رئيس التحرير
عصام كامل

بنت بيتها بإيديها والخيانة قادتها لمحكمة الأسرة، إلهام تبحث عن حقها في "العفش" وتأجيل الدعوى لـ10 أكتوبر

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة
18 حجم الخط

لم تكن إلهام تتخيل أن قصة الحب التي بدأت في سنوات الجامعة، واستمرت 4 سنوات كاملة حتى التخرج، ستنتهي يومًا داخل أروقة محكمة الأسرة، بعدما تحول حلمها ببناء بيت هادئ مع الرجل الذي أحبته إلى واحدة من أصعب التجارب في حياتها.

بدأت الحكاية بحب امتد سنوات، ثم زواج حاولت خلاله إلهام أن تبني بيتها خطوة بخطوة، فلم يكن المنزل مكتمل الأثاث وقت الزواج، إذ اقتصرت البداية على غرفة نوم ومطبخ فقط، بينما تولت هي استكمال باقي احتياجات المنزل من دخلها الخاص بعد الزواج، قطعة تلو الأخرى، حتى شعرت أنها تبني بيتها بيديها.

لم تكتفِ إلهام بالمشاركة في تجهيز المنزل، بل كانت، بحسب روايتها، تتحمل نحو 60% من مصروفات البيت، وتعتبر أن ما تنفقه هو جزء من شراكتها مع زوجها وحياتهما التي اختاراها معًا.

لكن بعد مرور نحو عام على الزواج، بدأت الشكوك تتسلل إلى حياتها، بعدما اكتشفت وجود علاقة بين زوجها وأخرى، من خلال مكالمات هاتفية ورسائل عبر تطبيق «واتساب».

لم يكن اكتشاف الخيانة هو الصدمة الوحيدة، وإنما الأشهر التي عاشتها إلهام بين الشك والإنكار والكذب، بعدما كان زوجها يخبرها بأنه في عمله، بينما كانت، وفق روايتها، تعرف مكانه الحقيقي.

وبعد فترة طويلة من العذاب، قررت إلهام أن تواجه زوجها بما اكتشفته.

المفاجأة أنه لم ينكر ما واجهته به، لكنه، بحسب روايتها، لم يكتفِ بذلك، بل اتهمها بالإهمال، مدعيًا أنها لم تعد تهتم بتفاصيل حياته واحتياجاته.

حتى مشاركتها في نفقات المنزل لم تكن، من وجهة نظره، دليلًا على ما قدمته خلال فترة الزواج، رغم تأكيدها أنها كانت تتحمل الجزء الأكبر من المصروفات.

وأمام انهيار الثقة واستحالة استمرار الحياة بينهما، اتخذت إلهام قرارًا بإنهاء قصة الحب التي بدأت في الجامعة، ولجأت إلى محكمة أسرة الأميرية، وأقامت دعوى طلاق للضرر، لتنجح في الحصول على حكم بإنهاء العلاقة الزوجية.

لكن رحلة إلهام داخل محكمة الأسرة لم تنتهِ عند الطلاق.

فبعد ذلك أقامت دعوى للمطالبة بقائمة المنقولات والنفقة، إلا أنها فوجئت بمفارقة قانونية مؤلمة بالنسبة لها؛ إذ إن المنقولات المثبتة رسميًا في قائمة المنقولات الزوجية اقتصرت على غرفة النوم والمطبخ فقط، رغم أنها تؤكد أنها اشترت واستكملت باقي أثاث المنزل من أموال عملها بعد الزواج.

وبالتالي، فإن ما تستطيع المطالبة به وفق المستندات المقدمة في دعوى القائمة هو ما تم إثباته فيها، وليس كل ما قامت بشرائه بالفعل خلال سنوات الزواج.

ولا تزال القضية منظورة أمام محكمة أسرة الأميرية، حيث تأجلت الجلسة إلى 10 أكتوبر المقبل، في الدعوى رقم 4675، بينما تقف إلهام أمام فصل جديد من حياتها، بعد أن تحولت سنوات الحب وبناء البيت المشترك إلى نزاع على ما تبقى من «بيت» كانت تظنه يومًا بيت العمر.

الجريدة الرسمية