سؤال برلماني بشأن إطلاق منصة وطنية للحوار لمواجهة الشائعات وتعزيز ثقة المواطنين
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإعلام والأوقاف والشباب والرياضة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن الإجراءات التنفيذية التي يجب اتخاذها لترجمة دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فتح نقاش مجتمعي واسع يضم المتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات والمواطنين، إلى منظومة مؤسسية مستدامة تسهم في بناء الوعي وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
وأكد أن دعوة الرئيس تمثل رسالة واضحة بأهمية الانتقال من التعامل مع ملف الوعي باعتباره نشاطًا موسميًا إلى اعتباره قضية وطنية مستمرة، ترتبط بصورة مباشرة باستقرار المجتمع وقدرته على فهم التحديات واتخاذ المواقف المبنية على المعلومات الدقيقة.
وشدد على أن بناء الوعي لا يمكن أن يتحقق من خلال الرسائل الإعلامية التقليدية فقط، وإنما يحتاج إلى فتح قنوات حقيقية وفاعلة أمام المواطنين والخبراء والأكاديميين للمشاركة في مناقشة القضايا العامة، مع وجود آليات واضحة لاستقبال المقترحات ودراستها والاستفادة منها في تطوير السياسات العامة.
إنشاء منصة وطنية للحوار
وتساءل النائب أشرف أمين عن مدى إمكانية إنشاء منصة وطنية للحوار المجتمعي تتيح للمواطنين والخبراء وأساتذة الجامعات تقديم رؤاهم ومقترحاتهم، مع إعلان نتائج دراسة هذه المقترحات بشفافية، بما يضمن ألا يتحول الحوار إلى مجرد لقاءات أو مؤتمرات دون مردود عملي.
كما طالب الحكومة بدراسة تنظيم مجالس حوار دورية داخل المحافظات والجامعات، بما يضمن وصول الحوار إلى مختلف الفئات والمناطق، إلى جانب إطلاق منظومة وطنية سريعة لرصد الشائعات والمعلومات المغلوطة والرد عليها بمعلومات موثقة ومبسطة.
وأشار إلى أهمية منح وسائل الإعلام والمنصات الحكومية مساحة منتظمة لشرح القرارات والسياسات العامة للمواطنين، مع إتاحة الفرصة لطرح الأسئلة والحصول على إجابات مباشرة من المسؤولين والمتخصصين.
التحقق من المعلومات ضمن البرامج التعليمية والتدريبية
وأكد أن إدخال مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات ضمن البرامج التعليمية والتدريبية أصبح ضرورة لمواجهة المحتوى المضلل، مطالبًا بأن تكون هناك رؤية حكومية متكاملة تجعل المواطن شريكًا في صناعة الوعي، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.
وتساءل النائب أشرف أمين قائلًا: ما خطة الحكومة لتحويل دعوة الرئيس للحوار المجتمعي إلى آلية مؤسسية مستمرة وليست فعاليات مؤقتة؟
وهل تدرس الحكومة إنشاء منصة وطنية موحدة تتيح للمواطنين والخبراء تقديم المقترحات ومتابعة مصيرها؟
وما آليات الحكومة لرصد الشائعات والمعلومات المضللة والرد عليها بسرعة وبمعلومات رسمية موثقة؟
وكيف ستضمن الحكومة وصول الحوار المجتمعي إلى المحافظات والجامعات والشباب وعدم قصره على النخب والفعاليات المركزية؟
وهل تمتلك الحكومة خطة لإدماج التفكير النقدي والتحقق من المعلومات في التعليم والإعلام والتدريب لمواجهة التضليل الرقمي؟
وأكد النائب أشرف أمين على أن نجاح الحوار المجتمعي يتوقف على تحويله إلى منظومة عمل حقيقية لها أدوات واضحة ومواعيد محددة ومؤشرات لقياس النتائج، موضحًا أن بناء المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والأزمات، وأن إشراك المجتمع في مناقشة قضاياه من شأنه تعزيز الثقة وتحسين جودة القرارات والسياسات العامة.

