عضو تشريعية النواب: تصوير الوقائع "قرينة" لا تدين أحدًا والخصوصية مصونة بالدستور
شهدت الفترة الأخيرة حالة من الجدل القانوني حول الحق في تصوير الوقائع المختلفة في الشارع والسيارات، ومدى اعتبارها أدلة قانونية لإثبات الحقوق، وذلك بعد انتشار ظاهرة تصوير الوقائع والمشكلات وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مقاطع الفيديو والمستندات المصورة عبر الهواتف المحمولة
وبدوره قال الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستورى وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن مقاطع الفيديو والمستندات المصورة عبر الهواتف المحمولة للوقائع في السيارات والطرق العامة لا تُعد أدلة إثبات قاطعة أمام المحاكم، ما لم تكن صادرة بإذن مسبق من النيابة العامة.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأشار د. صلاح الدين فوزي في تصريحات خاصة، إلى أن التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتلاعب الرقمي يجعل من مقاطع الفيديو المداولة مجرد "قرائن قانونية" تقبل إثبات العكس وليست أدلة قاطعة، مؤكدًا أن القضاء يخضع هذه المقاطع للفحص الفني والتحقق من صحتها.
حرمة الخصوصية المصونة
وأضاف فوزي أن تصوير المواطنين واقتحام حيز حياتهم الخاصة يعد اعتداءً صريحًا على حرمة الخصوصية المصونة بموجب أحكام الدستور المصري، داعيًا إلى ضرورة ترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وعدم الانسياق وراء السلوكيات والتجاوزات التي قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
تفسير القوانين وتوحيد تطبيقها
كما نوه أستاذ القانون الدستورى إلى أن آليات تفسير القوانين وتوحيد تطبيقها تنحصر في التفسير التشريعي الصادر عن المشرع، أو أحكام المحكمة الدستورية العليا الملزمة لكافة سلطات الدولة، حمايةً للمراكز القانونية ولضمان عدم تضارب الأحكام والقرارات القضائية.

