الأزمات تلاحق الزمالك.. استمرار أزمة القيد.. ديون الصفقات.. كواليس ملف أحمد فتوح الشائك.. وانقسام داخل مجلس الأبيض
يعيش نادي الزمالك خلال الفترة الحالية حالة من التخبط بعد محاصرة النادي بالعديد من الملفات الشائكة التي تتداخل فيها الجوانب المالية والقانونية والفنية.
وتتصدر أزمة القيد، ومستحقات اللاعبين، ومستقبل أحمد فتوح هذه الأزمات، إلى جانب المديونيات المحلية والقضايا الدولية، التي تفرض نفسها على إدارة القلعة البيضاء، وتضعها أمام تحديات متزامنة تتطلب حلولًا مالية وإدارية.
أزمة القيد.. الملف الذي يطارد الزمالك
وتظل أزمة إيقاف القيد واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت الزمالك خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتبطت بعشرات النزاعات والمستحقات الخاصة بلاعبين ومدربين وأندية.
ووصل عدد القضايا ضد نادي الزمالك إلى 18 قضية، ولكن نجحت إدارة الزمالك لاحقًا في تسوية عدد من الملفات، من بينها مستحقات المدرب السويسري كريستيان جروس، ونادي إستريلا دا أمادورا بشأن صفقة شيكو بانزا، ونادي شارلروا المتعلقة بصفقة عدي الدباغ.
ولا تزال أزمة القضايا الدولية تمثل أحد أبرز الملفات التي تشغل إدارة نادي الزمالك، في ظل استمرار وجود 4 قضايا تخص النادي على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، من بينها قضية المغربي صلاح مصدق، إلى جانب الملف الخاص بالفلسطيني عمر فرج، ومستحقات نادي اتحاد طنجة المغربي، وكذلك نادي أوليكساندريا الأوكراني.
وتتنوع هذه الملفات بين مستحقات مالية وعقوبات تأديبية، في وقت تسعى خلاله إدارة الزمالك إلى غلقها من أجل تفادي استمرار تداعيات أزمة القيد خلال الفترة المقبلة.
1.5 مليون دولار مستحقات متبقية
وتبلغ قيمة المستحقات المالية المرتبطة بعدد من هذه القضايا نحو مليون و500 ألف دولار، وتتضمن مليونًا و100 ألف دولار مستحقات لنادي أيك السويدي في صفقة انتقال الفلسطيني عمر فرج إلى الزمالك.
كما تتضمن الالتزامات 200 ألف يورو لصالح نادي أوليكساندريا الأوكراني، بالإضافة إلى 200 ألف دولار مستحقات لنادي اتحاد طنجة المغربي، والخاصة بصفقة عبد الحميد معالي.
وبخلاف هذه المبالغ، يتضمن ملف القضايا أيضًا الإيقاف التأديبي المرتبط باللاعب المغربي صلاح مصدق.
وتعمل إدارة الزمالك خلال الفترة الحالية على إنهاء هذه الملفات، سواء عبر سداد المستحقات المالية أو التوصل إلى اتفاقات مع الأطراف أصحاب الحقوق، في محاولة لغلق القضايا القائمة ورفع العقوبات المرتبطة بها.
وتأتي تحركات الإدارة في إطار الاستعداد لفترة الانتقالات الشتوية، حيث يسعى النادي إلى إنهاء الملفات التي تعوق القيد، تمهيدًا للتحرك بشأن رفع عقوبة إيقاف القيد التأديبي والسماح للفريق بإبرام صفقات جديدة خلال يناير المقبل.
المستحقات المتأخرة.. أزمة تصل إلى غرفة الملابس
على الجانب الآخر، تواجه إدارة الزمالك ملفًا حساسًا يتعلق بالمستحقات المالية للاعبي الفريق الأول.
وتأخر حصول اللاعبين على جزء من مستحقاتهم عن الموسم الماضي، وسط مطالبات من اللاعبين بالحصول على حقوقهم المالية.
وذكرت تقارير أن عددًا من اللاعبين أبدوا استياءهم من تأخر المستحقات، ووصل الأمر إلى الحديث عن عدم العودة إلى التدريبات في الموعد المحدد لحين حل الأزمة، قبل أن ينفي النادي وجود تمرد من اللاعبين، مؤكدًا أن صرف المستحقات يمثل أولوية للإدارة.
