رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الأوقاف: حماية الأسرة المصرية والعربية أولوية في مواجهة تحديات التحول الرقمي (فيديو وصور)

الدكتور أسامة الأزهري
الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن حماية الأسرة المصرية والعربية والإسلامية تمثل إحدى أهم الأولويات في ظل التحولات الرقمية الكبرى التي يشهدها العالم، مشددًا على أن الأسرة هي المؤسسة الأولى في بناء الإنسان، وأن نجاحها واستقرارها يمثلان أساسًا لحماية القيم والهوية والمجتمع.

افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم

جاء ذلك خلال كلمة وزير الأوقاف في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الرقمية.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بحضور نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين والشخصيات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.

 

واستهل الدكتور أسامة الأزهري كلمته بتوجيه التحية والتقدير إلى الحضور الكريم من العلماء والضيوف والشخصيات الدينية والفكرية، مرحبًا بضيوف مصر على أرض الكنانة، ومؤكدًا اعتزاز الدولة المصرية باستضافة هذا الحدث العلمي والديني المهم.

دعم الدولة المصرية للعلم والفكر المستنير والمؤسسات الدينية

ونقل وزير الأوقاف تحيات وتقدير القيادة السياسية المصرية، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل دعم الدولة المصرية للعلم والفكر المستنير والمؤسسات الدينية، وحرصها على تعزيز دور الخطاب الديني الرشيد في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة.

وأوضح الأزهري أن اختيار قضية الأسرة محورًا لهذا المؤتمر يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، والانفتاح الرقمي، والتغيرات الكبيرة التي طرأت على أنماط الحياة والثقافة والقيم.

وأشار إلى أن بناء الإنسان لا تقوم به مؤسسة واحدة، وإنما تشترك فيه مجموعة من المؤسسات المتكاملة، وفي مقدمتها الأسرة، ثم المؤسسة التعليمية، والخطاب الديني، والمجتمع، والإعلام.

وزير الأوقاف: الأسرة هي المعلم الأول لبناء القيم وتشكيل الملامح الأولى لشخصية الإنسان

وأكد أن الأسرة هي المعلم الأول لبناء القيم وتشكيل الملامح الأولى لشخصية الإنسان، وهي البيئة التي يتلقى فيها الطفل مبادئ الرحمة والرعاية والانتماء والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الأسرة تحتاج إلى الحماية من كل العوامل التي يمكن أن تهدد استقرارها أو تؤثر في قدرتها على أداء رسالتها.

وقال وزير الأوقاف: إن الأسرة هي «الرحم والوشيجة والقربى والرعاية والتربية والمتابعة الدائمة»، وهي السكن وبذرة الوطن، مشددًا على أنها تمثل «مؤسسة المؤسسات»، بما لها من دور محوري في متابعة تأثير باقي المؤسسات على شخصية الإنسان وتوجيهها.

وأضاف أن المؤسسة التعليمية تمثل امتدادًا طبيعيًا لدور الأسرة، وتشمل المدارس والمعاهد والكليات والجامعات ومختلف مسارات التدريب والتأهيل، موضحًا أن التعليم لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء الشخصية وغرس القيم وتنمية الوعي.

وتابع أن المؤسسة الدينية تأتي لتدعم هذا البناء من خلال المساجد والكنائس والمنابر والندوات والأنشطة الدينية المختلفة، بما يسهم في بناء الإنسان المتوازن، وربطه بالقيم والأخلاق والحق، وتنمية وعيه ومسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.

أهمية حماية الخطاب الديني من الانحراف أو الشطط

وشدد وزير الأوقاف على أهمية حماية الخطاب الديني من الانحراف أو الشطط، حتى يظل خطابًا قائمًا على الرحمة والاعتدال والهداية، وقادرًا على التعامل مع الواقع ومشكلاته بروح علمية وإنسانية رشيدة.

كما أشار إلى أهمية دور المجتمع والشارع في تشكيل شخصية الإنسان، مؤكدًا أن الاحتكاك اليومي بالحياة العامة، بما فيها الطرق ووسائل المواصلات والأسواق ومختلف صور التعامل الإنساني، يمكن أن يعزز القيم التي اكتسبها الإنسان أو يهددها.

وأوضح أن الشارع والمجتمع يجب أن يكونا بيئة داعمة للقيم، بما يعزز التعاون والتنسيق والإيثار والإنصاف والتسامح، مشيرًا إلى عناية السنة النبوية بحقوق الطريق وآداب التعامل، باعتبارها جزءًا من بناء مجتمع متماسك وآمن.

وفي حديثه عن الإعلام، أكد الدكتور أسامة الأزهري أن وسائل الإعلام التقليدية والرقمية أصبحت إحدى أكثر القوى تأثيرًا في تشكيل وعي الإنسان، خاصة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، وما يشهده العالم من تطور متسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحذر وزير الأوقاف من التأثيرات السلبية لبعض المحتويات الرقمية التي قد تؤدي إلى التشويش والحيرة أو نشر العنف والقيم السلبية، مؤكدًا ضرورة تعزيز المحتوى الهادف والواعي، وتكامل أدوار الأسرة والتعليم والمؤسسات الدينية والإعلام في حماية الإنسان والمجتمع.

الأسرة تظل الحصن الأول القادر على متابعة تأثيرات هذه المؤسسات المختلفة

وأكد أن الأسرة تظل الحصن الأول القادر على متابعة تأثيرات هذه المؤسسات المختلفة، والتعامل مع ما قد ينتج عنها من مخاطر أو اضطرابات، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتطوير الرؤى العلمية والعملية لحماية الأسرة في زمن التحولات الكبرى.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات، وطرح الرؤى العلمية، وبحث السبل الكفيلة بتقديم مقاربات إفتائية وفكرية قادرة على التعامل مع التحديات الجديدة التي تواجه الأسرة.

 

الجريدة الرسمية