«محمد ﷺ الأسوة الحسنة»، ندوات علمية للأوقاف بمشاركة كبار العلماء بـ4 محافظات
واصلت وزارة الأوقاف تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عددًا من الندوات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان: «سيدنا محمد ﷺ.. الأسوة الحسنة»
احتفاء وزارة الأوقاف بذكرى مولد النبي ﷺ
وذلك في إطار احتفاء الوزارة بذكرى مولد النبي ﷺ، والتعريف بمكانته وفضله وسيرته العطرة وشمائله الكريمة، والتأكيد على أن محبة النبي ﷺ تقتضي الاقتداء بهديه، والتأسي بأخلاقه، واستلهام القيم الإيمانية والإنسانية الرفيعة التي جسدها في حياته، إلى جانب مواصلة جهود الوزارة في بناء الإنسان، وترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز القيم الأخلاقية والإيجابية في المجتمع.
سيدنا محمدًا ﷺ هو الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة للمسلمين في أقواله وأفعاله
وأكد المشاركون في الندوات أن سيدنا محمدًا ﷺ هو الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة للمسلمين في أقواله، وأفعاله، ومعاملاته، وأن دراسة سيرته العطرة تكشف عن نموذج متكامل في الأخلاق والرحمة، والتواضع، والصدق، والأمانة، والعفو، والحلم، وحسن التعامل، موضحين أن أعظم صور محبته ﷺ أن تتحول معرفة سيرته إلى سلوك عملي، وأن يقتدي المسلم بهديه في حياته الخاصة والعامة، بما يسهم في بناء الإنسان وصناعة مجتمع تسوده القيم الرفيعة والرحمة والمودة والاحترام.
ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، جوانب من شخصية النبي ﷺ ومكانته وفضله، مؤكدًا أن سيرته العطرة تقدم نموذجًا فريدًا في القيادة، والحكمة، وحسن التعامل، وأن الاقتداء به ﷺ لا يكون في المظاهر فحسب، وإنما في القيم، والسلوك، والأخلاق، داعيًا إلى استلهام هديه في التعامل مع الناس، ولا سيما في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في وسائل التواصل والتفاعل الإنساني.
كما تناول الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، جوانب من هدي النبي ﷺ في التعامل مع الناس، مبينًا أن حسن الخلق والرفق والحكمة كانت من أبرز سمات شخصيته ﷺ، مؤكدًا ضرورة أن تنعكس محبته على واقع المسلمين، وأن يكون الاقتداء به أساسًا في نشر الكلمة الطيبة، واحترام الآخرين، وصيانة حقوقهم، والتعامل معهم بالحكمة والرحمة.
المسلم مدعو إلى التأسي به ﷺ في الصدق والأمانة والصبر
وأوضح الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل، المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن من أعظم ما يميز شخصية النبي ﷺ كمال أخلاقه وسمو تعامله مع الناس، مؤكدًا أن المسلم مدعو إلى التأسي به ﷺ في الصدق، والأمانة، والصبر، والعفو، والإحسان، وأن الاحتفاء بمولده ينبغي أن يكون باعثًا على مراجعة السلوك والارتقاء بالأخلاق، حتى تصبح السيرة النبوية منهجًا عمليًّا في حياة المسلم.
وبيَّن الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد فاطمة الشربتلي، أهمية استحضار هدي النبي ﷺ في التعامل مع وسائل التواصل والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الاقتداء به يقتضي صيانة حقوق الآخرين واحترام خصوصياتهم وعدم إيذائهم، وأن الصدق، والأمانة، وحسن القول قيم ثابتة ينبغي أن تحكم استخدام الإنسان للتكنولوجيا، داعيًا إلى تحري الصدق فيما ينشره الإنسان ويتداوله، والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الآخرين أو ينال من كرامتهم.
وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ الدكتور أنس عطية محمد محمد، نائب رئيس جامعة مصر لشئون التعليم، خلال محاضرته بمسجد الحصري- أكتوبر، أن النبي ﷺ يمثل الأسوة الحسنة في بناء الإنسان وصناعة الشخصية المتوازنة، وأن التأسي به يظهر في احترام الإنسان لأخيه الإنسان، والإحسان إليه، والرحمة به، والتعامل معه بما يحفظ كرامته ويصون حقوقه، مؤكدًا أن الاقتداء بالنبي ﷺ ليس مجرد معرفة بسيرته، وإنما ترجمة عملية لهديه في واقع الحياة.
