انتعاش سياحي بالغردقة: نسب الإشغال 90% وإقبال كبير على مراكز الغطس
تشهد مدينة الغردقة حالة من الرواج السياحي، مدفوعة بتوافد كبير من مختلف الجنسيات العالمية والمحلية. وتؤكد المؤشرات الحالية قدرة المدينة على جذب مختلف شرائح السياح، مما انعكس إيجابيًا على مختلف القطاعات الفندقية والترفيهية والتجارية.
مؤشرات الإشغال الفندقي وتصاعد معدلات الطلب
وصرحت مصادر مطلعة بأن نسب الإشغال الفندقي بفنادق الغردقة وصلت إلى 90%، وهو معدل يعكس الإقبال المتزايد وحجم الطلب المرتفع على قضاء العطلات في المنتجعات والقرى السياحية بالغردقة ومكادي وسهل حشيش، في ظل التزام الفنادق بتقديم مستويات رفيعة من الخدمات التي تلبي تطلعات الزائرين.

صدارة أوروبية وعودة واعدة للساحة الآسيوية
من جانبه، قال محمد أيمن مرشد سياحي: إن مدينة الغردقة شهدت تنوعا كبيرا في الجنسيات الوافدة، ما يعزز نسب الاشغال في جميع فنادق الغردقة، موضحا أن السياح الألمان يتصدرون قائمة الجنسيات الوافدة من حيث حجم التدفقات والأعداد.
وأشار إلى أن السياح الروس يأتون في المرتبة الثانية، بالاضافة إلى عدد محدود من السياح الإنجليز والتشيك، أما بالنسبة للسياح الصينيين فيسجلون حضورًا بارزًا ومضافًا ضمن حركة السياحة الآسيوية، حيث يتوافدون على الغردقة ضمن برامج سياحية متكاملة، فضلا عن الصينيين العاملين بالقاهرة والعين السخنة، حيث تفضل الأكثرية منهم قضاء بعض الوقت في مدينة الغردقة.
طفرة في الرحلات البحرية والأنشطة الترفيهية
وعلى صعيد الأنشطة البحرية، أكد إيهاب عبد الرؤف صاحب مركز غطس، أن الغردقة تواجه إقبالا كبيرا من الراغبين في سياحة الغطس، وذلك لما يحتويه البحر الأحمر من شعب مرجانية، وتمثل الغردقة أهم الوجهات العالمية لاستكشاف الشعاب المرجانية.

وأشار إلى أن هناك الآلاف من السياح الذين يترددون على مدينة الغردقة لممارسة رياضة الغوص، مشيرا إلى أن الجنسيات الأوربية ربما تعد الأكثر ممارسة لرياضة الغوص ومنهم المحترفون.
ولفت إلى أن مواقع محميات الجزر الشمالية بالغردقة تضم أكثر من مركز غطس، وتتميز بوجود شعاب مرجانية مميزة تصل أعمارها لملايين السنين، وتحتوي على أسماك الشعاب وأسراب الدلافين التي يقصدها السياح خصيصا لمشاهدتها.
ازدحام في البازارات والمحلات التجارية
وأكد محمد أيمن صاحب بازار سياحي بمنطقة الدهار، أن الزخم السياحي والبحري أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حركة البيع والشراء داخل الأسواق التجارية والبازارات السياحية المنتشرة في أنحاء الغردقة.

وقد انعكس هذا الإقبال الكبير إيجابيًا على حركة التجارة المحلية؛ إذ يتنافس الزوار من مختلف الجنسيات والمصريين على اقتناء الهدايا التذكارية، والمشغولات اليدوية، والمنتجات التراثية المصرية؛ مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر بيئة تجارية مزدهرة تعود بالنفع على العاملين بالقطاع.
دور محافظة البحر الأحمر في دعم المنظومة السياحية
ويقود الجهاز التنفيذي للمحافظة، بقيادة الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، جهودًا حثيثة لدعم قطاع السياحة باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد.
ترتكز هذه الجهود على تهيئة البيئة الملائمة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير مظلة أمان وخدمات متكاملة تضمن راحة وسلامة الزائرين طوال فترة إقامتهم.
الرقابة الفندقية والصحية
وتشكل المحافظة لجان متابعة دورية للمرور على الفنادق، والمنتجعات، والمطاعم؛ للتأكد من التزامها التام بالاشتراطات الصحية ومعايير جودة الخدمات الفندقية.
تأمين الأنشطة والرحلات البحرية
وتركز الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على إحكام الرقابة على المراسي ومواقع الغوص، والتشديد على تطبيق إجراءات الأمن والسلامة البحرية لحماية الأرواح خلال الرحلات اليومية.
وتعمل غرف العمليات والجهات الأمنية بالمحافظة على مدار الساعة لتلقي أي بلاغات أو استفسارات سياحية والتعامل معها فورًا؛ لضمان تقديم أفضل صورة تعكس كفاءة القطاع السياحي المصري.


