تصديري الصناعات الغذائية: صادرات القطاع إلى السعودية سجلت 564 مليون دولار خلال 2025
أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن السوق السعودي يمثل أحد أهم وأكبر الأسواق التصديرية أمام قطاع الصناعات الغذائية المصري، والمجلس يعمل بصورة مستمرة على زيادة الصادرات إليه، بالتوازي مع مساعدة الشركات على التعرف على متطلبات هيئة الغذاء والدواء السعودية، وإجراءات التسجيل في القائمة البيضاء لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والاشتراطات المطلوبة لبدء التصدير.
564 مليون دولار صادرات إلى السعودية في 2025 بنمو 15%.. وتوقعات بتجاوز 700 مليون دولار خلال 2026
وأوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة العربية السعودية بلغت نحو 564 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 489 مليون دولار في 2024، محققة نموًا بنحو 15%، وهي أعلى قيمة تاريخية سجلتها صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي.
ونظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة بعنوان «فرص واعدة ومتطلبات سلامة الغذاء لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي»، بمشاركة الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض، وبحضور عدد من الشركات المصدرة وممثلي الجهات المعنية، لمناقشة تطورات صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة، والفرص المتاحة أمام الشركات، ومتطلبات التسجيل وسلامة الغذاء والفحص والمطابقة اللازمة لدخول السوق السعودي.
وأكد أن الصادرات المصرية نجحت في تجاوز حاجز نصف مليار دولار للمملكة السعودية، مع وجود احتمالات قوية لتجاوز قيمة صادرات القطاع إلى السعودية 700 مليون دولار خلال 2026، في ظل فرص النمو القائمة داخل السوق وزيادة الطلب على عدد كبير من المنتجات المصرية.
وأشار المجلس إلى أن عدد الشركات التي صدرت منتجات غذائية مصرية إلى السعودية خلال 2025 بلغ نحو 558 شركة، من بينها 10 شركات تجاوزت صادرات كل منها 10 ملايين دولار، بإجمالي صادرات بلغ نحو 278 مليون دولار بما يمثل قرابة نصف إجمالي صادرات القطاع إلى المملكة.
وأضاف أن نحو 75 شركة تجاوزت صادرات كل منها مليون دولار، بإجمالي يقترب من 499 مليون دولار، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الشركات المصرية الموجودة في السوق السعودي، وفي الوقت نفسه وجود مساحة أمام المزيد من الشركات للدخول أو زيادة صادراتها.
الشوكولاتة تتصدر صادرات الصناعات الغذائية إلى السعودية بـ91 مليون دولار.. والسوق يستورد غذاءً بنحو 18 مليار دولار سنويًا
وأوضح المجلس أن الشوكولاتة جاءت في مقدمة أهم السلع الغذائية المصرية المصدرة إلى السعودية بقيمة بلغت نحو 91 مليون دولار، بما يمثل قرابة 16% من إجمالي الصادرات، مشيرًا إلى أن الطلب على الشوكولاتة المصرية يشهد نموًا واضحًا داخل المملكة، وجاءت المحضرات التي أساسها الحبوب والبسكويت بقيمة تقارب 66 مليون دولار وبحصة تبلغ نحو 12%، تلتها المخاليط العطرية ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة نحو48 مليون دولار وبحصة تقارب 9%، فيما سجلت البطاطس المجمدة نحو 47 مليون دولار بما يمثل قرابة 8% من الصادرات.
كما شملت قائمة السلع الرئيسية الخضر المجمدة وزيوت الطعام التي سجلت نحو 37 مليون دولار، ومنتجات الألبان بنحو 24 مليون دولار، والفراولة المجمدة بنحو 15 مليون دولار، إلى جانب محضرات الخضر وعدد من المنتجات الغذائية الأخرى.
وأكد المجلس أن أهم عشر مجموعات سلعية تستحوذ على نحو 76% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السعودية، مع وجود تنوع واضح بين الشوكولاتة والحلويات والمخبوزات والخضر والفاكهة المجمدة والزيوت والمنتجات الغذائية المصنعة.
وأشار إلى أن عددًا من المنتجات المصرية سجل معدلات نمو قوية داخل السوق السعودي، من بينها الشاي والزيتون المخلل والمصنع والبطاطس المصنعة والبطاطس المجمدة والجبن المطبوخ وزيوت الطعام والخضر المجففة والكاكاو ومحضراته ومحضرات الحبوب وملح الطعام.
وأوضح أن صادرات الزيتون المخلل والمصنع سجلت نموًا بلغ نحو 56%، والبطاطس المصنعة نحو 53%، فيما وصلت صادرات البطاطس المجمدة إلى قرابة 46 مليون دولار بمعدل نمو بلغ نحو 43%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تكشف عن قدرة عدد كبير من المنتجات على تحقيق نمو إضافي بالسوق.
