رئيس التحرير
عصام كامل

إجلاء طاقم سفينة تعرضت لهجوم في مضيق هرمز ومخاوف متصاعدة حول أمن الملاحة البحرية

مضيق هرمز
مضيق هرمز
18 حجم الخط

تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في الخليج، بعد تعرض سفينة لهجوم في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها، بالتزامن مع إعلان  إيران مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في استهداف سفينة تجارية قرب جزيرة قشم.

من جهته، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنه جرى إجلاء طاقم سفينة تعرضت لهجوم في مضيق هرمز، ما أدى لاندلاع الحريق بها.

وبحسب تقارير إعلامية، تلقت جهات معنية بمراقبة الملاحة البحرية تقارير جديدة تفيد بوقوع هجوم على سفينة في مضيق هرمز، اليوم الأحد، مما زاد من المخاوف بشأن التهديدات المرتبطة بإيران والتي تستهدف إمدادات الطاقة العالمية.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، التابعة للبحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا عن إصابة سفينة بمقذوف أثناء عبورها المضيق. وأشارت الهيئة إلى أن حجم الأضرار وحالة الطاقم لم يكونا معلومين حتى وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.

استهداف سفينة تجارية إيرانية

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن سفينة تجارية إيرانية تعرضت لضربة في وقت مبكر من صاح اليوم الأحد قبالة جزيرة قشم في مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

ويأتي ذلك قبل يوم واحد من اعتزام طهران إطلاع دول المنطقة على جهودها المثيرة للجدل لإدارة حركة الملاحة البحرية في المضيق، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن حاكم جزيرة قشم قوله إن "عدوا إرهابيا" يقف وراء الحادث، مضيفا أن "القتيل كان من بين أفراد طاقم السفينة المكون من عشرة أشخاص، وأن السلطات لم تحدد بعد طبيعة المقذوف المستخدم في الهجوم".

واشنطن تسعى لفرض حصار على الموانئ الإيرانية

ولم يصدر أي بيان فوري عن الجيش الأمريكي، الذي سبق أن استهدف سفنا ترفع العلم الإيراني في إطار استمراره في فرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين يواجه تهديدا جديدا يتمثل في صواريخ باليستية إيرانية أطلقت مؤخرا باتجاه سفنه الحربية.

وتعد جزيرة قشم -التي تقع على بعد نحو 22 كيلومترا من مدينة بندر عباس الساحلية- ركيزة أساسية لفرض إيران سيطرتها على حركة الملاحة عبر المضيق.

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إغلاق المملكة العربية السعودية لخط أنابيب شرق-غرب جراء تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة أكدت كل من بغداد والرياض أنه انطلق من العراق، حيث تنشط ميليشيات مدعومة من إيران.

خط أنابيب "الشرق-الغرب" 

وشكل خط أنابيب "الشرق-الغرب" -الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومترا عبر شبه الجزيرة العربية- المسار الرئيسي لتصدير إمدادات النفط العالمية من الشرق الأوسط خلال الأشهر الستة الماضية، في ظل توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير بسبب الحرب.

ونقل الخط ما بين أربعة إلى خمسة ملايين برميل يوميًا -أي ما يعادل 4 إلى 5 في المائة من الإمدادات العالمية- مما جنّب المملكة العربية السعودية وطأة الاضطرابات التي عطلت عمليات دول أخرى مُصدّرة للنفط والغاز في منطقة الخليج.

ومن شأن استمرار الهجمات في ظل توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط أن يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى، وذلك بعد أسبوع شهد ارتفاعا حادا في تكلفة خام برنت.

شروط طهران السبعة

وفي تقرير سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، بأن إيران وجهت رسالة إلى الولايات المتحدة حددت فيها 7 شروط لفتح مضيق هرمز.

وذكر مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" الإيرانية، أنه إن لم يتم استيفاء هذه الشروط السبعة، التي أقرها كبار المسؤولين الإيرانيين، سيظل مضيق هرمز مغلقا".

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن طهران ستعقد، غدا الإثنين، اجتماعا في سلطنة عمان بمشاركة العراق ودول الخليج لمناقشة الممرات الآمنة أمام الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وكانت "تسنيم" قد أفادت في وقت سابق بأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز لم تنص على فتح الممر المائي، وبموجب الاتفاق، نسق الطرفان مسارات الدخول والخروج الرئيسية للمضيق.

الجريدة الرسمية