كواليس جلسة محاكمة "القاضي المزيف".. الدفاع: موكلي مريض نفسي ويطالب بحضور وزيري العدل والداخلية.. والمتهم: "السلاح مش بتاعي"
نظرت محكمة جنح عين شمس المنعقدة بمجمع محاكم مصر الجديدة جلسة محاكمة المتهم بانتحال صفة قاضي.
وشهدت الجلسة حضور المتهم وسط حراسة أمنية مشددة وتم إيداعه قفص الاتهام.
كما شهدت الجلسة حضور أهالي المتهم وظهرت عليهم حالة من القلق والتوتر الشديد، وبدت على وجوههم علامات الخوف أثناء انتظار قرار المحكمة، فيما ظهر بعضهم متكئين على بعضهم البعض ترقبا لما ستسفر عنه الجلسة.
دفاع المتهم: موكلي مريض نفسي
وخلال الجلسة أكد دفاع المتهم أن موكله يدخل محكمة شمال القاهرة ويمارس صفة انتحال قاضي منذ 5 أعوام دون أن يكشفه أحد.
وأضاف المحامي أن موكله كان يرتدي الوشاح ويمشي في الشارع ويجلس على القهاوي والكافيهات حتى تعرف الناس أنه قاضي، متسائلا: هل هذا طبيعي؟ وهل يوجد قاضي يعمل مثل هذه الأفعال؟
وأوضح المحامي أن موكله يعاني مشاكل نفسية، مشيرا إلى أنه طلب عرضه على مستشفى أمراض عقلية ونفسية.
دفاع القاضي المزيف أمام المحكمة: "نطالب بحضور وزيري العدل والداخلية"
كما طالب دفاع المتهم بحضور وزيري العدل والداخلية، قائلا: "نحن لا ننفي الواقع والجريمة التي ارتكبها موكلي، ولكننا حريصون على عدم تكرار هذا الخطأ".
وتساءل الدفاع: كيف يستطيع شخص عادي الدخول إلى المحكمة وارتداء وشاح قاضي حقيقي؟ وكيف تمكن من استخدام أوراق وقضايا حقيقية في الفيديوهات التي نشرها؟
المتهم بانتحال صفة قاضي أمام محكمة الجنح: "السلاح مش بتاعي"
استجوبت محكمة جنح عين شمس المتهم بانتحال صفة قاضي، حيث اعترف بجميع الاتهامات المسندة إليه، إلا أنه أنكر حيازته السلاح، مشيرا إلى أنه لا يخصه.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم و3 آخرين اتهامات التداخل في وظيفة عمومية والنصب وتم إيداعه قفص الاتهام وسط حراسة أمنية مشددة.
ورصد المركز الإعلامي للنيابة العامة تداول مقطع مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية.
وعلى الفور باشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.
وباستجوابه أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثان معه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.
وبفحص الهاتفين المضبوطين، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.
فيما جرى ضبط المتهم الثاني، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعي صفته كقاض.
وبضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول أكد لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.
وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
وأهابت النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

