رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد زكي: أمن الممرات البحرية وتطوير الربط اللوجستي مفتاح زيادة التجارة البينية والاستثمارات الأفريقية

أحمد زكي
أحمد زكي
18 حجم الخط

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن منتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» يمثل خطوة مهمة لتعزيز الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة الإفريقية، وفتح مسارات جديدة أمام الصادرات المصرية.

 منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يعزز فرص تحول مصر إلى مركز للتجارة والتصدير للأسواق الأفريقية

 وأشار في بيان صادر عنه اليوم إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالتعاون الأفريقي من الاتفاقيات والمباحثات إلى إقامة شراكات تجارية واستثمارية تحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف.

وأوضح أن التحدي الأساسي أمام تنمية التجارة الإفريقية لم يعد نقص الفرص أو الأسواق الواعدة، وإنما يتمثل في كيفية تيسير حركة التجارة، وتوفير التمويل، وخفض المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتصدير، فضلًا عن معالجة التحديات اللوجستية التي لا تزال ترفع تكلفة انتقال السلع بين الدول الإفريقية.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في ربط  الأسواق الإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والمناطق اللوجستية والبنية التحتية التي شهدت تطورًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمكن أن يدعم حركة الصادرات المصرية ويعزز دورها كبوابة تجارية تربط شمال القارة بوسطها وشرقها.

وأشار زكي إلى أن زيادة التجارة البينية الإفريقية تتطلب تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، وتعزيز الربط بين الموانئ البحرية والطرق البرية والمراكز اللوجستية، إلى جانب تيسير الإجراءات الجمركية وتفعيل الاتفاقيات التجارية الإفريقية، بما يساعد على خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع، ويمنح المنتجات الإفريقية قدرة أكبر على المنافسة.

ولفت إلى أن استقرار الممرات البحرية، خاصة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار حركة التجارة والاستثمار بالقارة، نظرًا لأهمية هذه الممرات في حركة الصادرات والواردات وسلاسل الإمداد الدولية، موضحًا أن أي اضطرابات أمنية أو ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة التجارة وفرص التوسع في الأسواق الإفريقية.

وأكد أن استقرار الأوضاع الأمنية في القارة يمثل كذلك أحد المحددات الرئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية والإقليمية، حيث يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة تضمن استمرارية الإنتاج وحركة نقل البضائع وتداول رؤوس الأموال.

وشدد على ضرورة أن يخرج المنتدى بآليات تنفيذية لتشجيع الشراكات بين المصدرين والمستوردين والمستثمرين الأفارقة، مع الاهتمام بتوفير المعلومات التجارية عن الأسواق المستهدفة، والتعريف بالفرص المتاحة واشتراطات النفاذ إلى الأسواق، بما يساعد الشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على التوسع في القارة.

وأكد أحمد زكي أن مصر تقود جهود تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، بما يؤهلها لتكون مركزًا لوجيستيًا رئيسيًا لتسويق المنتجات الأفريقية إلى مختلف دول العالم، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة الموانئ والبنية التحتية التي تمتلكها. وأضاف أن مصر تمثل أيضًا وجهة جذب سياحي مهمة للقارة الأفريقية، خاصة في ظل المتغيرات والظروف العالمية الراهنة، بما يعزز فرص التعاون السياحي والاقتصادي بين الدول الأفريقية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك.

واختتم زكي بأن تعظيم الاستفادة من الفرص الإفريقية يتطلب تكامل جهود الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، مع التركيز على بناء شبكة متكاملة للتجارة والاستثمار والنقل، بما يرفع حجم التبادل التجاري ويعزز قدرة الدول الإفريقية على تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من مواردها وإمكاناتها.

الجريدة الرسمية