رئيس التحرير
عصام كامل

خبير تربوي ينتقد استمرار كتب المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة

 الدكتور تامر شوقي،
الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي
18 حجم الخط

انتقد الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس الدكتور تامر شوقي استمرار طباعة كتب المفاهيم بعد تغيير نظام امتحانات الثانوية العامة، وإلغاء نظام الأوبن بوك.

وتساءل الخبير التربوي أنه بعد  توجيه الرئيس السيسي بألا تخرج الامتحانات عن الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية، هل ما زالت كتيبات المفاهيم ضرورية في البكالوريا والثانوية العامة؟

وأوضح أنه في ظل توجيه الرئيس السيسي بألا تخرج امتحانات الثانوية العامة عن محتوى الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية، يصبح استمرار الاعتماد على كتيبات المفاهيم محل تساؤل حقيقي حول مدى الحاجة إليها وجدواها. 

وقال في رأيي، فإن الإبقاء عليها لم يعد مبررا، بل قد يترتب عليه عدد من الآثار السلبية التي تتعارض مع الهدف الأساسي من الامتحانات، وهو قياس مدى إتقان الطالب للمحتوى الدراسي والتمييز بين مستويات التحصيل المختلفة.

أسباب إلغاء كتب المفاهيم

وتابع الدكتور تامر شوقي: كما أن هناك عدة أسباب أخرى تدعو إلى عدم الإبقاء عليها ومن بينها أن كتيبات المفاهيم، منها أنها تجعل بعض الطلاب لا يتقنون تفاصيل المواد الدراسية، اعتمادا منهم على وجودها في كتيبات المفاهيم، وقد تتعارض مع بعض نواتج التعلم في بعض المواد التي تؤكد على ضرورة إتقان الطالب لتلك المفاهيم دون تقديمها له جاهزة وتساوي بين الطالب الذي بذل جهدا في تعلم وإتقان أجزاء المادة الدراسية، والطالب الذي لم يبذل نفس المقدار من الجهد.

وجود كتب المفاهيم غير منطقي

وأكد أستاذ علم النفس التربوي أنه من غير المنطقي تزويد الطالب بكتيبات مفاهيم في صف دراسي معين دون أن يحدث ذلك في بقية الصفوف الدراسية، رغم أن أسئلة الامتحانات في جميع الصفوف ستأتي من الكتاب المدرسي.

ومن غير المنطقي إعداد كتيبات مفاهيم في كل المقررات الدراسية، سواء كانت تحتاج إلى ذلك  أم لا. وقال  من المهم أن تقيس الامتحانات الفروق بين الطلاب في مدى تمكنهم من محتويات المقرر الدراسي، بينما يقلل وجود كتيبات المفاهيم من تلك الفروق.

وأضاف أنه مع تدريب الطالب على المنهج الدراسي والتقييمات المختلفة، لن تكون لديه حاجة إلى كتيبات المفاهيم. وأن الطالب الذي يعتمد على كتيبات المفاهيم في الشهادة الثانوية قد يواجه صعوبات فيما بعد في الامتحانات الجامعية التي لا تتيح له استخدام أي معينات خارجية.

وأوضح الدكتور تامر شوقي أنه كثيرا ما يضع الطلاب علامات على كتيبات المفاهيم، مما يحولها إلى أداة للغش ولا يستخدم الكثير من الطلاب كراسات المفاهيم في الامتحانات، رغم إتاحتها لهم، بسبب أنها قد تكون مضيعة للوقت. كما أن  تغيير المناهج وتطويرها في سنوات متقاربة يجعل الدولة مضطرة إلى طباعة الملايين منها في جميع المواد الدراسية، دون أن تحقق أي جدوى ملموسة.

إهدار للمال العام

وأوضح أن قابلية كراسات المفاهيم للتلف يكبد الدولة تكاليف كبيرة لإعادة طباعتها دون أن يستفيد منها عدد كبير من الطلاب، في حين أن الأولى توجيه تلك النفقات إلى بناء مدارس وفصول جديدة أو تعيين معلمين جدد.

واختتم تصريحاته قائلًا: في النهاية، فإن الوضع الطبيعي في الامتحانات هو اعتماد الطالب على ما حصله من معارف ومعلومات ومهارات في المواد الدراسية المختلفة، للكشف عن الفروق الفردية بين الطلاب، ووجود كراسات المفاهيم قد يضر بمبدأ العدالة بين الطلاب في الامتحانات.

الجريدة الرسمية