رئيس التحرير
عصام كامل

نقيب الفلاحين: «البطيخ السنة دي ميتاكلش والموسم انضرب» وتقاوي جديدة تحت المجهر

البطيخ، فيتو
البطيخ، فيتو
18 حجم الخط

أطلق حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، تحذيرًا بشأن تراجع جودة محصول البطيخ خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن التغيرات المناخية وانتشار بعض التقاوي الجديدة أثرا بصورة واضحة على جودة المحصول وطعمه وشكله، لتكون النتيجة موسمًا وصفه بأنه متضرر بالنسبة للمزارع والمستهلك على حد سواء.

وقال أبو صدام إن جودة البطيخ هذا الموسم جاءت أقل من المعتاد بشكل ملحوظ، مشيرًا إلى أن المشكلة لم تقتصر على جانب واحد، وإنما امتدت لتشمل الطعم والمذاق واللون والشكل، فضلًا عن تأثيرها على كمية الإنتاج.

نقيب الفلاحين: البطيخ السنة دي «مايتاكلش»

وأضاف نقيب الفلاحين، في تصريحات له، أنه شخصيًا لم يستمتع بتناول البطيخ خلال الموسم الحالي، قائلًا: «البطيخ السنة دي ميتاكلش خالص»، في إشارة إلى التراجع الملحوظ الذي شهده المحصول من وجهة نظره مقارنة بالمواسم السابقة.

وأوضح أن جودة الثمار لم تعد بالمستوى الذي اعتاد عليه المستهلك، وهو ما انعكس على تجربة شراء البطيخ وتناوله خلال الموسم الحالي.

التغيرات المناخية تضرب محصول البطيخ

وأشار أبو صدام إلى أن التغيرات المناخية كانت أحد أبرز العوامل التي أثرت على موسم البطيخ، موضحًا أن الاضطرابات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والظروف الجوية غير المستقرة يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على نمو المحاصيل وجودتها ومواصفاتها.

وأضاف أن التأثير المناخي لم يقتصر على الإنتاجية فقط، وإنما امتد إلى صفات الثمار نفسها، بما يشمل الطعم واللون والشكل والجودة العامة.

تقاوي جديدة تحت المجهر

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن دخول تقاوي جديدة في زراعة البطيخ كان أحد العوامل التي أثرت، من وجهة نظره، على الموسم الحالي، مؤكدًا أن التأثير ظهر في عدد من الصفات المرتبطة بالثمار.

وأوضح أن جودة التقاوي واختيار الأصناف المناسبة للظروف المناخية والبيئية يمثلان عاملًا أساسيًا في الوصول إلى محصول يتمتع بالمواصفات المطلوبة من جانب المزارع والمستهلك.

المزارع والمستهلك.. الطرفان متضرران

وأكد أبو صدام أن موسم البطيخ الحالي انعكس بالسلب على طرفي المعادلة؛ المزارع والمستهلك، موضحًا أن المزارع يواجه تحديات مرتبطة بالإنتاج والجودة، بينما يجد المستهلك نفسه أمام منتج لا يحقق له المستوى المعتاد من حيث الطعم والمذاق والجودة.

وأشار إلى أن تراجع جودة المحصول يمثل خسارة للمزارع، خاصة إذا لم يحصل على عائد يتناسب مع التكاليف التي تحملها خلال مراحل الزراعة والإنتاج.

ارتفاع الأسعار رغم تراجع الجودة

وفي مفارقة لافتة، أكد نقيب الفلاحين أن أسعار البطيخ لا تزال مرتفعة حتى الآن، رغم تراجع الجودة، معتبرًا أن المستهلك أصبح يدفع أسعارًا مرتفعة مقابل محصول لا يتمتع بالمستوى المعتاد من الجودة والطعم.

وأوضح أن استمرار ارتفاع الأسعار مع تراجع الجودة يزيد من حجم المشكلة بالنسبة للمستهلك، الذي يبحث عن منتج جيد بسعر مناسب.

المناخ والتقاوي.. تحديات جديدة أمام الزراعة

وشدد أبو صدام على أن ما حدث في محصول البطيخ يعكس حجم التحديات التي تواجه الزراعة المصرية في ظل التغيرات المناخية، مؤكدًا أهمية التعامل مع اختيار التقاوي والأصناف الزراعية بصورة أكثر دقة، وربطها بالظروف المناخية المتغيرة.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الاهتمام بالبحث العلمي والإرشاد الزراعي، والتوسع في الأصناف التي تتمتع بقدرة أكبر على تحمل الظروف المناخية، بما يضمن الحفاظ على جودة المحاصيل وتحقيق عائد مناسب للمزارع وتوفير منتجات جيدة للمستهلك.

 

الجريدة الرسمية