ديلر المدارس تحت الحصار.. 350 كيلو مخدرات و11 ألف قرص.. الداخلية تلاحق تجارة الموت حول الطلاب
لم تعد منطقة المدرسة بالنسبة لتاجر المخدرات مكانا سهلا لاختيار ضحاياه، بعدما تحولت المناطق المحيطة بالمدارس إلى هدف لحملات أمنية تستهدف ضبط مروجي المواد المخدرة وملاحقة النشاط الإجرامي.
الحصيلة التي أعلنتها وزارة الداخلية تكشف حجم المواجهة؛ إذ أسفرت الحملات بمحيط المدارس عن ضبط 135 قضية متنوعة و153 متهما، وأكثر من 350 كيلو جراما من المواد المخدرة، بينها الحشيش والآيس "الشابو" والهيدرو والهيروين والاستروكس، إلى جانب 11 ألف قرص مخدر ومؤثر و41 قطعة سلاح متنوعة، فضلا عن مبالغ مالية قالت الوزارة إنها من متحصلات الاتجار.

الرصد يبدأ قبل الضبط!
المشهد الأمني: لا يعتمد فقط على انتشار الدوريات حول المدارس، وإنما يبدأ من المعلومات والتحريات التي تقود إلى العناصر المشتبه في نشاطها، والغريب أن تجار المخدرات يختارون مهن مختلفة للهروب من الشرطة، زى بائع متجول واقف أمام المدارس، واحيانا في زى طالب، ويتخفون وسط الطلاب.. ثم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطها.
وزارة الداخلية في قضايا المخدرات: تعتمد الحملات في عدد من الوقائع على جمع المعلومات، وإجراء التحريات، ثم إعداد الأكمنة واستهداف المتهمين بعد استيفاء الإجراءات القانونية.
وهنا تأتي أهمية الانتشار الأمني حول المدارس، خاصة في أوقات دخول الطلاب وانصرافهم، للحد من أي محاولة لاستغلال الزحام أو التجمعات في ترويج المواد المخدرة. وهذا ما شدد عليه السيد محمود توفيق وزير الداخلية وتنفذ بدقة جميع قطاعات الوزارة.

لماذا محيط المدرسة؟
المدرسة منطقة تجمع يومية للطلاب، وتتحرك حولها أعداد كبيرة في مواعيد معروفة، وهو ما يجعل محيطها هدفا محتملا لمن يحاول الاقتراب من الطلاب أو استغلال المنطقة في توزيع المخدرات.
لذلك لا تتوقف المواجهة عند ضبط شخص يقف في الشارع، وإنما تستهدف العناصر التي تكشف التحريات ارتباطها بنشاط إجرامي، مع تكثيف الوجود الأمني لمنع تحول المنطقة إلى سوق مفتوحة للمخدرات.
المخدرات والسلاح والمال
اللافت في الحصيلة أن المخدرات لم تكن المضبوطات الوحيدة.
فضبط 41 قطعة سلاح إلى جانب المواد المخدرة والأموال يكشف عن تشابك أكثر من جريمة في بعض الوقائع، حيث يجتمع الاتجار بالمخدرات مع حيازة الأسلحة والأموال الناتجة عن النشاط الإجرامي.
وهكذا لا تتعامل الأجهزة الأمنية مع الواقعة باعتبارها مجرد عملية بيع مخدرات، وإنما مع عناصر ووقائع متعددة ترتبط بهذا النشاط.
من حملة إلى حصار
المعركة مع ديلر المدرسة لا تبدأ عند لحظة القبض عليه، وإنما تسبقها معلومات وتحريات ومتابعة وانتشار أمني، ثم يأتي الضبط بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وبالأرقام، تقول حصيلة الداخلية إن 135 قضية و153 متهما و350 كيلو مخدرات و11 ألف قرص و41 قطعة سلاح دخلت في نتائج الحملات بمحيط المدارس.
والرسالة الأبرز من هذه الحملات أن محيط المدرسة أصبح تحت المراقبة الأمنية، وأن محاولة تحويل الطريق إلى المدرسة أو المنطقة المحيطة بها إلى نقطة لترويج المخدرات تواجه بالملاحقة والضبط.




