رئيس التحرير
عصام كامل

شمس الزناتي 2 آخرهم، حكايات عادت إلى الشاشة برؤى مختلفة

محمد إمام، فيتو
محمد إمام، فيتو
18 حجم الخط

يعود فيلم شمس الزناتي إلى السينما من جديد من خلال الجزء الثاني الذي يتم تصويره الآن، والذي لا يكتفي باستكمال الحكاية الأولى، وإنما يعود إلى فترة سابقة على أحداث الفيلم الأصلي، ليتناول بدايات الشخصيات وتكوين الفريق الذي عرفه الجمهور. 

ويضم فيلم شمس الزناتي مجموعة كبيرة من النجوم، على رأسهم محمد إمام، وباسم سمرة، وخالد أنور، وأحمد خالد صالح، ومحمد ثروت، ومحمود عبدالمغني.

وتكرر هذا النوع من التجارب في السينما المصرية، إذ عادت أعمال قديمة إلى الشاشة بحكايات ومعالجات جديدة، مع الاحتفاظ بالفكرة الأساسية التي عرفها الجمهور من قبل.

شمس الزناتي.. حكاية قدمت أكثر من مرة

تبدأ رحلة حكاية شمس الزناتي من الفيلم الياباني Seven Samurai للمخرج أكيرا كوروساوا، الذي عرض عام 1954، وتدور أحداثه حول قرية مهددة بهجمات قطاع الطرق، فيستعين أهلها بسبعة محاربين للدفاع عنها، وبعد سنوات، انتقلت الفكرة إلى السينما الأمريكية من خلال The Magnificent Seven عام 1960، الذي نقل الأحداث من القرية اليابانية إلى أجواء الغرب الأمريكي، مع الاحتفاظ بالفكرة الرئيسية المتمثلة في مجموعة من الرجال الذين يجتمعون للدفاع عن قرية مهددة. 

ووصلت الحكاية إلى السينما المصرية من خلال فيلم شمس الزناتي عام 1991، الذي قدم معالجة مصرية للفكرة، ودارت أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية حول واحة تتعرض لهجوم مجموعة من المسلحين، فيستعين أهلها بشمس الزناتي ومجموعة من الرجال لمواجهة الخطر. 

ولم تتوقف رحلة الفكرة عند النسخة المصرية، إذ عادت السينما الأمريكية إلى تقديم The Magnificent Seven في فيلم جديد عام 2016، كما ظهرت الفكرة في أعمال أخرى بمعالجات مختلفة، وهو ما يكشف قدرة الحكاية الأساسية على الانتقال بين الأزمنة والثقافات دون أن تفقد جوهرها. 

ولم يكن شمس الزناتي آخر معالجة مصرية لفكرة Seven Samurai، إذ قدم المخرج رؤوف عبد العزيز “التيمة” ذاتها من خلال فيلم حملة فرعون عام 2019.

شباب امرأة.. من الفيلم إلى المسلسل 

يأتي مسلسل شباب امرأة ضمن من أحدث نماذج إعادة تقديم الأعمال المصرية، إذ عادت الحكاية التي قدمها المخرج صلاح أبو سيف في فيلمه الشهير عام 1956 إلى الشاشة في صورة مسلسل درامي، واختلفت النسخة الجديدة عن الفيلم في طبيعة المعالجة ومساحة الأحداث، مع الاحتفاظ بالخط الرئيسي للقصة المستوحاة من رواية أمين يوسف غراب.

أنف وثلاث عيون.. الرواية نفسها بمعالجة مختلفة 

أما أنف وثلاث عيون، فقدم نموذجا آخر لإعادة قراءة عمل سبق أن وصل إلى الشاشة، إذ تحولت رواية إحسان عبد القدوس إلى فيلم عام 1972، ثم عادت في فيلم جديد عام 2024، ورغم أن النسختين تستندان إلى الرواية نفسها، فإن الفارق الزمني بينهما انعكس على طريقة تناول الشخصيات والعلاقات، خاصة أن النسخة الحديثة حاولت تقديم الحكاية إلى جمهور جديد وبمعالجة سينمائية مختلفة.

لا تطفئ الشمس.. من السينما إلى الدراما 

وتكرر الأمر مع لا تطفئ الشمس، الذي قدمه صلاح أبو سيف في فيلم عام 1961 عن رواية إحسان عبد القدوس، قبل أن تتحول الحكاية إلى مسلسل درامي عام 2017، واستفادت النسخة التلفزيونية من طبيعة المسلسل التي تتيح مساحة أكبر لتفاصيل الأسرة وشخصياتها وعلاقات أفرادها، مقارنة بالمعالجة السينمائية السابقة، مع الاحتفاظ بالأساس الأدبي للحكاية. 

الزوجة الثانية.. الحكاية نفسها في زمن مختلف 

ومن الأعمال التي خاضت التجربة أيضا الزوجة الثانية، الذي قدمه صلاح أبو سيف سينمائيا عام 1967، قبل أن تعود القصة في مسلسل عام 2013، وحافظت النسخة التلفزيونية على الخط الرئيسي للحكاية، لكنها قدمت الشخصيات والأحداث في مساحة زمنية أطول، وهو ما أتاح التوسع في العلاقات والصراعات التي يقوم عليها العمل.

الجريدة الرسمية