رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة تساعد الجسم على التأقلم مع تغير الطقس

أطعمة لمواجهة تغيرات
أطعمة لمواجهة تغيرات الطقس
18 حجم الخط

مع بداية فصل الخريف وتغير درجات الحرارة بين الليل والنهار، قد يحتاج الجسم إلى فترة من التأقلم مع الظروف الجوية الجديدة. 

ويؤثر الانتقال من الطقس الحار إلى الأجواء الأكثر اعتدالًا والبرودة تدريجيًا في الشهية ومستوى النشاط واحتياجات الجسم من السوائل والعناصر الغذائية، كما قد تتغير العادات اليومية المرتبطة بالنوم والحركة وتناول الطعام.

وأكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه لا توجد أطعمة سحرية تمنع الإصابة بالأمراض خلال فترة تغير الفصول، لكن اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن يوفر للجسم البروتينات والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

 إلى جانب الحصول على كمية كافية من السوائل والنوم الجيد، يمكن أن يساعد في الحفاظ على الصحة العامة ودعم وظائف المناعة والطاقة.
 

أطعمة تساعدك على التأقلم مع تغيرات الطقس
 

وتستعرض الدكتورة مروة، أهم الأطعمة التي يمكن التركيز عليها خلال بدايات فصل الخريف، لتقوية مناعة الجسم، ومساعدة الجسم على التأقلم بشكل أفضل مع تغيرات الطقس

الحمضيات الغنية بفيتامين C

يعد البرتقال واليوسفي والجريب فروت والليمون من الخيارات المناسبة خلال موسم تغير الطقس، فهي توفر فيتامين C إلى جانب الماء ومجموعة من المركبات النباتية المفيدة.

ويساهم فيتامين C في دعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي، كما يعمل كمضاد للأكسدة يساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. ويمكن تناول الفاكهة كاملة للحصول على الألياف، بدلًا من الاعتماد على العصائر فقط.

ومن الأفضل تنويع مصادر فيتامين C وعدم التركيز على نوع واحد من الفاكهة، خاصة أن الجوافة والفلفل الملون والكيوي والفراولة من المصادر الغذائية الغنية به أيضًا.


الرمان لدعم التغذية في موسم الخريف

الرمان من الفواكه المرتبطة بموسم الخريف، ويمكن إدراجه ضمن النظام الغذائي باعتدال. ويحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، بالإضافة إلى الألياف عند تناول الحبوب كاملة.

ويمكن إضافة حبوب الرمان إلى سلطة الفواكه أو الزبادي أو السلطات الخضراء، كما يمكن تناوله كوجبة خفيفة بدلًا من الحلويات عالية السكر.


الخضروات الورقية

السبانخ والجرجير والملوخية وغيرها من الخضروات الورقية توفر مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية.

وتساعد إضافة الخضروات إلى الوجبات اليومية على جعل النظام الغذائي أكثر تنوعًا، كما تمنح الشعور بالشبع مع سعرات حرارية منخفضة نسبيًا. ويمكن تناولها في صورة سلطة أو إضافتها إلى الشوربة أو إعدادها مع مصادر البروتين.

ومن المفيد خلال تغير الفصول عدم الاعتماد على الأطعمة النشوية أو الدسمة فقط، رغم زيادة الرغبة أحيانًا في الوجبات الثقيلة مع انخفاض درجات الحرارة.


البطاطا

تعتبر البطاطا من الأطعمة المناسبة للأجواء المعتدلة والباردة، فهي مصدر للكربوهيدرات المعقدة والألياف، كما تحتوي على البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A.

ويمكن تناول البطاطا مشوية أو مسلوقة، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون إليها. وتعد وجبة مناسبة يمكن دمجها مع الزبادي أو المكسرات أو مصدر بروتين للحصول على وجبة أكثر توازنًا.

الأسماك والخضروات
الأسماك والخضروات


الأسماك الدهنية

تساعد الأسماك الدهنية مثل السردين والماكريل والسلمون على توفير البروتين عالي الجودة وأحماض أوميجا-3 الدهنية.

وتعد هذه الأسماك جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي المتوازن، ويمكن تناولها ضمن الوجبات الأسبوعية مع الخضروات والحبوب الكاملة.

ويفضل إعداد السمك بطريقة بسيطة مثل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من القلي المتكرر، للحصول على وجبة مغذية دون إضافة كميات كبيرة من الدهون.


البيض ومصادر البروتين

يحتاج الجسم إلى البروتين بصورة مستمرة للمحافظة على الأنسجة والقيام بالعديد من الوظائف الحيوية. لذلك من المهم ألا تتحول الوجبات خلال موسم تغير الطقس إلى أطعمة نشوية فقط.

ويمكن الحصول على البروتين من البيض والدجاج والأسماك واللحوم الخالية نسبيًا من الدهون والبقوليات ومنتجات الألبان.

ويعتبر البيض خيارًا عمليًا للفطور، خاصة عند تناوله مع الخضروات وقطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مما يساعد على تكوين وجبة أكثر توازنًا.


