابرات المصرية، وتقوم كلًا من المخابرات المصرية والمخابرات الإسرائيلية "الموساد" بمراقبة "أمل" للحصول على المايكروفيلم، وتتوالى أحداث الفيلم.
ويِأتي فيلم "أمن دولة" بعد ذلك وتقوم بشخصية سميحة، التي تقوم بعملية خطيرة في سويسرا بإيعاز من المخابرات المصرية، وفي نفس الوقت تعمل لحساب الموساد، فهي عميل مزدوج لـ مصر، وإسرائيل، العملية كانت أن تحل محل زوجة رئيس العصابة ؛ نظرا للشبه الشديد بينهما.
واختتمت نادية الجندي مسيرتها السينمائية، بفملين هما، فيلم "بونو بونو" والتي جسدت خلاله شخصية ناهد شوقي في عام 2000، وفيلم "الرغبة" عام 2002 والذي قامت خلاله بدور "نعمة الشناوي".

واتجهت بعد ذلك نادية الجندي إلى الدراما حيث شاركت في 5 مسلسلات منذ آخر أفلامها، وكان آخر مسلسل له هو سكر زيادة في عام 2020، وقامت بدور عصمت زكي.


