رئيس التحرير
عصام كامل

تصاعد حدة الهجمات الروسية الأوكرانية المتبادلة، وكييف تعلن مقتل أم وطفليها بقصف روسي

منظومة الدفاع الجوي
منظومة الدفاع الجوي الروسي تتصدى للمسيرات الأوكرانية
18 حجم الخط

تصاعدت حدة  الهجمات الروسية الأوكرانية المتبادلة، اليوم الأحد، ضاربة عرض الحائط بالجهود الدبلوماسية الأمريكية الرامية إلى عقد لقاء روسي أوكراني مباشر منتصف أكتوبر القادم في واشنطن، بحثا عن تسوية لإنهاء الحرب.

وفي السياق، أعلنت السلطات  الروسية أن منشأة داخل مجمع مصفاة موسكو للنفط قد تضررت جراء هجوم بطائرات مسيرة لا يزال مستمرا على العاصمة الروسية.

إسقاط 152 مسيرة أوكرانية

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قال عمدة موسكو سيري سوبيانين عبر تطبيق "ماكس": "إن الهجوم الذي تشنه طائرات مسيرة معادية على موسكو لا يزال مستمرا. لقد لحقت أضرار بمنشأة في مجمع مصفاة موسكو للنفط، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات".

في غضون ذلك، دمرت الدفاعات الجوية الروسية 152 طائرة مسيرة كانت تقترب من موسكو، اليوم الأحد، وفق "تاس".

كييف تعلن مقتل أم وطفليها بهجوم روسي

وفي المقابل، قالت ​هيئة الطوارئ الأوكرانية، ‌اليوم الأحد: إن هجوما ​روسيا بطائرات ​مسيرة أسفر خلال الليل ⁠عن ​مقتل أم وطفليها ​اللذين يبلغان من العمر ثلاث سنوات ​في ​منطقة كييف.

وتشن روسيا في الأسابيع ​القليلة ​الماضية ⁠هجمات متواصلة بالطائرات ​المسيرة على ​العاصمة ⁠كييف والمنطقة المحيطة بها، بحسب وكالة "رويترز".

هل تعرقل الهجمات العسكرية جهود واشنطن الدبلوماسية؟

وبحسب مراقبين، يفرض التصعيد العسكري بين موسكو وكييف تحديات قوية على طريق الجهود الدبلوماسية التي تستهدف إنهاء اللحرب التي اندلعت في 24 فبراير 2024، وسط توقعات بلقاءات مباشرة بين الطرفين في أكتوبر القادم في واشنطن.

وكان رئيس مكتب الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف قد صرح لوكالة "رويترز" بأن "كييف تستعد لاستئناف المحادثات الثلاثية في أكتوبر المقبل بهدف التوصل لتسوية للحرب الدائرة مع روسيا منذ أكثر من 4 سنوات ونصف".

استكشاف نوايا الطرفين قبل الانتقال لطاولة التفاوض

وجاءت تصريحات رئيس مكتب الرئيس الأوكراني بعد أيام من مغادرة المبعوثين الأمريكيين كييف يوم 7 سبتمبر الجاري؛ حيث أبدى ويتكوف تفاؤله بشأن محادثات السلام في كل من موسكو وكييف، مؤكدا أن الفريق الأمريكي "يشعر بتشجيع كبير"، مشددا على أن واشنطن تأمل في التوصل إلى ⁠حل دبلوماسي للحرب التي ⁠دخلت الآن ⁠عامها الخامس.

لكن المراقبين في المقابل، يرون أن التصعيد العسكري المتواصل بين موسكو وكييف يمثل تحديا مباشرا لأي مبادرات دبلوماسية، وأن الانتقال من ساحة الحرب إلى طاولة التفاوض، ما زال يحتاج إلى استكشاف المواقف الحقيقة لكلا الطرفين من أجل صياغة تفاهمات قابلة للتنفيذ.

الجريدة الرسمية