وقال المجلس إن حجم الفرصة أمام المنتج المصري يتضح بصورة أكبر عند مقارنته بإجمالي واردات المملكة من القطاع الغذائي، التي وصلت خلال 2025 إلى نحو 18 مليار دولار، سواء في المنتجات الغذائية أو الزراعية، وهو ما يجعل الحصة المصرية الحالية قابلة للزيادة بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن واردات المملكة تشمل سلعًا ذات أحجام ضخمة، في مقدمتها سكر القصب وزيت النخيل والبطاطس المجمدة والجبن المطبوخ والخبز والفطائر والبسكويت والحلويات والشوكولاتة، لافتًا إلى أن واردات السعودية من البطاطس المجمدة بلغت نحو 450 مليون دولار، بينما سجلت واردات الجبن المطبوخ نحو 415 مليون دولار.
وأكد أن هذه الأرقام توفر فرصًا قوية أمام الشركات المصرية لمضاعفة حصصها، خاصة مع وجود قبول لدى المستهلك والمستورد السعودي للمنتجات المصرية ونجاح مصر في أن تصبح موردًا رئيسيًا لعدد من المنتجات الغذائية، مضيفًا أن فرص النمو لا تقتصر على منتجات بعينها، وإنما تشمل المنتجات الغذائية المصنعة والمحفوظات النباتية وأعلاف الحيوانات والكاكاو ومحضرات الحبوب والزيوت والمشروبات والسكر وغيرها من السلع.
وأشار إلى أن السوق السعودي يتميز بحجمه الكبير وارتفاع قدرته الشرائية، إلى جانب الطلب الناتج عن المواطنين والمقيمين وعشرات الملايين من زوار المملكة على مدار العام في مواسم الحج والعمرة، كما تتمتع الصادرات المصرية بميزات مرتبطة بسهولة التعاملات المالية والمصرفية، والقرب الجغرافي، وتعدد وسائل النقل، إلى جانب الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وما توفره من دخول للسلع المستوفية لقواعد المنشأ بإعفاء جمركي.
وأشار المجلس التصديري إلى مشاركة 19 شركة مصرية عارضة من مجالات مختلفة في معرض سعودي فوود الذي تنظمه إدارة جلفود والمقرر تنظيمه في جدة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026، مؤكدًا استمرار دعم الشركات المشاركة ومساعدتها على الاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق السعودي.
وأوضح المجلس أن خدماته لا تقتصر على البرامج التدريبية الجماعية أو المعلومات العامة عن الأسواق، وإنما تشمل إعداد خدمات ودراسات مخصصة لكل شركة وفقًا لاحتياجاتها، مضيفًا أنه يمكن للشركة طلب دراسة متخصصة عن السوق السعودي أو أي سوق آخر لمنتج بعينه، تتضمن المشترين والموزعين والدول المنافسة وفرص المنتج، وكيفية الاستفادة من برامج المساندة التصديرية، والمعارض الأكثر مناسبة له، إلى جانب إمكانية إعداد برامج تدريبية مخصصة لفرق العمل داخل الشركات في مجالات التصدير والجودة وغيرها.
وأوضح المجلس أن جانبًا كبيرًا من البرامج خلال الفترة الحالية يركز أيضًا على السوق الأوروبية، سواء من حيث اللوجستيات أو متطلبات السوق أو التحاليل، خاصة مع اقتراب معرض سيال باريس، وفي ظل كون الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر تكتل دولي تستقبل أسواقه صادرات مصرية مع استمرار النمو في هذه الصادرات.
وأشار المجلس إلى برنامج تم الإعلان عنه بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة وصندوق دعم الصادرات لدعم شركات الصناعات الغذائية في الحصول على شهادات الجودة المختلفة أو تجديدها والتأهيل للحصول عليها، موضحًا أن البرنامج يساهم بنسبة تقارب 50 إلى 60% من قيمة الشهادة والتأهيل أو التجديد، داعيًا الشركات إلى الاستفادة منه قبل انتهاء مدته المقررة خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأكد المجلس أن العام الجاري شهد نحو ثلاث زيارات للوفود السعودية شملت قرابة 45 شركة مصرية، وهو ما يمثل تطورًا مقارنة بعدد الزيارات خلال السنوات الماضية، مع وجود متابعة مستمرة بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري والجانب السعودي.
وأشار إلى أن رئيس هيئة الغذاء والدواء السعودية التقى في مصر الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، في إطار المتابعة المستمرة للملف واحتياجات السوق السعودي المتزايدة من المنتجات، موضحًا أن أي قرارات جديدة أو تحديثات في المواصفات تتلقاها الهيئة القومية لسلامة الغذاء يتم إرسالها إلى المجلس، الذي يقوم بدوره بتعميمها على الشركات، ونشر الروابط الخاصة بها عبر منصاته حتى تتمكن الشركات الأعضاء وغير الأعضاء من متابعتها.
وأشار إلى أن مكتب التمثيل التجاري في الرياض يمكنه مساعدة الشركات المصرية في التحقق من بيانات الشركات السعودية وجديتها، وتوفير المعلومات الخاصة بالمواصفات وإجراءات التسجيل، وترتيب اجتماعات مع المشترين، إلى جانب إعداد وتحديث الدراسات الخاصة بالسوق السعودي.
وأكد المجلس استمراره في تقديم الدعم للشركات في السوق السعودي وغيره من الأسواق، سواء من خلال المعلومات والدراسات أو التدريب أو الفرص التصديرية أو ربط المصدرين بالمشترين، بالتعاون مع الجهات الحكومية والتنظيمية المختلفة.