كما تناول الدكتور أدهم تمام فراج عبد الرحمن، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية- بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، مكانة النبي ﷺ في القرآن الكريم والسنة النبوية، مبينًا أن الله تعالى أكرمه ورفع قدره وجعله أسوة حسنة للمؤمنين، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، مؤكدًا أن من مقتضيات الإيمان به ﷺ محبته وتعظيمه واتباع سنته والتأسي بهديه، وأن أعظم ترجمة عملية لهذه المحبة أن يقتدي المسلم بأخلاقه وشمائله في واقع حياته.
وأوضح الشيخ عبد الرحمن محمود محمد، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود- المهندسين، أن النبي ﷺ قدم أروع النماذج في حسن معاملة الأسرة والمجتمع، ورعاية الضعفاء، والرحمة بالناس، مؤكدًا أهمية تربية الأبناء والنشء على محبة النبي ﷺ من خلال تعريفهم بسيرته ومواقفه وأخلاقه، وربط هذه المحبة بالسلوك العملي، حتى ينشأ جيل يقتدي بهديه في أقواله وأفعاله ومعاملاته.
وبيّن الدكتور مجدي محمود رشاد، أستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد المجمع الإسلامي (أ)، أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المسلمة المتوازنة، مؤكدًا أهمية غرس أخلاقه ﷺ في نفوس النشء والشباب، وتعويدهم على الصدق، والأمانة، والتواضع، والرحمة، والعفو، وحسن التعامل، موضحًا أن بناء الإنسان الواعي لا ينفصل عن تهذيب سلوكه والارتقاء بأخلاقه، وأن السيرة النبوية تقدم نموذجًا عمليًّا متكاملًا لذلك.
وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الدكتور حمدي علي أبو المحاسن البهوي، أستاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بالمنصورة بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد النصر، جوانب من جمال البيان النبوي وعظمة أخلاق النبي ﷺ، موضحًا أن بلاغته ﷺ لم تكن مجرد جمال في اللفظ، وإنما كانت وسيلة للهداية والإصلاح وبناء الإنسان، وأن كلماته ﷺ كانت تجمع بين الحكمة وحسن التوجيه، مؤكدًا أهمية الاقتداء بهديه في اختيار الكلمات وحسن مخاطبة الناس، ونشر الكلمة الطيبة التي تبني ولا تهدم، وتجمع ولا تفرق.
وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الشيخ أسامة عبد الحفيظ سالم، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد ناصر، الآثار الاجتماعية والأخلاقية للاقتداء بالنبي ﷺ، مؤكدًا أن المجتمع الذي تسوده قيم الرحمة، والتعاون، وحسن التعامل هو مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، وأن السيرة النبوية تقدم نموذجًا رفيعًا في بناء مجتمع يقوم على الأخوة والتكافل واحترام الإنسان، موضحًا أن التخلق بأخلاق النبي ﷺ مسئولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية ومختلف مؤسسات المجتمع.
وفي ختام الندوات، أشاد الحضور بما تضمنته من معالجات علمية وشرعية واجتماعية متكاملة، وما قدمه المحاضرون من رؤى تؤكد أن الاحتفاء بذكرى مولد النبي ﷺ ليس مجرد مناسبة لاستحضار أحداث السيرة، وإنما فرصة متجددة للتعرف إلى هديه وشمائله وأخلاقه، وتجديد المحبة له ﷺ، وتحويل هذه المحبة إلى اقتداء عملي بسيرته وسنته.
كما أكد المشاركون أن أعظم ما يمكن أن يقدمه المسلم في ذكرى مولد النبي ﷺ أن يجعل من سيرته منهجًا لحياته، ومن أخلاقه قدوة له في معاملاته، وأن يترجم محبته إلى صدق، وأمانة، ورحمة، وتواضع، وعفو، وإحسان، وحسن قول، بما يعزز جهود وزارة الأوقاف في بناء الإنسان، وصناعة الوعي، وترسيخ القيم الأخلاقية، والإسهام في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ورحمة واحترامًا للإنسان.



