أم تنازلت عن حضانة أطفالها.. هل يحق لها استردادهم؟
أثار حق الأم في التنازل عن حضانة أطفالها، ومدى قانونية توقيعها على إقرار بالتنازل مع وضع شرط جزائي حال تراجعها عن الاتفاق، تساؤلات حول مدى إلزامية هذا التنازل قانونا، خاصة في ظل ارتباط الحضانة بمصلحة الصغير واعتبارها من مسائل النظام العام.
وقال المحامي خالد رجب، إن تنازل الأم عن حضانة أطفالها يعد باطلا قانونا، حتي وإن وقعت علي إقرار مكتوب بذلك، ويجوز لها الرجوع فيه، باعتبار أن الحضانة تتعلق بحقوق الصغير ومصلحته، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف النظام العام، مؤكدا أن القانون لا يعتد بالشرط الجزائي المقرر في مثل هذه الحالات.
وأضاف “رجب” أن الأم يجوز لها إعادة الأطفال إلى حضانتها حتى لو كانت قد وقعت على إقرار بالتنازل، طالما توافرت شروط الحضانة، لأن حق الحضانة لا يكون محلا لتنازل نهائي يحول دون الرجوع إليه إذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك.
الحضانة واجب على الأم
وأوضح المحامي أن حضانة الصغير تعد واجبا على الأم، وليست مجرد حق شخصي لها حتى تتنازل عنه كيفما تشاء، مشيرا إلى أن تنازل الأم عن الحضانة مقابل الطلاق لا يكون ملزما إذا تعارض مع مصلحة الصغير أو أحكام القانون.
وتابع: قد تسقط الحضانة عن الأم في حالات محددة نص عليها القانون، إلا أن مجرد توقيعها على تنازل أو اتفاق لا يعني حرمانها نهائيا من الحضانة، خاصة أن الهدف الأساسي من تنظيم الحضانة هو حماية الصغير ورعايته.
ماذا يحدث عند بلوغ الطفل 15 عامًا؟
وأشار خالد رجب إلى أن المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، نصت على انتهاء حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة.
وأوضح أنه عند بلوغ الصغير أو الصغيرة هذا السن، يخيره القاضي بين البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة.
متى تسقط حضانة الأم؟
وأكد المحامي أن الأصل أن الأم هي أولى الناس بحضانة الصغير، باعتبارها أشفق وأقدر على رعايته، ويثبت لها حق الحضانة أثناء قيام الزوجية وبعد الفرقة، حتى يستغني الطفل عن خدمة النساء.
وأوضح أن القانون اشترط في الحاضنة أن تكون أمينة على المحضون، بحيث لا يضيع الطفل عندها، فإذا ثبت عدم أمانتها على الصغير، سقطت عنها الحضانة وانتقلت إلى من يليها من الحاضنات وفقا للترتيب المقرر قانونا.
وأكد أن تقدير مصلحة المحضون من المسائل التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع، الذي ينظر إلى ظروف كل حالة على حدة، بهدف الوصول إلى ما يحقق مصلحة الصغير ويحافظ على رعايته واستقراره.


