«مكالمة من البنك» تنتهي بسرقة الحسابات، قصة سقوط عنصر جنائي بالمنيا في 4 وقائع نصب
مكالمة هاتفية تبدو في ظاهرها عادية، لكن خلفها كانت حيلة منظمة للاستيلاء على أموال المواطنين. شخص يتحدث بثقة، يقدم نفسه باعتباره موظف خدمة عملاء بأحد البنوك، ثم يبدأ في طلب بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني بحجة تحديث البيانات البنكية.
تلك الحيلة كانت كافية لإقناع عدد من الضحايا، قبل أن تتحول البيانات التي حصل عليها المتهم إلى وسيلة للاستيلاء على أموالهم وإجراء عمليات شراء وتحويلات مالية.

البداية.. موظف بنك مزيف
كشفت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، قيام عنصر جنائي، مقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا، بممارسة نشاط إجرامي تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين.
وبحسب التحريات، كان المتهم ينتحل صفة موظف خدمة عملاء بالبنوك المختلفة، ويتواصل مع المواطنين مطالبًا إياهم ببيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم، مدعيًا أن الهدف هو تحديث بياناتهم البنكية.
لكن بمجرد حصوله على تلك البيانات، يبدأ الجزء الأخطر من الحيلة.
البيانات تتحول إلى أموال
استغل المتهم البيانات التي يحصل عليها من ضحاياه في الاستيلاء على أموالهم، حيث استخدمها في إجراء عمليات شرائية عبر مواقع التسوق الإلكتروني، فضلًا عن تنفيذ تحويلات مالية إلى بعض المحافظ الإلكترونية الخاصة به.
ومع تعدد الوقائع، بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع النشاط الإجرامي وتحديد هوية مرتكبه، حتى اكتملت التحريات وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطه.
6 هواتف و7 شرائح تكشف النشاط
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وعُثر بحوزته على 6 هواتف محمولة و7 شرائح لخطوط هواتف محمولة.
وبفحص الهواتف، تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي، لتكشف المضبوطات جانبًا من الطريقة التي اعتمد عليها في التواصل وتنفيذ عمليات النصب والاحتيال.
المفاجأة في الاعترافات.. 4 وقائع بنفس الأسلوب
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات والمضبوطات، أقر بممارسته النشاط الإجرامي على النحو المشار إليه، كما اعترف بارتكابه 4 وقائع نصب واحتيال باستخدام الأسلوب ذاته.
وانتهت الواقعة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة إجراءاتها لكشف ملابسات الوقائع المرتبطة بالنشاط الإجرامي.
وتجدد الأجهزة الأمنية تحذيراتها للمواطنين من الإفصاح عن بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني أو الأرقام السرية أو رموز التحقق لأي شخص يتواصل معهم مدعيًا أنه موظف بنك، خاصة أن تحديث البيانات البنكية لا يتطلب مشاركة تلك البيانات عبر مكالمات هاتفية مجهولة المصدر.







