رغم بلوغه سن المعاش
«10 سنين على الكرسي».. هل يرحل محمد عبد الحافظ عن رئاسة شركة سوميد؟
تعيش شركة سوميد حالة من الترقب، انتظارًا لحسم ملف رئاسة الشركة وتعيين رئيس جديد، في ظل استمرار المهندس محمد عبد الحافظ في منصبه لنحو 10 سنوات، رغم بلوغه سن المعاش.
وتولى عبد الحافظ منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد»، التي تدير خط الأنابيب الاستراتيجي الممتد بين العين السخنة على البحر الأحمر وسيدي كرير على البحر المتوسط.
ويعد خط سوميد أحد أهم شرايين نقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى الأسواق الأوروبية والعالمية، ويمثل عنصرًا مهمًا في منظومة أمن الطاقة المصرية والإقليمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والقيود التي قد تؤثر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
10 سنوات تثير التساؤلات
واستمرار المهندس محمد عبد الحافظ على رأس شركة سوميد لنحو عقد كامل بعد بلوغه سن المعاش، فتح الباب أمام العديد من التساؤلات داخل قطاعات البترول، خاصة مع أهمية الشركة ودورها الاستراتيجي في نقل وتداول البترول.
وتجاوز عبد الحافظ سن السبعين، فيما يمتلك مسيرة مهنية طويلة في قطاع البترول، بدأت داخل شركة بتروجت التي أمضى بها نحو 28 عامًا، تدرج خلالها في عدد من المناصب، قبل أن يتولى رئاسة شركة «صان مصر»، ثم ينتقل إلى قيادة سوميد.
وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت انتقادات وتساؤلات داخل أوساط قطاع البترول بشأن استمرار عبد الحافظ في منصبه طوال هذه المدة، في الوقت الذي تترقب فيه الشركة حسم ملف القيادة وتحديد رئيسها خلال المرحلة المقبلة.
سوميد.. شريان استراتيجي لنقل البترول
وتكتسب شركة سوميد أهمية خاصة باعتبارها أحد أبرز نماذج الاستثمار العربي المشترك، حيث تساهم فيها مصر إلى جانب المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر.
وكان المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد أكد في تصريحات سابقة أهمية الشركة ودورها في منظومة نقل وتداول البترول، مشيرًا إلى أن سوميد نقلت نحو 365 مليون برميل من البترول الخام خلال عام 2025.
وأوضح الوزير أن الموقع الجغرافي المتميز للشركة، بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، يعزز من دورها كمحور رئيسي لنقل البترول عالميًا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويمثل خط سوميد مسارًا استراتيجيًا وآمنًا لنقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى البحر المتوسط، بما يسمح بوصول الإمدادات إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وسرعة، ويعزز قدرة الدول العربية المنتجة والمساهمة في الشركة على تأمين مسارات بديلة لتداول صادراتها البترولية.