الزبادي ومنتجات الألبان

يمكن أن يكون الزبادي جزءًا من النظام الغذائي اليومي، فهو يوفر البروتين والكالسيوم، وتحتوي بعض أنواع الزبادي على بكتيريا حية نشطة.

ويفضل اختيار الأنواع الأقل في السكر المضاف، ويمكن تناول الزبادي مع الفاكهة والمكسرات والشوفان كوجبة خفيفة أو فطور متكامل نسبيًا.

كما توفر منتجات الألبان الأخرى عناصر غذائية مهمة، لكن ينبغي اختيار الكميات والأنواع بما يتناسب مع احتياجات كل شخص ونظامه الغذائي.

الشوفان مع المكسرات
الشوفان مع المكسرات


الشوفان والحبوب الكاملة

مع انخفاض درجات الحرارة قد تزداد الرغبة في تناول وجبات دافئة ومشبعة، وهنا يمكن أن يكون الشوفان والحبوب الكاملة خيارًا عمليًا.

يحتوي الشوفان على الألياف، ويمكن تحضيره بالحليب وإضافة الفاكهة والمكسرات إليه. كما يمكن الاعتماد على الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني وغيرها من الحبوب الكاملة لتنويع مصادر الكربوهيدرات.

وتتميز الأطعمة الغنية بالألياف بأنها تساعد على زيادة الشعور بالشبع، خاصة عند تناولها ضمن وجبات متوازنة.

المكسرات والحبوب
المكسرات والحبوب


المكسرات والبذور

اللوز والجوز وبذور اليقطين وبذور السمسم من الأطعمة التي يمكن إدخالها بكميات معتدلة ضمن النظام الغذائي.

وتوفر المكسرات والبذور الدهون غير المشبعة والبروتين وبعض المعادن، لكن لأنها مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية، فإن الكمية تظل مهمة.

ويمكن إضافة كمية صغيرة منها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطة، بدلًا من تناولها بصورة عشوائية بين الوجبات.

البقوليات
البقوليات


البقوليات

العدس والفول والحمص والفاصوليا من المصادر الغذائية المهمة للبروتين النباتي والألياف، كما يمكن أن تكون مناسبة للوجبات الدافئة خلال الأجواء الأكثر برودة.

ويعد طبق العدس مع الخضروات مثالًا على وجبة تجمع بين السوائل والخضروات والبقوليات، ويمكن تناوله مع كمية مناسبة من الخبز والحصول على وجبة مشبعة.

لكن من المهم الانتباه إلى طريقة التحضير، فإضافة كميات كبيرة من السمن أو الزيوت أو الخبز قد تجعل الوجبة أعلى في السعرات دون الحاجة إلى ذلك.


الخضروات الملونة

الجزر والفلفل الملون والطماطم والبروكلي والقرع وغيرها من الخضروات توفر مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.

والتنويع في ألوان الخضروات خلال اليوم طريقة بسيطة للحصول على مجموعة أكبر من العناصر الغذائية. ويمكن تناولها طازجة أو مطهية، مع الحرص على عدم الإفراط في طهيها لفترات طويلة.

مشروبات دافئة
مشروبات دافئة

الماء والمشروبات الدافئة

رغم أن الشعور بالعطش قد يقل مع انخفاض درجات الحرارة، فإن الجسم يظل بحاجة إلى السوائل. لذلك لا ينبغي انتظار الشعور الشديد بالعطش لشرب الماء.

ويمكن تناول المشروبات الدافئة غير المحلاة ضمن اليوم، مثل الأعشاب المناسبة للشخص، إلى جانب الماء والشوربات التي تحتوي على الخضروات والبروتين.

أما المشروبات السكرية، فيفضل عدم الاعتماد عليها بصورة أساسية للحصول على السوائل، لأنها قد تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية.


كيف نجعل النظام الغذائي مناسبًا لتغير الطقس؟

التأقلم مع تغير الفصول لا يعتمد على طعام واحد، وإنما على مجموعة من العادات الغذائية اليومية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تناول الخضروات والفاكهة المتنوعة، وإضافة مصدر بروتين إلى الوجبات، واختيار الحبوب الكاملة، وتناول الدهون الصحية بكميات معتدلة، وشرب الماء بانتظام.


كما يساعد تقليل الاعتماد على الأطعمة فائقة التصنيع والوجبات الغنية بالسكر والدهون المشبعة والملح على الحفاظ على نمط غذائي أكثر توازنًا.


ومن المهم أيضًا الانتباه إلى احتياجات الفئات المختلفة؛ فالأطفال والمراهقون وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة قد تكون لهم احتياجات غذائية خاصة تستدعي استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

 

وفي النهاية، فإن أفضل طريقة لمساعدة الجسم على التعامل مع تغير الطقس هي الحفاظ على نظام غذائي متنوع ومتوازن بدلًا من البحث عن طعام واحد أو وصفة سريعة. فالجسم يحتاج إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، إلى جانب النوم الكافي والحركة المنتظمة والترطيب الجيد، حتى يحافظ على نشاطه ووظائفه الطبيعية خلال الانتقال من فصل إلى آخر.

الجريدة الرسمية