رئيس التحرير
عصام كامل

حذف أغاني المهرجانات من يوتيوب يضع مؤديها في أزمة، والنقابة ترفض التدخل

مؤدو المهرجانات
مؤدو المهرجانات
18 حجم الخط

تتواصل أزمة عدد من مؤدي المهرجانات بعد حذف أغنيات لهم من موقع «يوتيوب»، على خلفية شكاوى تتعلق بحقوق الملكية الفكرية واستخدام ألحان مملوكة للغير، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية تعرض بعض المؤدين لإجراءات قانونية حال ثبوت استخدام ألحان دون الحصول على الحقوق اللازمة.

وفي الوقت الذي يحاول فيه بعض المؤدين التعامل مع أزمة حذف الأغاني، جاء موقف نقابة المهن الموسيقية واضحًا برفض التدخل في النزاعات الخاصة بحقوق الألحان، باعتبار أن هذه المسألة ترتبط بحقوق أصحاب الأعمال والإجراءات القانونية المتعلقة بها، وليس للنقابة دور في التعامل مع مثل هذه النزاعات.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقة بين نقابة المهن الموسيقية وعدد من مؤدي المهرجانات حالة من التوتر، خاصة فيما يتعلق بما يحدث في الحفلات والمسارح، إلى جانب بعض التصرفات التي تصدر من مؤدين أثناء حفلاتهم وتثير اعتراض النقابة.

وترتبط تدخلات النقابة تجاه المؤدين بشكل أساسي بما يحدث خلال الحفلات والفعاليات التي يشاركون فيها، وما يصدر عنهم أمام الجمهور، إضافة إلى الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة للعمل داخل الحفلات والمسارح.

أما أزمة الألحان وحقوق الملكية الفكرية، فتظل مسارًا مختلفًا، خاصة أن صاحب اللحن أو العمل الموسيقي يملك حق اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة حال وجود تعدٍ على حقوقه.

ويعتمد مؤدو المهرجانات بصورة كبيرة على موقع «يوتيوب» والمنصات الرقمية في نشر أعمالهم وتحقيق الانتشار، ولذلك يمثل حذف أي أغنية أزمة حقيقية، خصوصًا إذا كانت الأغنية قد حققت مشاهدات مرتفعة قبل إزالتها.

وتزداد خطورة الأمر إذا تطورت الشكاوى إلى إجراءات قانونية، خاصة أن استخدام لحن مملوك للغير دون الحصول على الحقوق اللازمة قد يضع أطراف العمل أمام المساءلة، وفقًا لملابسات كل واقعة وما يثبت من مستندات.

وتضع الأزمة مؤدي المهرجانات أمام ضرورة التأكد من حقوق استخدام الألحان والموسيقى قبل طرح الأغاني، في الوقت الذي تؤكد فيه النقابة أن خلافاتها مع بعض المؤدين ترتبط بما يحدث على المسارح وما يصدر عنهم خلال الحفلات، بينما تظل نزاعات حقوق الألحان والملكية الفكرية مسألة قانونية منفصلة.

الجريدة الرسمية