رئيس التحرير
عصام كامل

التصديري للصناعات الغذائية: 150.4 مليون دولار صادرات القطاع للصين خلال 8 أشهر

صادرات غذائية
صادرات غذائية
18 حجم الخط

أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية إن الصين تعد أحد أكبر أسواق العالم من حيث حجم التجارة، إذ تجاوزت وارداتها الإجمالية خلال 2025 نحو 2.5 تريليون دولار، بينما تختلف تقديرات حجم وارداتها الغذائية وفق نطاق وتصنيف السلع محل القياس، وهو ما يعكس ضخامة السوق والفرص التي يمكن أن تستهدفها الشركات المصرية. 

تصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الصيني

ونظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الصيني»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد، رئيس مكتب التمثيل التجاري والاقتصادي المصري في بكين، وعدد من ممثلي شركات الصناعات الغذائية والمصدرين. 

صادرات الصناعات الغذائية المصرية

وتناولت الندوة تطور صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين، وأهم المنتجات الحالية والفرص غير المستغلة، ومتطلبات النفاذ والتسجيل لدى الجمارك الصينية، وتفضيلات المستهلك وقنوات التوزيع والمعارض المتخصصة، إلى جانب عرض تجربة عملية لإحدى الشركات المصرية في تصدير الفراولة المجمدة إلى السوق الصيني.

وأوضح المجلس أن الندوة تستهدف إعطاء الشركات صورة عملية عن السوق الصيني، تشمل المنتجات المصرية المصدرة حاليًا، واللوجستيات، وإجراءات واشتراطات التصدير، والمنتجات التي تحتاج إلى تسجيل لدى الجمارك الصينية، والمنتجات التي يمكن تسجيلها مباشرة، والسلع التي تحتاج إلى موافقات أو بروتوكولات سابقة، خاصة المنتجات ذات الأصل الحيواني. 

وأشار المجلس إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين حققت خلال السنوات الأخيرة تطورًا قويًا، إذ بلغت نحو 137.3 مليون دولار في 2025، وهو أعلى مستوى سنوي مسجل وقتها، قبل أن تتجاوزه صادرات أول ثمانية أشهر فقط من 2026، والتي بلغت 150.4 مليون دولار. 

وأضاف أن صادرات القطاع ارتفعت من نحو 30.8 مليون دولار في 2020 إلى 109.3 مليون دولار في 2021، ثم 112.8 مليون دولار في 2022، و106.9 مليون دولار في 2023، قبل أن تتراجع إلى 54.7 مليون دولار في 2024، ثم تقفز إلى 137.3 مليون دولار خلال 2025. 

وأوضح المجلس أن التراجع المسجل خلال 2024 ارتبط بصورة رئيسية بانخفاض صادرات الأغذية المحضرة للحيوان، وخاصة تفل البنجر وتفل قصب السكر، بعد إعادة توجيه جزء من تلك الصادرات إلى أسواق أخرى بأسعار أفضل، ومن ثم فإن الأمر لم يكن فقدًا للقدرة التصديرية بقدر ما كان تحولًا في وجهات التصدير. 

وأكد المجلس أن الصين تقدمت بصورة قوية في ترتيب أهم الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية، إذ انتقلت من المركز 32 في 2020 إلى المركز 14 في 2021 و2022، والمركز 16 في 2023، ثم تراجعت إلى المركز 31 في 2024، قبل أن تصعد إلى المركز 19 في 2025، ثم إلى المركز الـ12 خلال يناير–أغسطس 2026. 

وقال المجلس إن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين خلال يناير–أغسطس 2026 سجلت نحو 150.4 مليون دولار مقابل 124.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة مطلقة تقارب 26 مليون دولار ونمو 21%، وهي وتيرة أعلى من متوسط نمو صادرات القطاع خلال الفترة ذاتها. 

وأضاف أن الفراولة المجمدة كانت المحرك الرئيسي للنمو خلال 2026، وسجلت زيادة كبيرة، بينما حقق الملح نموًا أيضًا، في الوقت الذي انخفضت فيه الأغذية المحضرة للحيوان والزيوت والراتنجات العطرية، وهو ما يؤكد أن تنويع السلة التصديرية إلى الصين يظل ضرورة أساسية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح المجلس أن الفراولة المجمدة تصدرت صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين في 2025 بقيمة 83.85 مليون دولار وحصة 61.1% من الإجمالي، تلتها الأغذية المحضرة للحيوان بنحو 46 مليون دولار وحصة 33.5%، ثم الزيوت والراتنجات العطرية بنحو 4.53 مليون دولار، ومنتجات أخرى من أصل حيواني بنحو 1.08 مليون دولار، والعصائر بنحو 560 ألف دولار، ومحضرات الحبوب والبسكويت بنحو 520 ألف دولار.

صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين

وأشار إلى أن الفراولة المجمدة والأغذية المحضرة للحيوان استحوذتا معًا على نحو 94.6% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الصين في 2025، وهو ما يعكس نجاحًا واضحًا في منتجين رئيسيين، لكنه يكشف في الوقت نفسه ارتفاع درجة التركّز والحاجة إلى إدخال منتجات جديدة.

وأكد المجلس أن بدء تطبيق المعاملة الجمركية التفضيلية الجديدة اعتبارًا من مايو 2026 منح المنتجات المصرية ميزة سعرية مهمة في الصين، موضحًا أن الفراولة المجمدة كانت تتحمل قبل ذلك رسومًا جمركية مرتفعة، ومن ثم فإن إزالة هذا العبء تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري.

وشدد في الوقت نفسه على أن صفر جمارك لا يعني النفاذ التلقائي للسوق، إذ يجب التفرقة بين الرسم الجمركي، والسماح بدخول المنتج، وتسجيل المنشأة، وامتثال الشحنة للمستندات والملصقات والشهادات المطلوبة.

وحذر المجلس من قيام الشركات بالشحن إلى الصين قبل التأكد من استكمال التسجيل، مؤكدًا أن المجلس تعامل بالفعل مع حالات وصلت فيها البضائع إلى السوق الصيني، ثم اكتشف المصدر عدم وجود رقم تسجيل للمنشأة لدى الجمارك الصينية، وهو ما عرض الشحنات للتوقف وتحمل تكاليف إضافية.

وأوضح أن تسجيل المنشأة يظل أساسيًا حتى في الحالات التي لا يحتاج فيها المنتج إلى بروتوكول نفاذ سابق، لافتًا إلى أن هناك خلطًا لدى بعض المصدرين بين نفاذ السلعة إلى السوق وتسجيل الشركة أو المصنع، وهما أمران منفصلان.

وأكد المجلس أن الشركة التي تقوم بالتسجيل يجب أن تكون الشركة المنتجة أو المصنعة وليست مجرد تاجر، مشيرًا إلى استعداد المجلس لتكرار ورش وندوات التسجيل بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يسمح للشركات بإتمام خطوات التسجيل عمليًا.

الجريدة الرسمية