استدرجه بحجة العمل ثم أطلق عليه النار.. حيثيات تأييد إعدام متهم بقتل سائق في منشأة القناطر
أودعت محكمة مستأنف جنايات الجيزة حيثيات حكمها بتأييد إعدام متهم، بعد إدانته بخطف وقتل سائق بإطلاق النار عليه داخل نطاق منشأة القناطر، بعدما دفعه الشك في وجود علاقة غير مشروعة بين المجني عليه وزوجته إلى التخطيط للجريمة وتنفيذها.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، بعدما أعد سلاحًا ناريًا «بندقية آلية»، واستدرج المجني عليه إلى مكان ناءٍ بزعم توفير فرصة عمل له كحارس لإحدى الأراضي، قبل أن يطلق عليه عدة أعيرة نارية أودت بحياته.
المحكمة تكشف تفاصيل التخطيط للجريمة
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم المستأنف استند إلى أدلة متعددة اطمأنت إليها المحكمة، من بينها أقوال الشهود في تحقيقات النيابة العامة وأمام محكمة أول درجة، وتحريات الشرطة وشهادة مجريها، وما ورد بتقريري مصلحة الطب الشرعي والأدلة الجنائية، إلى جانب ما أقر به أحد المتهمين سابقًا، وشهادة زوجة المجني عليه.
وأكدت المحكمة أن الأدلة التي استند إليها الحكم جاءت متساندة وكافية لاستخلاص الصورة الصحيحة للواقعة، وأن المحكمة أحاطت بوقائع الدعوى وأدلتها وأعملت سلطتها في تقديرها، بما يكفي لحمل قضائها.
المحكمة ترد على الدفع بانتفاء نية القتل
وحول ما أثاره دفاع المتهم بشأن انتفاء القصد الجنائي ونية القتل العمد، أكدت المحكمة أن قصد القتل من الأمور الخفية التي لا تُدرك بالحس الظاهر، وإنما تستخلص من الظروف والملابسات والمظاهر الخارجية التي تكشف عما يضمره الجاني.
وأوضحت المحكمة أن المتهم، وفقًا لما ثبت لديها من وقائع الدعوى، علم بما تردد عن وجود علاقة بين زوجته والمجني عليه، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى الاعتقاد بأن المجني عليه أساء إلى شرفه وكرامته.
وأضافت أن المتهم لم يرتكب الجريمة بصورة عفوية أو نتيجة انفعال لحظي، وإنما فكر في الأمر ودبر له، ثم عقد العزم على قتل المجني عليه، وأعد لذلك سلاحًا ناريًا.
عياران ناريان أنهيا حياة المجني عليه
وبحسب حيثيات الحكم، استدرج المتهم المجني عليه إلى مكان بعيد عن أعين المارة، بعدما أوهمه بوجود فرصة عمل أو إمكانية حصوله على مستحقاته المالية.
وبمجرد وصولهما إلى المكان، طلب المتهم من المجني عليه إحضار السلاح الناري من السيارة، وما إن عاد حاملًا السلاح حتى تراجع المتهم وصوبه نحوه وأطلق عيارين ناريين.
وأصابت إحدى الطلقات المجني عليه في منطقة الصدر، وأحدثت إصابات وكسورًا بالضلوع، وفقًا لما أثبته تقرير الطب الشرعي، ولم يغادر المتهم المكان إلا بعد أن تأكد من وفاة المجني عليه.
المحكمة: سبق الإصرار ثابت في حق المتهم
ورفضت المحكمة الدفع بعدم توافر ظرف سبق الإصرار والترصد، موضحة أن سبق الإصرار يتحقق عندما يسبق ارتكاب الجريمة إعداد وتدبير هادئ بعيدًا عن ثورة الانفعال، ووضع خطة لتنفيذها.
وأكدت أن وقائع القضية كشفت عن توافر هذا الظرف، إذ لم يكتف المتهم بالغضب أو الانفعال، وإنما انتظر حتى أعد وسيلة تنفيذ الجريمة، وحصل على بندقية آلية وذخائر، ثم تواصل مع المجني عليه واستدرجه إلى المكان الذي اختاره لتنفيذ مخططه.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم اصطحب المجني عليه إلى مكان منعزل، واستغل ثقته فيه، ثم نفذ جريمته بإطلاق النار عليه من السلاح الذي أعده مسبقًا.
تأييد حكم الإعدام
وانتهت محكمة مستأنف جنايات الجيزة إلى تأييد حكم إعدام المتهم، بعد ثبوت ارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، استنادًا إلى الأدلة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة وثبتت بها مسؤوليته عن الجريمة.

