رئيس التحرير
عصام كامل

ماعت تدعو إلى خفض تصنيف اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان إلى مركز اعتماد "B"

خفض تصنيف إثيوبيا،
خفض تصنيف إثيوبيا، فيتو
18 حجم الخط

قدمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، في 1 أكتوبر 2026، تقريرًا إلى اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بجنيف، وذلك قبل عملية إعادة اعتماد اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان. 

خفض تصنيف إثيوبيا

وأوصت مؤسسة ماعت اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد إلى خفض تصنيف اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان من مركز اعتماد ألف إلى مركز اعتماد باء، وهو ما يعني عدم الامتثال الكامل لمبادئ باريس المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. 

وجاء التقرير المقدم من مؤسسة ماعت قبل أن تستعرض اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان تقريرها امام اللجنة الفرعية من أجل إعادة اعتمادها مرة أخرى، قبيل انعقاد الدورة 48 للجنة الفرعية، والمقرر عقدها في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026. 

 

أسباب خفض التصنيف 

وعددت مؤسسة ماعت الأسباب التي جعلتها توصي بخفض التصنيف، وكان من بينها: افتقار اللجنة للاستقلالية: خاصة بعد رحيل رئيسها السابق في يوليو 2024، ووجود لجنة يشارك فيها عضو من السلطة التنفيذية مخولة بترشيح أعضاء ومفوضي اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان. 

كما أضافت مؤسسة ماعت إن اللجنة الاثيوبية لم تُفعل الآليات التي أنشأتها للتعاون مع منظمات المجتمع المدني. إضافة إلى ذلك مارست اللجنة الاثيوبية ولايتها المتعلقة بحقوق الإنسان بانتقائية؛ ففي الوقت الذي وثقت فيه انتهاكات المجموعات المسلحة في الأقاليم الإثيوبية المختلفة، لم توثق بالقدر نفسه الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الحكومة الفيدرالية الإثيوبية برئاسة أبي أحمد، ولا الممارسات التعسفية والجرائم التي تقوم بها قوات الدفاع الوطني الإثيوبي ضد المدنيين. 

من جانبه، قال أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت، إن اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان لم تُنفذ ولايتها بكفاءة. وأضاف عقيل أنه ورغم تفاعلها مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان من خلال تقديم تقارير إلى لجان المعاهدات وإلى آلية الاستعراض الدوري الشامل، إلا أن اللجنة لم تتابع تنفيذ الحكومة الاثيوبية للملاحظات الختامية الصادرة عن هذه اللجان، ولم تضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات المقبولة من قبل إثيوبيا في الاستعراض الدوري الشامل. وأكد عقيل أن اللجنة الإثيوبية لم تعد تمتثل لمبادئ باريس بشكل كامل، ولا تطبق الملاحظات العامة الصادرة عن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد. وهو ما يتعين على اللجنة الفرعية خفض تصنيفها كخوة أولي. 

وجدير بالذكر أن التقرير المقدم من مؤسسة ماعت أوصى أيضا اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد بـ: تشجيع اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان على مواصلة الدعوة لإجراء تعديلات مناسبة على القانون المنشئ لها، ليتضمن ولاية صريحة تشجع الحكومة الإثيوبية على التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم تنضم لها، إضافة إلى دعوة اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان إلى عدم ممارسة عملية رصد وتوثيق لوقائع حقوق الإنسان بشكل انتقائي، في ظل تجدد الصراع في إثيوبيا.  

الجريدة الرسمية