توقيع اتفاقية بين اتحادي الغرف المصرية والهندية لتنمية التجارة وجذب الاستثمارات
شارك القطاع الخاص المصري، ممثلًا في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بوفد رفيع المستوى في اجتماعات مجلس أعمال مجموعة البريكس ومنتدى الأعمال، اللذين استضافتهما العاصمة الهندية نيودلهي على هامش قمة مجموعة البريكس، ونظمهما اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندي تحت شعار «البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة».
القطاع الخاص المصري في مجلس أعمال البريكس على هامش القمة بالهند
وترأس الوفد المصري أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس مجلس أعمال البريكس، بمشاركة أعضاء مجلس إدارة مجلس أعمال البريكس ورؤساء مجموعات العمل القطاعية، الذين مثلوا مصر كمتحدثين في عدد من الجلسات المتخصصة.
وشارك في جلسة الصناعة النائب الدكتور شريف الجبلي، رئيس الشعبة العامة للمصدرين وغرفة الصناعات الكيماوية، وفي جلسة الاستثمار والتجارة الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف الأفريقية وسكرتير عام مجلس الأعمال، وفي جلسة الزراعة إسلام سالم، رئيس مجموعة إيدين للاستثمار والتنمية الزراعية، وفي جلسة الطاقة والاقتصاد الأخضر والبنية التحتية المهندس محمد الصياد، نائب رئيس مجموعة السويدي ورئيس شركة إسكريمكو الهندية الدولية، بينما شاركت في جلسة التمويل ماريان عازر، الرئيس التنفيذي لمجموعة القلعة القابضة.
فرص الاستثمار المتاحة في مصر
واستعرض ممثلو القطاع الخاص المصري خلال الجلسات فرص الاستثمار المتاحة في مصر في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والبنية التحتية، والإصلاحات التي شهدها مناخ الاستثمار، إلى جانب المزايا النسبية التي تتمتع بها مصر، وفرص بناء شراكات مع شركات الدول الأعضاء في مجموعة البريكس، خاصة في مجالات التصنيع والإنتاج من مصر من أجل التصدير، والاستفادة من موقعها كمركز صناعي ولوجستي يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد أحمد الوكيل، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس أعمال البريكس، أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على تعزيز التعاون الثنائي المتنامي بين مصر ودول المجموعة، وإنما تمتد إلى بناء تعاون ثلاثي يستهدف الأسواق العالمية، ولا سيما أفريقيا والعالم العربي.
وأوضح الوكيل أن هذا التوجه يرتكز على ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولها التصنيع المشترك باستخدام مكونات مشتركة بهدف التصدير إلى الأسواق التي ترتبط مصر معها باتفاقيات تتيح إعفاءات جمركية كاملة، والتي تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك في أفريقيا والعالم العربي وتكتل «ميركوسور» والاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (EFTA) والمملكة المتحدة وصربيا وتركيا والولايات المتحدة، ومؤخرًا الصين.
موقع مصر واتفاقيات التجارة الحرة يؤهلانها لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا لخدمة الأسواق العالمية
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في الاستفادة من موقع مصر كمركز لوجستي عالمي لتجاوز اضطرابات سلاسل الإمداد الدولية، مستندة في ذلك إلى قناة السويس وشبكة الموانئ والمطارات الحديثة والطرق السريعة العابرة للقارات.
وأشار إلى أن المسار الثالث يستهدف تشكيل تحالفات بين شركات دول البريكس لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الممولة من الهيئات الإنمائية، خاصة في القارة الأفريقية، إلى جانب المشاركة في مشروعات إعادة إعمار دول الجوار.
وقال الوكيل: «إننا قادرون معًا على زيادة صادراتنا من السلع والخدمات إلى أسواق طرف ثالث من خلال التعاون في مجالات التصنيع المشترك بقيمة مضافة من مختلف الأطراف، سواء عبر التصنيع في المصانع القائمة أو من خلال استثمارات مشتركة جديدة، بما يتيح الاستفادة القصوى من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتمتع بها مصر».
من جانبه، قال الدكتور علاء عز إن الجلسة العامة لمجلس أعمال البريكس بدأت باستعراض توصيات مجموعات العمل القطاعية، التي تضم اللجان المتخصصة من مختلف دول المجموعة، والتي جاءت حصيلة أكثر من 30 اجتماعًا للمجموعات القطاعية وأكثر من 50 جلسة لفرق العمل خلال العام الماضي.
وأوضح أن هذه التوصيات تمت بلورتها في التقرير السنوي لمجلس الأعمال، الذي وقعه أحمد الوكيل ونظراؤه من رؤساء مجالس الأعمال في الدول الأعضاء في ختام الجلسة، وتم رفع توصياته إلى قادة دول البريكس المشاركين في الجلسة الختامية.
وأكد القادة، خلال الجلسة، دعمهم لدور القطاع الخاص وتطلعهم إلى بناء شراكة فاعلة بين الحكومات ومجتمع الأعمال، بما يعزز التنمية المستدامة ويسهم في خلق المزيد من فرص العمل للشباب.
وشهدت الفعاليات التقاط صورة تذكارية جمعت قادة الدول مع رؤساء مجالس أعمال البريكس وتحالف سيدات أعمال البريكس، في تقليد يُطبق للمرة الأولى، تأكيدًا لدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة.
وعلى هامش الاجتماعات، قام أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، بتوقيع اتفاقية تعاون بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، تستهدف تنمية التبادل التجاري بين البلدين، وجذب الاستثمارات الصناعية والخدمية، وتبادل وفود رجال الأعمال، وتعظيم المشاركة في المعارض والمؤتمرات الاقتصادية والتجارية.
وأكد أحمد الوكيل أن الوفد المصري عقد عشرات اللقاءات مع ممثلي كبرى الشركات من دول البريكس، بهدف عرض فرص الاستثمار ودعوتهم لضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.

كما عقد الوفد سلسلة من اللقاءات مع قيادات الغرف والشركات الأفريقية لدعوتهم إلى المشاركة في القمة الأفريقية بالعلمين المقرر عقدها خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل.
لقاء مع قيادات المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية
وأضاف الوكيل أن الوفد عقد كذلك لقاءً مع قيادات المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، الذي سيتولى رئاسة مجلس أعمال البريكس خلال المرحلة المقبلة، للتنسيق بشأن أولويات وخطة عمل المجلس، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري الثنائي، في ضوء النمو الذي شهدته الاستثمارات الصينية في مصر خلال الفترة الماضية.

وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن المشاركة المصرية المكثفة في اجتماعات مجلس أعمال البريكس تأتي في إطار جهوده لتعزيز حضور القطاع الخاص المصري داخل التجمعات الاقتصادية الدولية، وتحويل عضوية مصر في مجموعة البريكس إلى فرص عملية للتجارة والاستثمار والتصنيع المشترك، وتعظيم الاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية في النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
