رئيس التحرير
عصام كامل

خبير اقتصادي: اضطراب الملاحة عبر هرمز يهدد بزيادة الضغوط على اقتصاديات النفط بالمنطقة

النفط، فيتو
النفط، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد أنيس الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن استمرار توقف او تراجع  صادرات النفط صادرات النفط الإيرانية بالتزامن مع الضغوط على حركة الملاحة البحرية لا ينعكس على الاقتصاد الإيراني وانما يمتد تأثيرة إلى اقتصاديات النفط في المنطقة وسوف الطاقة الإقليمي بصورة عامة.

وأوضح أنيس لـ “فيتو” أن اضطراب تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الرئيسية يمثل تحديا أمام الدول المنتجة والمصدره للنفط في المنطقة نظرا للدور المحوري الذي تلعبه طرق النقل البحري في وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

 

وأضاف أن صعوبات مستمرة في حركة الملاحة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وإعادة توجيه بعد الشحنات إلى مسارات بديلة بما يرفع تكلفة التجارة النفطية ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل تاريخيا أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية وأن أي اضطراب في حركة المرور عبره لا يقتصر أثره على إيران بل يمكن أن ينعكس على الدول النفطية في الخليج وعلى الأسواق الآسيوية والأوروبية المستوردة للطاقة بحسب حجم الاضطراب ومدته وقدرة الأسواق على توفير بدائل.

ارتفاع تكلفة البدائل البرية أو البحرية

وأوضح أن قدرة الدول المنتجة على التعامل مع هذه الضغوط تحالف من دولة إلي أخرى وفقا لتوافر خطوط أنابيب بديلة وموانىء التصدير والقدرة على إعادة توجيه الشحنات فضلًا عن حجم الاحتياطيات والطاقة الإنتاجية الفائضة، وفي المقابل فإن ارتفاع تكلفة البدائل البرية أو البحرية يمكن أن يضيف أعباء جديدة على اقتصاديات النفط في المنطقة.

وأضاف أن اجتماع عدة عوامل من بينها تراجع صادرات بعض المنتجين وصعوبة حركة التجارة البحرية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين قد يؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين في أسواق النفط مع انعكاسات محتملة على الإيرادات النفطية للدول المنتجة وتكاليف الطاقة للدول المستوردة ومستويات النشاط الاقتصادي في المنطقة.

وأكد أن التأثير الاقتصادي لا يرتبط فقط بحجم العقوبات أو القيود المفروضة على دولة بعينها، وإنما بمدى قدرة أسواق النفط الإقليمية والعالمية على الحفاظ على سلسلة متكاملة تبدأ من الإنتاج مرورا بالنقل والتصدير وصولا إلى وصول الخام  إلى المشتريين النهائيين.

واختتم أنيس بالتأكيد على أن استمرار الضغوط على حركة النفط والتجارة البحري  لفترة طويلة من شأنه أن يضع اقتصاديات النفط في المنطقة أمام تحديات متزايدة خصوصا فيما يتعلق بتكاليف التصدير واستقرار الإيرادات النفطية وأمن الإمدادات وقدرة الدول المنتجة والمستوردة على التكيف مع أي تغيرات مستمرة في خريطة تجارة الطاقة.

الجريدة الرسمية