الجامعة البريطانية توقع شراكة لربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق وخدمة المجتمع
وقعت الجامعة البريطانية في مصر بروتوكول تعاون مع مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، بما يتيح لطلاب الجامعة فرصًا للتدريب العملي داخل بيئة صحية متخصصة، ويفتح المجال أمام تعاون مشترك في مجالات التوعية والبحث العلمي وخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
وشهدت فريدة خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، مراسم توقيع البروتوكول، التي جمعت الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، والدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق.
ويستند التعاون إلى رؤية تقوم على توسيع نطاق الاستفادة من الجامعة بحيث لا تقتصر مخرجاتها على الجانب الأكاديمي، وإنما تمتد إلى إعداد طلاب يمتلكون خبرة عملية ووعيًا بقضايا المجتمع، من خلال الاحتكاك المباشر ببيئات العمل المتخصصة والمشاركة في أنشطة تستهدف التوعية والوقاية والرعاية الصحية.
ويمثل التدريب العملي أحد المحاور الرئيسية للبروتوكول، إذ يتيح لطلاب الجامعة التدريب داخل المستشفى، والتعرف على طبيعة العمل في مؤسسة متخصصة في علاج الحروق وتأهيل المرضى والناجين وذويهم.
وتشمل برامج التدريب الجوانب الإدارية وأسس الرعاية الصحية، إلى جانب تدريب طلاب مرحلة البكالوريوس ودعم تدريب طلاب الدراسات العليا، فضلًا عن تنفيذ برنامج الامتياز التمريضي.
ولا يقتصر الجانب التطبيقي على اكتساب المهارات المهنية، وإنما يمتد إلى تنمية قدرة الطلاب على التعامل مع الجوانب الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالرعاية الصحية، بما يعزز إدراكهم لمسؤوليتهم تجاه المجتمع.
ويتضمن التعاون مسارًا مجتمعيًا يستهدف تحويل الطلاب إلى شركاء في نشر الوعي الصحي، من خلال تنظيم حملات توعوية للأهالي حول الوقاية من الحروق والإسعافات الأولية، إلى جانب ورش عمل للأسر تتناول إجراءات السلامة داخل المنزل.
كما يشارك الطلاب في إعداد وتنفيذ حملات إعلامية وتوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يمنحهم فرصة لتوظيف مهاراتهم في خدمة قضية مجتمعية، بالتوازي مع تنظيم قوافل صحية وتوعوية تستهدف الفئات المستفيدة.
ويعكس هذا الجانب من الشراكة توجهًا نحو التعامل مع الحروق باعتبارها قضية لا ترتبط بالعلاج وحده، وإنما تشمل الوقاية والتوعية والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للفئات المتضررة.
ويمتد البروتوكول كذلك إلى المجال الأكاديمي والعلمي، من خلال إتاحة فرص للتعاون في إجراء الأبحاث المشتركة، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية، بما يربط الخبرة العملية المتوافرة داخل المؤسسة الصحية بالمعرفة الأكاديمية والبحثية داخل الجامعة.
كما تتضمن الشراكة تنظيم حملات للتبرع بالدم داخل الجامعة، بما يعزز مساهمة المجتمع الجامعي في دعم الاحتياجات الصحية، ويجعل الأنشطة الطلابية جزءًا من منظومة أوسع لخدمة المجتمع.
وأكدت فريدة خميس أن التعاون يعكس توجه الجامعة نحو بناء شراكات مؤثرة مع المؤسسات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني، موضحة أن إتاحة فرص التدريب داخل بيئات متخصصة تساعد الطلاب على تحويل ما يكتسبونه داخل القاعات الدراسية إلى خبرات عملية حقيقية.
وأشارت إلى أن دور الجامعة لا يتوقف عند تقديم المعرفة الأكاديمية، وإنما يمتد إلى إعداد خريجين قادرين على توظيف معارفهم ومهاراتهم في خدمة المجتمع والمساهمة في إحداث أثر إيجابي ومستدام.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد لطفي أن البروتوكول يمثل نموذجًا للتكامل بين المعرفة التي تقدمها المؤسسة الأكاديمية والخبرة العملية التي توفرها المؤسسات الصحية المتخصصة.
وأكد حرص الجامعة على توسيع مجالات التعاون لتشمل التدريب الميداني والبحث العلمي والأنشطة التوعوية والمجتمعية، بما يحقق استفادة مشتركة للطلاب والمجتمع.
وأشار إلى أن الشراكة تسهم في دعم ثقافة الوقاية والسلامة، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وإعداد طلاب أكثر إدراكًا لمسؤوليتهم المجتمعية ودورهم في دعم مسارات التنمية المستدامة.



