وزير العمل يستعرض تجربة مصر في التدريب والحماية الاجتماعية أمام نظيره العُماني
بحث حسن رداد، وزير العمل، مع نظيره العُماني، عددًا من ملفات العمل والتشغيل والتدريب وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية للعمال، مستعرضًا التجربة المصرية في تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، إلى جانب جهود تأهيل العمالة المصرية للعمل في الأسواق العربية والدولية.
وخلال اللقاء، الذي عقد بمقر وزارة العمل، استعرض رداد مجموعة من التجارب والمشروعات التي تنفذها الوزارة في مقدمتها وحدات التدريب المتنقلة، باعتبارها إحدى الآليات التي تتيح الوصول بخدمات التدريب المهني إلى القرى والمناطق والتجمعات الأكثر احتياجًا، خاصة الأماكن التي يصعب إنشاء مراكز تدريب ثابتة بها.
وحدات متنقلة للوصول إلى الشباب في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا
وأوضح وزير العمل أن وحدات التدريب المتنقلة تمثل نموذجًا عمليًا لتوسيع نطاق خدمات التدريب المهني، حيث تنتقل إلى أماكن وجود الشباب وتوفر لهم برامج تدريبية في تخصصات تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وتفقد وزيرا العمل المصري والعُماني إحدى وحدات التدريب المتنقلة، حيث قدم رداد شرحًا حول مكوناتها وطريقة تشغيلها والتخصصات التدريبية التي تقدمها، مؤكدًا أن التجربة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التدريب، والوصول إلى الشباب في المناطق البعيدة، وتأهيلهم بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل.
«مهني 2030» والتدريب من أجل التشغيل
وتناول اللقاء جهود وزارة العمل في مجال التدريب من أجل التشغيل، إلى جانب مشروع «مهني 2030»، الذي يستهدف تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة مراكز التدريب، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لإعداد برامج تدريبية تستجيب للطلب الفعلي على المهن والمهارات المطلوبة.
وأكد رداد أن تطوير مهارات العمالة وتأهيلها وفقًا لاحتياجات الأسواق المحلية والخارجية يمثل محورًا رئيسيًا في جهود الوزارة، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مدربة وقادرة على المنافسة، ويدعم توفير فرص عمل آمنة ومنظمة للمصريين في الخارج.
كما استعرض وزير العمل تجربة وحدة توجيه ما قبل المغادرة، ودورها في إعداد العمالة المصرية الراغبة في السفر للعمل بالخارج، من خلال تعريفها بحقوقها وواجباتها وطبيعة وبيئة العمل في دول المقصد، بما يعزز الوعي بمفهوم العمل الآمن والمنظم.
الحماية الاجتماعية للعمال والعمالة غير المنتظمة
وشملت المباحثات أيضًا برامج الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة للعمال، مع التركيز على العمالة غير المنتظمة وإعانات الطوارئ التي تقدم للعمال، إلى جانب ما تتضمنه تشريعات العمل الجديدة من آليات لحماية حقوق العاملين.
كما تناول اللقاء جهود الوزارة في تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار، فضلًا عن إجراءات تيسير التعامل أمام المستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب برامج السلامة والصحة المهنية التي تستهدف توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وأشاد وزير العمل العُماني بما اطلع عليه من التجربة المصرية في مجالات التدريب المهني وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية، وكذلك الإمكانات المتاحة بوحدات التدريب المتنقلة، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في تأهيل الكوادر البشرية وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل.
كما تناول اللقاء فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة في القاهرة، والتي تناقش عددًا من الملفات المرتبطة بالعمل والتشغيل والتدريب وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية في قضايا العمل.



