رئيس التحرير
عصام كامل

النيابة برأتها والجامعة أوقفتها، قرار مفاجئ ضد ممرضة حاولت إشعال النار في نفسها بمستشفى أسيوط الجامعي

مستشفيات جامعة أسيوط
مستشفيات جامعة أسيوط
18 حجم الخط

حالة من الجدل صاحبت الكشف عن تفاصيل محاولة ممرضة إشعال النار في نفسها داخل المستشفى الجامعي في أسيوط على خلفية تعنت مسؤولي التمريض معها بعدم نقلها إلى عمل مخفف مراعاة لظروفها المرضية التي أكدتها التقارير الطبية وبند 3 الذي حصلت عليه من قوموسيون التأمين الصحي، وانتهت إلى إصابتها بإزالة غضروف وتثبيت فقرات عنقية بخلاف إصابتها بالصمام الميترالي وغيرها.

 

التأشيرات حبر على ورق

كانت النيابة العامة بقسم شرطة أول أسيوط قد استمعت لأقوال الممرضة على خلفية اتهامها بمحاولة إشعال النار في زملائها وفي أثاث المستشفى وهو ما نفته الممرضة قائلة إنها هددت فقط بمحاولة إشعال النار في نفسها باستخدام زجاجة غاز كانت في سيارتها بعد معاناة طويلة بعدم تكليفها بعمل مخفف خاصة وأنها تحمل تأشيرة رئيس الجامعة السابق وعميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية الحالي، وتأشيرة النائب البرلماني محمد حمدي دسوقي وتقرير بند 3 المتضمن حالتها الصحية إلا أنهم رفضوا الاعتراف بتلك التأشيرات.

<strong alt=
مستشفيات جامعة أسيوط

 

 التحريات برأتها من تهمة الشروع في القتل

 

وبعد سماع أقوالها أخلت النيابة العامة سبيل الممرضة من سراي النيابة بعد ورود تحريات المباحث التي أكدت أنها لم تشرع في محاولة إيذاء زملائها أو إحداث تخريب بالمستشفى لكنها وقعت تحت تأثير الضغط من ناحية ظروفها المرضية ومن ناحية عدم تنفيذ قرار بند 3 وتأشيرات رئيس الجامعة السابق وعميد كلية الطب الحالي بالإضافة إلى أنها سبق لها الحصول على قرض بـ200 ألف جنيه لبناء منزلها يتم خصم مبلغ 5 آلاف جنيه ويتبقى لها 800 جنيه فقط.

 

<strong alt=
قرار بوقف الممرضة وخصم نصف الراتب قبل الاستماع إليها

قرار مفاجئ من رئيس جامعة أسيوط

 

وبعد أن برأتها النيابة فوجئت الممرضة حليمة عبد الرحمن شحاتة بمستشفيات جامعة أسيوط بقرار مفاجئ من رئيس الجامعة يحمل رقم 4120 لسنة 2026 بتاريخ الأول من سبتمبر، تضمن وقفها احتياطيًا عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أو لحين انتهاء التحقيق أيهما أقرب، مع صرف نصف الأجر كاملًا طوال مدة الوقف، إلى جانب إحالتها إلى مجلس تأديب العاملين خلال المدة المحددة بالقرار. لتنتقل الواقعة من أزمة داخل المستشفى إلى ملف إداري وتأديبي مفتوح.

 

رئيس الجامعة أوقفني والنيابة برأتني

 

الممرضة حليمة من جهتها وجهت استغاثة إلى رئيس جامعة أسيوط الدكتور أحمد عبد المولى قائلة له: «أنصفني واسمع شكواي». حيث قالت إنه كان من الأولى أن يسمع منها رئيس الجامعة ومراجعة ملفها الوظيفي بما فيها من تأشيرات وقرارات سابقة، مع سماع مسؤولي المستشفى والتمريض مثلما فعلت النيابة العامة قبل أن تتخذ قرارها بإخلاء سبيلها مشيرة إلى أن القرار معناه معاقبتها قبل الاستماع لها أو الشعور بمعاناتها فالإنصاف الإداري الحقيقي يبدأ بسماع جميع الأطراف وفحص المستندات قبل إصدار الحكم النهائي على أي رواية.

الجريدة الرسمية