إلحق يا وزير التعليم.. خنجر يقتل طالبا و"كاتر" ينهي حياة آخر.. أسلحة بدل الكتب.. فتشوا شنط الطلاب
الشنطة التي يحملها الطالب على ظهره كل صباح يفترض أن تكون مليئة بالكتب والكراسات والأقلام.
لكن ماذا لو كانت بداخلها مطواة أو كاتر أو خنجر؟
السؤال لم يعد افتراضيا بعد واقعة الطالب محمد علي العدل، 15 عاما، بقرية طناح في الدقهلية، الذي لقي مصرعه أمس إثر طعنة نافذة من زميله أمام المدرسة. الواقعة وقعت بعد خلاف سابق بين الطالبين، وانتهت حياة تلميذ في لحظة.
خنجر اليوم.. و"كاتر" الأمس
هذه ليست أول مرة يتحول فيها السلاح الأبيض إلى بطل في مشاجرة طلابية.
في مدرسة عنتر عبد الرازق الثانوية المشتركة بقرية كفر منصور في القليوبية العام الماضي شهدت واقعة قتل طالب لزميله داخل المدرسة، بعدما أخرج المتهم "كاتر" كان يحمله وطعن به زميله في رقبته، ليفارق الحياة متأثرا بإصابته.
والأخطر أن تحقيقات النيابة كشفت وقتها عن وجود خلافات سابقة بين الطالبين، وأن إدارة المدرسة حاولت التدخل واستدعت أولياء الأمور، ثم صدر قرار بفصلهما، قبل أن يعودا لأداء الامتحانات.
وفي واقعة أخرى بالمعادي انتهت مشاجرة بين طلاب أمام مدرسة صنايع إلى مقتل طالب، بعدما استخدم المشاركون أسلحة بيضاء، بينها مطاوي وشفرة "كاتر". وكشفت التحقيقات عن تورط عدد من الطلاب في الواقعة.
وقائع كثيرة ونهايات مؤلمة على مدار السنوات السابقة.. والسلاح واحد: سلاح أبيض في محيط المدرسة أو داخلها.
فلماذا لا تكون هناك إجراءات أكثر صرامة لمنع دخول الأسلحة إلى المدارس؟
وهنا يظهر السؤال الأصعب: أين كان التفتيش؟ وكيف دخل السلاح إلى محيط المدرسة ومن المفترض أن يكشفها قبل أن يتحول من قطعة حديد إلى أداة قتل؟
لا نتحدث هنا عن تحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية، ولا عن اتهام إدارة مدرسة بعينها دون دليل.
لكن عندما يصل خنجر إلى طالب في سن 15 عاما، ثم يستخدمه في قتل زميله، يصبح السؤال عن إجراءات الوقاية أمرا ضروريا.
واقعة طناح تحمل تفصيلا لا يمكن تجاهله: كان هناك خلاف سابق بين الطالبين. وهنا سؤال آخر أمام وزارة التربية والتعليم:
إذا حدثت مشاجرة بين طالبين، هل تنتهي المشكلة بمجرد فضها؟
أم يجب أن تبدأ بعدها متابعة حقيقية لمنع تجددها؟
هل يتم إخطار ولي الأمر؟ هل يتم مراقبة الطالبين؟ هل توجد آلية واضحة لتقييم درجة الخطورة؟
التفتيش ليس عقوبة.. بل وقاية.
الطالب الذي يحمل كتابا لا يخشى التفتيش، أما الذي يحمل خنجرا أو مطواة أو كاترا، فهنا يصبح التفتيش وسيلة لمنع كارثة قبل وقوعها.


