"غياهب الروح" يغوص في أعماق النفس البشرية بمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي (صور)
استقبل مسرح السامر بالعجوزة مساء أمس الأحد، العرض المسرحي الإماراتي “غياهب الروح” ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورته الـ 33، برئاسة الدكتور سامح مهران.
عرض “غياهب الروح” الإماراتي
وحول العرض خشبة مسرح السامر إلى ساحة نقاش مع الجمهور، حيث تطرح “غياهب الروح” عددا من القضايا الإنسانية النفسية، لتغوص في أعماق النفس البشرية، وما يعتريها من صراعات بين الحقيقة والوهم، والخوف والألم، والعقل والانفعال، كما يعتمد العرض على الرمزية لتجسيد المعاناة الداخلية التي يعيشها الإنسان عندما يجد نفسه أسيرًا للأفكار السلبية والقيود النفسية والاجتماعية.



وينطلق العرض من فكرة أن الإنسان قد يعيش داخل "غياهب" من الظلام الروحي والفكري، يصنعها الخوف أو الجهل أو التمسك بالموروثات والأوهام، فتتحول هذه العوامل تدريجيًا إلى سجن يحجبه عن الحقيقة ويمنعه من رؤية واقعه بوضوح.
ومن خلال تطور الأحداث، تخوض الشخصيات رحلة مليئة بالمواجهات والتحديات، لتكتشف أن الخلاص لا يأتي من الخارج، بل يبدأ من الداخل؛ عبر قوة الإرادة، والوعي، والقدرة على مواجهة الذات بشجاعة والتحرر من القيود التي صنعها الإنسان حول نفسه.
ويعتمد العرض على لغة مسرحية تجمع بين الأداء التمثيلي والتكوينات البصرية والإضاءة والمؤثرات الصوتية، لتشكل جميعها فضاء درامي يعكس التحولات النفسية للشخصيات. كما تسهم السينوغرافيا في بناء عالم رمزي تتداخل فيه الظلال والنور، ليصبح المسرح مرآة للصراع الإنساني بين اليأس والرجاء، والخوف والأمل.



أبطال عرض غياهب الروح
ويعد العرض من بطولة كلًا من: جاسم التفاق، وعادل سبيت راشد البلوشي، ونبيل النقبي، وجمعة علي، وعبير الجسمي، وخليدة بالقاسم، وشعبان سبيت حسين المازم، ومحمد ياسر، وسلطان الظهوري، والعرض من إخراج عبد الرحمن الملا، وتنفيذ الصوت ليوسف خالد، وتصميم وتنفيذ الإضاءة خالد بشير، والتصميم الموسيقي إبراهيم الأميري، ومن تأليف عبد الله إسماعيل.


مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي
وتُقام الدورة الثالثة والثلاثين خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، برئاسة الدكتور سامح مهران، وتقدم برنامجا متكاملا يضم المسابقة الرسمية، والعروض الخاصة، والورش التدريبية، والندوات الفكرية، والفعاليات الثقافية، بمشاركة فنانين وباحثين ومؤسسات ثقافية من مختلف أنحاء العالم.
وتحمل الدورة طموحا جديدا في توسيع مفهوم التجريب، عبر الجمع بين العرض المسرحي، والبحث الأكاديمي، والتدريب، والشراكات الدولية، بما يعكس رؤية المهرجان في مواكبة التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر، وتعزيز حضوره بوصفه منصة دولية للحوار والإبداع.