أحمد فتوح.. تجديد أم رحيل؟
ويأتي ملف أحمد فتوح في مقدمة الملفات التي تشغل إدارة الزمالك خلال الأيام الحالية.
وينتهي عقد الظهير الأيسر مع الزمالك بنهاية موسم 2026-2027، ما يعني أن اللاعب سيكون قادرًا على التوقيع لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.
ويرغب داخل الزمالك في تجديد عقد اللاعب لمدة 3 مواسم، مع تحديد راتب سنوي يتراوح بين 22 و25 مليون جنيه، بينما تأجل حسم بعض التفاصيل المالية.
وفي المقابل، دخل الملف مرحلة أكثر تعقيدًا بعدما تلقى فتوح عرضًا من نادي أهلي بنغازي الليبي بقيمة 700 ألف دولار، إلا أن إدارة الزمالك رفضت فكرة رحيله، وفق تصريحات حسام المندوه أمين صندوق النادي.
وفي أحدث تطورات الملف، طلب فتوح الحصول على مستحقاته المالية المتأخرة، التي تقترب من 25% من قيمة عقده، إلى جانب مقدم عقد الموسم الحالي، مقابل الاستمرار وتجديد تعاقده.
وهنا تتقاطع أزمة فتوح مع الأزمة المالية للنادي، إذ أن حسم مستقبل اللاعب يحتاج إلى اتفاق مالي، في الوقت الذي تضع فيه الإدارة سداد المستحقات المتأخرة على رأس أولوياتها.
المديونيات المحلية.. أزمة أخرى خلف الكواليس
ولا تتوقف الالتزامات المالية عند القضايا الدولية، إذ يعمل الزمالك أيضًا على تسوية مديونيات مستحقة لأندية مصرية عن صفقات سابقة.
وتجاوزت المديونيات المحلية 40 مليون جنيه، وتشمل مستحقات مرتبطة بصفقات مع فاركو وزد، وتسعى إدارة الزمالك إلى الاتفاق على جدولة هذه الالتزامات.
وتكمن أهمية هذا الملف في أن تراكم المديونيات المحلية قد يؤدي إلى شكاوى جديدة، بما يضيف ضغوطًا إلى ملف القيد الذي يحاول النادي تجنب عودته إلى نقطة الصفر.
التجديدات.. ملفات مؤجلة بسبب الأزمة المالية
وأثرت الظروف المالية أيضًا على ملف تجديد عقود عدد من لاعبي الفريق.
بحسب مصدر داخل الزمالك، لم تكن هناك جلسات في منتصف سبتمبر لحسم تجديد عقود اللاعبين الذين تنتهي عقودهم، وبينهم أحمد فتوح ومحمد عواد، في ظل إعطاء الأولوية لسداد المستحقات المتأخرة.
وبالتالي، أصبح ملف التجديد مرتبطًا بشكل مباشر بقدرة النادي على توفير السيولة المالية، وليس فقط بالرؤية الفنية للجهاز الفني.
أموال بيزيرا.. انفراجة مؤقتة أمام التزامات متراكمة
وفي محاولة لتوفير السيولة، حصل الزمالك على دفعة مالية من صفقة انتقال البرازيلي خوان بيزيرا إلى شباب الأهلي الإماراتي.
وانتعشت خزينة النادي بدفعة أولى قدرها 3 ملايين دولار من قيمة الصفقة، فيما يستهدف الزمالك استخدام الموارد المالية في تسوية القضايا والالتزامات المستحقة.
لكن استمرار وجود أكثر من ملف مالي في الوقت نفسه يجعل أي تدفق مالي جديد مرتبطًا بمجموعة من الأولويات، وليس بملف واحد فقط.
انقسام داخل مجلس الزمالك
وأرجأ مجلس إدارة نادي الزمالك، اجتماعه الذي كان مقرر انعقاده أمس الأربعاء، بسبب حالة الانقسام التي يشهدها المجلس، خاصه في ملف احمد فتوح حيث يوافق حسين لبيب رئيس النادي، ومعه هاني شكري وهشام نصر، على بيع اللاعب وحل الأزمة المالية للفريق، بينما يقود احمد سليمان جبهة الرقص التام لبيع اللاعب.








