الرئيس الصيني يتوجه إلى أمريكا في أول زيارة دولة منذ 11 عاما
يتوجه الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الأربعاء، إلى الولايات المتحدة في أول زيارة دولة له إليها منذ 11 عامًا، في ظل التوترات التجارية والتناقضات الجيوسياسية بين البلدين، فيما وصفت بكين تبادل زيارات رئيسي البلدين خلال نصف عام بأنه "محطة تاريخية".
وتستمر زيارة شي جين بينج الرسمية إلى الولايات المتحدة حتى 25 سبتمبرل بتوقيت بكين، ومن المتوقع أن يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شخصيًا على مدرج المطار، وهو ما سيكون لفتة نادرة من جانبه.
وكانت أول زيارة دولة لشي جين بينغ إلى الولايات المتحدة قد جرت في سبتمبر2015، عندما زار الرئيس الصيني سياتل وواشنطن ونيويورك، حيث شارك في سلسلة من الفعاليات بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة.
وبعد ذلك، زار الولايات المتحدة عام 2016 للمشاركة في القمة الرابعة للأمن النووي في واشنطن، وفي عام 2017 التقى ترامب في مقر إقامته مارالاغو بولاية فلوريدا، وفي عام 2023 زار شي جين بينغ سان فرانسيسكو للمشاركة في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون قد أفاد في وقت سابق بأن شي جين بينج سيناقش مع ترامب خلال الزيارة أهم القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وكذلك السلام والتنمية على الصعيد العالمي.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي، في حديث مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو قبيل زيارة شي جين بينج، إن العلاقات الصينية الأمريكية تتحرك عمومًا في الآونة الأخيرة إلى الأمام على طريق الاستقرار الاستراتيجي البناء، وهو ما يساعد على تلبية توقعات المجتمع الدولي.
وأضاف أن على بكين وواشنطن، انطلاقًا من مبادئ المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة، الإعداد للاتصالات المقبلة على مستوى عال، وتعزيز التواصل، ودفع التعاون، والسيطرة على الخلافات، واحترام المصالح الأساسية لكل منهما.
وقال مدير مركز الأمن والاستراتيجية الدوليين بجامعة تسينغهوا دا وي، في معرض حديثه عن التوقعات من قمة الصين والولايات المتحدة في منتدى شيانغشان في بكين، إن نتائج لقاء رئيسي البلدين ستكون محدودة. وبرأيه، يعود السبب الرئيسي إلى أن إدارة ترامب ليست مستعدة جيدًا بما يكفي لعقد قمة مثمرة.
وأشار إلى أن الجانبين قد يصدران، عقب الزيارة، بيانًا بشأن الرسوم الجمركية والمعادن النادرة، وربما تُجرى الجولة الأولى من الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ولم يقدم الجانب الصيني تفاصيل عن برنامج الزيارة أو جدول أعمال المفاوضات، فيما كانت وكالة "رويترز" قد أفادت في وقت سابق، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن شي جين بينغ سيطالب ترامب خلال الزيارة بوقف إمدادات الأسلحة إلى تايوان.
وبحسب مصادر الوكالة، قد يعرض الجانب الصيني في المقابل المساعدة في حل النزاع المتعلق بإيران.
ومن المتوقع ألا تكون زيارة شي جين بينج إلى واشنطن آخر لقاء شخصي بين رئيسي البلدين هذا العام، إذ يُخطط أيضًا لعقد لقاء بينهما على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في مدينة شنتشن الصينية في نوفمبر المقبل، وفي قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر المقبل.
