رئيس التحرير
عصام كامل

عز الدين الكلاوي يكتب: لقاء القمة يحسم موقف عموتة والأهلي

عز الدين الكلاوي
عز الدين الكلاوي
18 حجم الخط

أعجبتني ردة فعل إدارة النادي الأهلي في التعامل مع شؤون كرة القدم هذا الموسم، وخاصة في ظل وضع ملف كرة القدم تحت إشراف تنفيذي مباشر من ياسين منصور نائب رئيس النادي وسيد عبد الحفيظ مدير الكرة الأسبق وعضو مجلس الإدارة المشرف العام على الكرة، والأمر يتعلق بالأساس بشؤون وشجون الفريق الأول.

ورغم التغيير الشامل فى الجهاز الفنى للكرة برئاسة المدرب المغربي الحسين عموتة بوجود "رمزي" من وائل جمعة مدير الكرة، وياسر رضوان المدرب المساعد، ورغم الصفقات الكبرى التي تجاوزت عشر صفقات، وتكلفت مئات الملايين من الجنيهات، فإن بداية الموسم الرسمى للأهلى غير مطمئنة ومريحة لجماهيره التي لم تشعر بأي فارق  فني عن الموسم الماضي في الشكل والأداء والانسجام بين اللاعبين والقدرة على السيطرة والاستحواذ فى الملعب وتحصين منطقة المرمى الأهلاوي وثبات الدفاع وقوة الوسط وفعالية خط الهجوم وتماسك الفريق وثقة لاعبيه.

ورغم فترة الإعداد المثالية التى كانت فى إسبانيا وانتهت بلقاء برشلونة العالمى، ورغم المدير الفنى الكبير بتاريخه ومدرسة بلاده التى حازت شهرة عالمية، ورغم النجوم الكبار والصفقات العديدة لا يزال الأهلى، يفتقد للثقة والحسم والإقناع، وليس هناك شكل مميز ومحفوظ للأداء، ولم يصل المدرب للتشكيلة المثالية بعد 4 مباريات رسمية في الدوري  وقبلها ٣ مباريات ودية، ولا يبدو  المدرب مسيطرًا على أداء فريقه، وقارئًا ممتازًا  للمنافسين، ومتحكمًا في الإيقاع ولا متميزًا فى إدارة المباريات واختيار التشكيل الأمثل والدفع بالتغييرات الحيوية في التوقيتات المناسبة.

عز الدين الكلاوي
عز الدين الكلاوي

ولم يفقد الأهلى سوى نقطتين في 4 جولات فى الدورى، ويشارك فى احتلال المركز الثانى خلف الزمالك  وبفارق أهداف بسيط مع صدارة بيراميدز للجدول، ولكن النظر إلى تفاصيل أداء الأهلى وشكله العام، تثير قلق مسؤوليه وجماهيره والفاهمين لكرة القدم.

ففى المباراة الأولى أمام الشرقية إنبى كان الأهلي مهزومًا بهدفين حتى الدقيقة ٣٤، ورغم الريمونتادا والفوز 1/2، فإن ما ساعد فى إنقاذ الاهلي ليس عبقرية المدرب، بل إن الهدف الثاني جاء من ضربة جزاء، والهدف الثالث سجله مجدي قفشة فى الدقيقة 90، رغم أن المدرب دفع به للملعب بديلًا فى الدقيقة 86!

وفى المباراة التالية أمام زد، تحسن الحال قليلًا،  بتماسك الوسط والدفاع وقلة أخطائه بعد تغيير فى عناصره وتعديل التكتيك من 4/4/2 إلى 4/2/3/1، ولكن الموقف تعقد فى المباراة الثالثة أمام سموحة وجاء هدف المباراة والإنقاذ في الدقيقة ٨٧ بتسديدة صاروخية من  ياسر إبراهيم قلب الدفاع العائد بدون تفسير لغيابه عن أول مباراتين!

ثم جاءت الهزة الملحوظة في المباراة الرابعة أمام المقاولون صاحب المركز الـ14 وانتهت بالتعادل 1/1 وكان الأهلي مهزومًا بهدف من ضربة جزاء فى الشوط الأول، وتَعادل بضربة  جزاء بعد 12 دقيقة من الشوط الثانى ولم يتمكن من تغيير أو كسر نتيجة التعادل، ليفقد الفريق أول نقطتين.

ردة فعل الأهلى مع المدير الفنى ظهرت فى مناقشات وائل جمعة مدير الكرة المستمرة مع عموتة خلال المباريات، وظهرت فى لقاء ومناقشة واستيضاحات من سيد عبد الحفيظ المشرف العام مع عموتة خاصة في تساؤلات عن عدم تثبيت التشكيل واهتزاز الأداء وغياب شخصية الفريق والإدارة العصبية لعموتة خلال المباريات وافتقاد مبدأ المرونة والتحول  التكتيكي وسد الثغرات وتحقيق التفوق المطلوب.. وهناك كلام عن جلسة قادمة  بين ياسين  منصور وسيد عبد الحفيظ مع عموتة بحضور وائل جمعة، لإبلاغه عدم  رضا الإدارة عن الأوضاع، وضرورة تحسين أحوال الفريق خلال الفترة القادمة خلال الإجازة الاضطرارية  للدوري لمدة ٢٤  يوما بداية من ١٦ سبتمبر  بسبب معسكر المنتخب الوطني وارتباطه بتصفيات كأس أمم إفريقيا، بعدها ستكون العودة للدوري بمباراة القمة في الأسبوع السادس بين الاهلي والزمالك يوم ١١ أكتوبر وستكون منعطفًا حاسمًا، قد يتجاوزه عموتة  لتثبيت وجوده واستقراره مع الاهلي او تكون بداية النهاية لمدرب كبير جاء بزخم وطموح، لتحقيق طفرة فنية، وتوفرت له امكانيات هائلة ولكنه لم يحقق المأمول.

في كل الأحوال تستحق إدارة الأهلي الثناء والاحترام لقيامها بدورها المثالي في المتابعة والمناقشة وإظهار الملاحظات بشأن المدرب وتقييم ومتابعة عمله وأفكاره منذ البداية، مع منحه الفرصة والوقت لفرض بصماته وإظهار قدراته،،لكنه لن يكون مطلق اليد، إذا لم يكن عند حسن الظن، بتحقيق الشكل المطلوب والأداء اللائق بالأهلي الذي تعد فرصة تدريبية، بمثابة فرصة العمر لأي مدرب مهما كانت جنسيته، لأنه أحد زعماء الكرة في بلاده وقارته وعلى المستوى العالمي.

الجريدة الرسمية