خبيرة تربوية: تطوير منهج التاريخ يعزز وعي طلاب البكالوريا المصرية بالقضية الفلسطينية
أشادت الخبيرة التربوية، الدكتورة ياسمين شكري، بالتوجه المنهجي الحديث في أحدث تطوير لمنهج التاريخ المقرر تدريسه لطلاب البكالوريا المصرية، والذي اتسم بمنح القضية الفلسطينية وخريطة فلسطين التاريخية مساحة محورية.
وأكدت الدكتورة ياسمين شكري، في تحليل تربوي، أن هذه الخطوة تعكس رؤية صائبة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تتجاوز السرد التاريخي التقليدي إلى بناء وعي جيل قادر على استيعاب أبعاد الأمن القومي العربي والمحددات الجيوسياسية للمنطقة.
وأوضحت أن منهج التاريخ للبكالوريا المصرية يحقق عدة أهداف تربوية منها الأصالة الجغرافية والتاريخية من خلال إعادة تأكيد المنهج على تقديم "خريطة فلسطين كاملة بحدودها التاريخية"، وهو ما يُعد ركيزة معرفية لحماية العقل الجمعي للطلاب من محاولات التزييف وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، إضافة إلى الترابط الهيكلي بين التاريخين عن طريق الربط الدقيق والمباشر بين تاريخ مصر الحديث والمعاصر ومحطات القضية الفلسطينية مما يرسخ لدى الطالب أن فلسطين تمثل البعد الاستراتيجي والأمن القومي المباشر لمصر.
كما يساعد المنهج الجديد على تنمية مهارات التفكير النقدي عبر الانتقال من أسلوب التلقين إلى تحليل الوثائق التاريخية والخرائط المعتمدة بما يمنح الطالب أدوات بحثية تُمكّنه من تفكيك الروايات التاريخية وتفنيد الأدبيات المضللة.
كما يحقق المنهج تعزيز الهوية والمسؤولية القومية، عبر الإبقاء على القضية حية في المناهج الرسمية مما يضمن استدامة الوعي العربي لدى الأجيال الجديدة، ويجعل من المعرفة التاريخية ركيزة لبناء موقف فكري واعي ورصين.
واختتمت الدكتورة ياسمين شكري تصريحاتها قائلة: “إن بناء المناهج التعليمية ليس مجرد تجميع لمعلومات جافة، بل هو صناعة لعقل الوطن وهويته، وإن وضع القضية الفلسطينية بحجمها المستحق وخريطتها الدقيقة في قلب مناهج التاريخ المصرية هو انتصار للحقائق التاريخية وبناء لجيل يدرك أبعاد مقدرات أمة وجغرافيتها الممتدة”.



