رئيس التحرير
عصام كامل

يوسف عايدابي: المسرح لن يموت.. وعلينا إنشاء معاهد وكليات لنشر هذا الفن

يوسف عايدابى، فيتو
يوسف عايدابى، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور يوسف عايدابى خلال ندوة تكريمه ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي بدورته الـ 33، إن الثقافة ليست على الهامش فقط فى أوطاننا حالًا، وإنما هى الهامش نفسه حيث لا يلتفت لها أحد، وحتى عندما يقدم لها رأس المال فأنها تستغل وتتحول لسلعة يشتريها المنتجون. 

وأكد عايدابى إنه خلال حياته المسرحية قد مر بما يكفى من التجارب، ليتيقن أن المسرح ليس فقط موهبة تقدم للجمهور وإنما هو مسؤولية حقيقية، متابعًا: “نحن كمجتمع عربى وافريقي غالبًا ما ننسى أننا لدينا فكر وتراث وموروثات يمكن أن نستفيد منها ونطرحها لتذهب بنا لأماكن مختلفة بعيدا عن التكرار والتقليد.”

وشدد يوسف عايدابى أن المسرح لن يموت ابدًا، موضحًا أنه من المهم على المسرحيين والقائمين على المسرح الاستيقاظ، من المهم البحث عن السبل حتى نخلق كليات المسرح والمعاهد لنشر هذا الفن فى كل مكان.

الدكتور يوسف عايدابى هو شاعر وناقد ومخطط ثقافي سوداني، من الجيل المؤسس لحركة المسرح السوداني الحديث، ويشغل منصب المستشار الثقافي لحاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي.

كما عمل عايدابى ككاتب مسرحي وكان درس الحقوق ثم انتقل لدراسة السينما في رومانيا وانتج عددا من الافلام القصيرة التي احرزت جوائز عدة، ولكنه حاز شهادة الدكتوراه في المسرح على موضوع "توظيف الاساطير في المسرح العربي المعاصر"، كما عرف بتحقيقه واعداده منشورات تراثية وببلوغرافية وتوثيقية عديدة، فضلًا عن اشغاله الإدارية في البرامج والمسابقات واللجان الثقافية سواء في الخرطوم أو في الإمارات التي استقر بها منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي حيث شارك الشاعر السوري محمد الماغوط في الاشراف على الملحق الثقافي في صحيفة الخليج لسنوات عدة.

وكان الكاتب الذي يلقب بـ"شاعر المسرح السوداني" استهل نشاطه المسرحي اواخر ستينيات القرن الماضي في الخرطوم، وعلى رغم انجازه جملة من النصوص الشعرية والمسرحية إلا ان اللحظة الفارقة في مسيرته كانت في 1974 حيث كتب مسرحيته الذائعة " حصان البياحة" ممثلًا رؤيته النظرية الهادفة إلى "مسرح لعموم أهل السودان" في تماه جمالي ملفت مع حركة فكرية توفيقية عرفها المشهد الثقافي السوداني في تلك الحقبة تحت اسم " الغابة والصحراء" وهي سعت إلى ترسيخ فكرة ان الثقافة السودانية هي مزيج من الثقافتين " الأفريقية والعربية" بحيث يحيل رمز الغابة إلى الافريقيانية والصحراء إلى العروبية)، قطعًا مع حركات فكرية أخرى كانت سائدة وقتها وكانت تتبنى منظورا اما افريقيا أو عربيا في تعبيرها عن الثقافة السودانية.

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 

وتُقام الدورة الثالثة والثلاثين خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، برئاسة الدكتور سامح مهران، وتقدم برنامجا متكاملا يضم المسابقة الرسمية، والعروض الخاصة، والورش التدريبية، والندوات الفكرية، والفعاليات الثقافية، بمشاركة فنانين وباحثين ومؤسسات ثقافية من مختلف أنحاء العالم.

وتحمل الدورة طموحا جديدا في توسيع مفهوم التجريب، عبر الجمع بين العرض المسرحي، والبحث الأكاديمي، والتدريب، والشراكات الدولية، بما يعكس رؤية المهرجان في مواكبة التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر، وتعزيز حضوره بوصفه منصة دولية للحوار والإبداع.

الجريدة الرسمية