رئيس التحرير
عصام كامل

بعد إغلاق مركزها الثقافي في طهران، فرنسا تستدعي سفير إيران وتتوعد بالرد

إغلاق المركز الثقافي
إغلاق المركز الثقافي الفرنسي في طهران
18 حجم الخط

دخلت العلاقات الفرنسية الإيرانية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت باريس اعتزامها استدعاء السفير الإيراني لديها واتخاذ إجراءات ردًا على إغلاق السلطات الإيرانية مركزًا تابعًا للسفارة الفرنسية في طهران لتعليم اللغة الفرنسية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن بلاده تعتبر إغلاق المركز «غير مبرر وغير مقبول»، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي بعد اعتداء وقع في يوليو الماضي على اثنين من موظفي السفارة الفرنسية في إيران، واصفًا ما حدث بأنه تصعيد جديد ضد الوجود الثقافي الفرنسي داخل البلاد.

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن إغلاق المركز جاء تنفيذًا لأمر قضائي صادر عن مكتب المدعي العام في طهران. وقالت السلطات الإيرانية إن المركز واصل نشاطه لسنوات تحت غطاء تعليم اللغات الأجنبية رغم مطالبته بالحصول على ترخيص رسمي.

وبررت السلطات قرارها باتهام المركز باستغلال نشاطه التعليمي لتنفيذ ما وصفته بمشروعات معادية للثقافة الإسلامية الإيرانية والأمن القومي، فضلًا عن المساعدة في تسهيل مغادرة شخصيات من النخبة الإيرانية إلى خارج البلاد.

ويأتي القرار في ظل خلاف متصاعد بين طهران وباريس على خلفية مواقف فرنسية من قضايا داخلية إيرانية، من بينها وفاة مهسا أميني. وقال دبلوماسيون إن طهران أبدت انزعاجها من منشور لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة أميني، التي أثارت وفاتها احتجاجات واسعة في إيران.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على بارو بانتقادات حادة، متهمًا فرنسا والولايات المتحدة باتخاذ مواقف متناقضة تجاه ما يجري، كما استحضر تاريخ الاستعمار الفرنسي في الجزائر، منتقدًا ما وصفه بعدم تقديم باريس اعتذارًا عن جرائم الحقبة الاستعمارية.

الجريدة الرسمية