زيادة الاستثمارات وتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الأبرز، تطورات التعاون المصري الصيني
بدأ الرئيس الصيني شي جين بينج زيارة إلى مصر تستمر حتى الثالث من سبتمبر، هي الأولى له إلى القاهرة منذ عشر سنوات، وتتزامن مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
السيسي يستقبل الرئيس الصيني بمطار القاهرة
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة قرينته خلال الساعات الماضية، الرئيس شي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية وحرمه، بمطار القاهرة الدولي وذلك في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى مصر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام ٢٠١٤، فضلا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج لمصر تتويجا حقيقيا للإنجازات الكبيرة التي تحققت في كافة مجالات التعاون بفضل العلاقات المتميزة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج ومبدأ التوازن الاستراتيجي والانفتاح على كافة قوى العالم، لما يحقق أهداف التنمية والاستقرار المشترك الذي تتبناه مصر.
التجارة والطاقة وأمن الممرات البحرية
كما تأتي الزيارة في ظل تحولات اقتصادية واضطرابات إقليمية تمس التجارة والطاقة وأمن الممرات البحرية ما يمنحها أهمية تتجاوز البعد الثنائي. ويتصدر الاقتصاد أجندتها مع تطلع مصر إلى جذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع التعاون الصناعي والتكنولوجي والطاقة والبنية الأساسية، بينما ترى الصين في مصر شريكا استراتيجيًا بفضل موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي وقدرتها على أن تكون منصة للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية عبر قناة السويس.
الصين من أبرز الشركاء التجاريين لمصر
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية أصبحت الصين من أبرز الشركاء التجاريين لمصر إذ بلغ حجم التجارة الثنائية 20.79 مليار دولار في عام 2025 بعد تجاوز عتب 10 مليار دولار لأول مرة في عام 2013
كما بدأت العلاقات تتطور من خلال تنويع وزيادة الصادرات المصرية بالتوازي مع الانتقال من التجارة إلى الاستثمار والإنتاج المشترك بما يعزز القيمة المضافة المحلية وفرص العمل.
وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومنطقة تيدا بالعين السخنة نموذجًا لهذا التوجه إذ تضم أكثر من 200 مشروع صناعي وخدمي ولوجستي في قطاعات متنوعة مستفيدة من الموقع المصري والقدرات الصناعية الصينية وقناة السويس للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
كما يمكن توسع هذا النموذج أن يحول مصر من سوق للمنتجات الصينية إلى منصة للإنتاج والتصدير
كما تتجه آفاق التعاون إلى قطاعات استراتيجية جديدة تشمل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية الرقمية
كما وتكمن أهمية هذه الاستثمارات في نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وتعزيز الإنتاج المحلي وليس في حجم التمويل فقط.
كما توفر اتفاقات مبادلة العملات واستخدام العملات المحلية دعما إضافيا للتجارة والاستثمار بينما يظل نمو الإنتاج والاستثمار والصادرات المصرية العامل.








