وزير الزراعة الأسبق يحسم الجدل بشأن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح
أكد الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من محصول القمح في مصر أمر مستحيل، مشيرًا إلى أن الدولة ستظل بحاجة إلى استيراد جزء من احتياجاتها، في ظل محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية المتاحة.
أبو حديد: مصر ستظل بحاجة إلى استيراد القمح
وأوضح وزير الزراعة الأسبق في تصريحات خاصة لـ “فيتو”: أن الاعتماد على استيراد جزء من احتياجات مصر من القمح لا يعني بالضرورة ضعف الإنتاج المحلي، وإنما يرتبط بحسابات الموارد المائية، موضحًا أن استيراد القمح يمثل في هذه الحالة استيرادًا لما يعرف بـ«المياه الافتراضية»، أي المياه التي كانت تُستخدم لإنتاج المحصول محليًّا.
زراعة 6 ملايين فدان لتحقيق الاكتفاء الكامل من القمح
وأشار أبو حديد إلى أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من القمح يتطلب زراعة نحو 6 ملايين فدان بالمحصول، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل محدودية الأراضي والمياه، إلى جانب ضرورة الالتزام بالدورة الزراعية للحفاظ على خصوبة التربة وتحقيق التوازن بين المحاصيل المختلفة.
وأكد أن التوسع في زراعة القمح يجب أن يتم وفق حسابات واقعية تراعي الموارد المتاحة، بدلًا من السعي إلى تحقيق اكتفاء كامل قد يفرض ضغوطًا كبيرة على المياه والأراضي الزراعية.
«الاستيراد المحترم» الحل الواقعي للقمح
وشدد وزير الزراعة الأسبق على أن الحل العملي يتمثل في ما وصفه بـ«الاستيراد المحترم»، من خلال توفير الكميات التي يحتاجها السوق عبر الاستيراد، بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي ورفع إنتاجية الفدان والعمل على تقليل الفاقد.
وأوضح أن هذا النهج يحقق توازنًا بين تأمين احتياجات المواطنين من القمح والحفاظ على الموارد الطبيعية، خاصة المياه والأراضي الزراعية، مع استمرار جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة استخدام الموارد.


