جامعة بدر و"الصحة العالمية" تتعاونان لتعزيز الأمن الصحي في شرق المتوسط
وقّعت جامعة بدر في القاهرة والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط اتفاق تعاون يستهدف دعم تطبيق نهج «الصحة الواحدة» في دول الإقليم، من خلال تطوير برامج التدريب والتوعية وبناء قدرات العاملين في المجالات المرتبطة بصحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وجرى توقيع الاتفاق برعاية الدكتور حسن القلا، رئيس مجلس أمناء جامعة بدر في القاهرة، في إطار توجه لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية في مواجهة المخاطر الصحية التي تتجاوز حدود قطاع واحد، ومن بينها الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ومقاومة مضادات الميكروبات، ومخاطر سلامة الغذاء، والتداعيات الصحية لتغير المناخ.
ويستند التعاون إلى مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يتعامل مع صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة باعتبارها عناصر مترابطة، بما يستدعي تنسيق الجهود بين القطاعات المختلفة للوقاية من الأمراض والاستجابة للمخاطر الصحية.
وقال الدكتور أشرف محمد الشيحي، رئيس جامعة بدر في القاهرة، إن التطورات الصحية الراهنة تؤكد أن صحة السكان ترتبط بصورة مباشرة بصحة الحيوان والبيئة، مشيرًا إلى أن الاتفاق مع منظمة الصحة العالمية يمثل خطوة لدعم جهود الأمن الصحي على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن الجامعة ستعمل على توظيف إمكاناتها الأكاديمية والبحثية والتدريبية في دعم برامج الصحة العامة، مؤكدًا أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمنظمات الدولية في التعامل مع التحديات الصحية المستجدة.
من جانبه، قال الدكتور أدهم إسماعيل عبد المنعم، مدير إدارة البرامج والمسؤول عن تسيير أعمال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن عددًا من التهديدات الصحية الأكثر خطورة يرتبط بالتداخل بين الإنسان والحيوان والبيئة.
وأوضح أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تعاونًا بين تخصصات متعددة، تشمل الصحة العامة والطب البيطري والعلوم البيئية والبحث والتعليم، لافتًا إلى أن الشراكة مع جامعة بدر تستهدف دعم بناء القدرات وتوسيع نطاق تنفيذ نهج «الصحة الواحدة» في دول الإقليم.
برامج تدريب وحملة توعية ومؤتمر إقليمي
ويتضمن الاتفاق تنفيذ برامج تدريبية على المستوى الإقليمي، وورش عمل تقنية، وحملات للتوعية العامة، إلى جانب إعداد مواد تعليمية للعاملين في المجال الصحي، على أن يتولى المركز الدولي للصحة الواحدة التابع لجامعة بدر دورًا رئيسيًا في تنفيذ هذه الأنشطة.
ومن المقرر أن تبدأ الأنشطة المشتركة بإطلاق حملة توعية إقليمية وتنظيم مؤتمر يجمع الخبراء وصناع السياسات والأكاديميين، لمناقشة التحديات المرتبطة بالصحة العامة والبيئة وصحة الحيوان وتبادل الخبرات بشأن سبل تطبيق نهج «الصحة الواحدة».
كما اتفق الجانبان على إجراء مراجعات دورية لمتابعة تنفيذ البرامج وتقييم نتائجها، بما يدعم تطوير القدرات المهنية للعاملين في القطاعات الصحية، ويرفع مستوى الوعي بمفهوم «الصحة الواحدة»، ويساند الدول التي تعمل على تنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة في هذا المجال.
ويأتي التعاون في ظل تزايد المخاطر الصحية التي تتطلب استجابة متعددة القطاعات، إذ لم تعد مواجهة بعض الأوبئة والأمراض المعدية ومقاومة المضادات الحيوية والمخاطر البيئية مسؤولية قطاع صحي واحد، وإنما تتطلب تنسيقًا بين الجهات المعنية بصحة الإنسان والحيوان والبيئة.


