رئيس التحرير
عصام كامل

نظر أولى جلسات محاكمتها اليوم، القصة الكاملة للمحامية المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية

المتهمة سالى الجباس
المتهمة سالى الجباس المحامية
18 حجم الخط

أثارت قضية المحامية سالي الجباس االجدل داخل الرأي العام وبدخول القضية منعطفا جديدا اليوم، لنظر المحكمة أولى جلسات محاكمة المتهمة خاصة بعد خضوعها للفحص النفسي داخل مستشفى المعمورة للصحة النفسية، في القضية التي بدأت بالعثور على أجزاء من جثمان والدتها داخل مسكنها.

وترصد فيتو التفاصيل كاملة من بدء الواقعة لاعترافات المتهمة كالآتي تزامنا مع أولى جلسات المحاكمة:  

وكان قسم شرطة أول المنتزه، تلقى بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقة سكنية بدائرة القسم. 

ومع تداول الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وإجراء التحريات اللازمة لكشف حقيقة ما جرى داخل الشقة. 

التحريات تكشف المتهمة

أوضحت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والتي كانت تقيم معها داخل الشقة نفسها.

ووفقًا لبيان الوزارة، تم تحديد مكان اختباء المتهمة وضبطها، لتبدأ مرحلة مواجهة المتهمة بما توصلت إليه التحريات.

اعترافات المتهمة

واعترفت المتهمة، بحسب بيان وزارة الداخلية، بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن خلافات سابقة وسوء معاملة من جانب والدتها كانا السبب وراء الواقعة. 

وأضافت أنها دخلت في مشادة كلامية مع والدتها داخل الشقة، قبل أن تتطور المشادة إلى اعتداء بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة. 

المتهمة 
المتهمة 

 ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ أقرت المتهمة بأنها قامت بتقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر الشقة وتختبئ خشية اكتشاف أمرها.

ضبط المتهمة والتحفظ على أداة الجريمة

وأكدت وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهمة في مكان اختبائها، كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في ارتكاب الجريمة.

وأشارت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع إخطار جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية. 

تقرير الطب النفسي يحسم القضية

وبين مسرح الجريمة والتحقيقات والفحص النفسي، أصبح تقرير الأطباء أحد أهم المستندات الفنية التي يمكن أن تساعد المحكمة في الإجابة عن السؤال المحوري: ما حالتها العقلية والنفسية ومدى مسؤوليتها وقت الواقعة؟

 ماذا بحثت اللجنة النفسية في حالة المتهمة؟

وجاء عرض المتهمة على لجنة ثلاثية من أطباء الطب النفسي بمستشفى المعمورة بهدف إجراء تقييم متخصص لحالتها، وليس لمجرد تحديد ما إذا كانت تعاني مرضًا نفسيًا من عدمه لأن جوهر مهمة لجنة الطب الشرعي النفسي  يرتبط بتقييم الحالة العقلية والنفسية ومدى تأثيرها في الإدراك والتمييز والاختيار، خاصة وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام.

وهنا يصبح التقرير النفسي وثيقة فنية شديدة الأهمية، بينما يبقى التكييف القانوني النهائي من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة في النهاية.

ساعات الفحص تحت المجهر.. اللجنة الثلاثية تبحث السلوك والوعي والإدراك

 وباشرت اللجنة الثلاثية دورها بالفحص النفسي للمتهمة وفي الغالب وفي مثل هذه القضايا لا ينبغي اختزاله في مقابلة عابرة أو الانطباع عن هدوء المتهمة أو اضطرابها أمام الأطباء. فالتقييم المتخصص قد يشمل المقابلات الإكلينيكية، وفحص الوظائف العقلية، والتاريخ المرضي والسلوكي والمعلومات المتاحة في أوراق القضية، وصولًا إلى رأي فني بشأن حالتها. 

والأهم أن بشاعة الفعل أو غرابته لا تكفي طبيًا وحدها لتشخيص مرض نفسي، مثلما أن وجود مرض نفسي لا يعني تلقائيًا سقوط المسؤولية الجنائية.

الجريدة الرسمية