رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز الاستئناف على حكم الخلع؟.. محامي يوضح الحل إذا صدر الحكم في غيبة الزوج

دعاوي الخلع
دعاوي الخلع
18 حجم الخط

هل يجوز الاستئناف على حكم الخلع؟ سؤال يثير جدلا بين الأزواج، خاصة عندما يصدر الحكم في غيبة الزوج دون علمه بالدعوى، أو بعد إعلانه على عنوان غير صحيح، وهو ما أوضحه الدكتور عبدالله محمد، المحامي، كاشفا الموقف القانوني من الطعن على أحكام الخلع، والحل القانوني المتاح للزوج حال ثبوت وجود خلل في إجراءات إعلانه بالدعوى.

 

هل يجوز الاستئناف على حكم الخلع؟

 

وقال المحامي عبدالله محمد إن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو: هل يجوز الاستئناف على حكم الخلع؟ موضحًا أن المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 نصت على أنه إذا لم يتراض الزوجان على الخلع، وأقامت الزوجة دعواها وتنازلت عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت للزوج الصداق الذي أعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه.

وأضاف أن المقرر، وفقًا للفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000، وما استقرت عليه أحكام محكمة النقض، عدم جواز الطعن على الحكم الصادر بالخلع بأي طريق من طرق الطعن، سواء بالاستئناف أو النقض، وهو ما أكدته محكمة النقض في الطعن رقم 592 لسنة 74 قضائية، جلسة 18 يونيو 2007، مكتب فني 58، صفحة 586.

 

ماذا لو صدر حكم الخلع في غيبة الزوج؟

 

وأوضح عبدالله محمد أنه رغم عدم جواز الطعن على حكم الخلع بالاستئناف أو النقض، فإنه يجوز في حالات معينة إقامة دعوى بطلان الحكم أمام المحكمة المختصة، إذا شاب إجراءات إعلان الزوج أو إجراءات الخصومة عيب جوهري أثر في الحكم.

 

وأشار إلى أن المادة 248 من قانون المرافعات أجازت الطعن في أحكام محاكم الاستئناف في حالات محددة، من بينها وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

 

وتابع أن حجية الأحكام، وفقًا للمادة 101 من قانون الإثبات، لا تقوم إلا بالنسبة إلى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم، دون تغيير صفاتهم، وكان متعلقا بذات الحق محلا وسببا.

 

وأكد المحامي أن صحة إعلان الزوج في دعوى الخلع تعد من المسائل المهمة، موضحا أن قانون المرافعات نظم إجراءات الإعلان في المواد 10 و11، وحدد كيفية تسليم الأوراق القضائية للمعلن إليه أو من يصح قانونا تسليمها إليه، وكذلك الإجراءات الواجب اتباعها حال عدم العثور عليه أو امتناع من يصح تسليم الإعلان إليه عن الاستلام.

 

وأضاف أن المادة 19 من قانون المرافعات رتبت البطلان على عدم مراعاة بعض المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في القانون، بينما قررت المادة 20 أن الإجراء يكون باطلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، ما لم تثبت تحقق الغاية منه.

واختتم عبدالله محمد حديثه بالتأكيد على أن تعمد إعلان الزوج على عنوان غير صحيح، بما يحول دون علمه بالدعوى وحضوره أمام المحكمة، قد يثير مسألة بطلان الإعلان والإجراءات التي بني عليها الحكم، وفقًا لظروف كل حالة وما يثبت أمام المحكمة، مع مراعاة باقي الإجراءات المقررة قانونا، ومنها ما يتعلق بصحيفة الدعوى وإجراءات رفعها وفقا للمادة 63 من قانون المرافعات.

الجريدة الرسمية