رئيس التحرير
عصام كامل

شعبة المواد الغذائية: تصدير فائض السكر يحمي المصانع والمخزون الاستراتيجي خط أحمر

السكر، فيتو
السكر، فيتو
18 حجم الخط

أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، أن قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالسماح بتصدير السكر بجميع أنواعه حتى نهاية العام الجاري، في حدود الكميات الفائضة التي تحددها وزارة التموين والتجارة الداخلية وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، يمثل خطوة إيجابية تتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات السوق المحلية ودعم الصناعة الوطنية.

انخفاض أسعار السكر في الأسواق

وأوضح المنوفي أن القرار يأتي في توقيت مناسب، خاصة مع توافر مخزون استراتيجي قوي من السكر، وانخفاض سعر الطن ليصل إلى نحو 21.5 ألف جنيه، بالتزامن مع تراوح أسعار البيع للمستهلك في الأسواق بين 25 و30 جنيهًا للكيلوجرام وفقًا للمنطقة ونوع المنتج وتكاليف التداول.

وأشار إلى أن استمرار انخفاض الأسعار بصورة تضغط على المنتجين والمصانع، بما قد يجعل سعر البيع في بعض الحالات قريبًا من التكلفة أو دونها، يمثل تحديًا للصناعة المحلية، مؤكدًا أن الحفاظ على استمرارية مصانع السكر والإنتاج المحلي جزء أساسي من منظومة الأمن الغذائي.

 السماح بتصدير السكر خطوة إيجابية لاستقرار السوق وحماية الصناعة الوطنية

وقال المنوفي: «السماح بالتصدير في حدود الفائض لا يعني المساس باحتياجات المواطن، وإنما يمثل آلية مهمة لتحقيق التوازن في السوق، والاستفادة من الكميات التي تزيد على احتياجات الاستهلاك المحلي، بما يدعم المنتج والمصنع ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسعار وتوافر السلعة».

وأضاف أن تحديد الكميات القابلة للتصدير من جانب وزارة التموين والتجارة الداخلية يمثل ضمانة مهمة للحفاظ على المخزون الاستراتيجي، ويؤكد أن أولوية الدولة تظل تأمين احتياجات السوق المحلية قبل توجيه أي كميات إلى التصدير.

وشدد  على ضرورة التعامل مع ملف السكر بمنظور متكامل لا يقتصر على سعر البيع للمستهلك فقط، موضحًا أن السعر العادل يجب أن يحقق مصلحة المستهلك والمنتج والتاجر في الوقت نفسه، لأن استمرار الإنتاج المحلي يحتاج إلى قدرة المصانع على تغطية تكاليفها وتحقيق هامش يسمح باستمرار الاستثمار والتشغيل.

وأكد المنوفي أن وجود مخزون استراتيجي قوي يمنح الدولة مساحة أكبر لإدارة السوق بمرونة، مشيرًا إلى أن التوازن بين وفرة المعروض والأسعار العادلة يمثل أفضل وسيلة للحفاظ على استقرار الأسواق، بعيدًا عن أي ممارسات قد تضر بالمستهلك أو المنتج.

ودعا المنوفي التجار إلى الالتزام بالأسعار المعلنة وعدم استغلال أي تغيرات في السوق لرفع الأسعار بصورة غير مبررة، كما طالب المواطنين بمقارنة الأسعار والشراء من المنافذ والتجار الموثوقين، مؤكدًا أن انخفاض أسعار السكر عالميًا ومحليًا يجب أن ينعكس بصورة عادلة على المستهلك، بالتوازي مع الحفاظ على استدامة الإنتاج المحلي.

واختتم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار سوق السكر مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنتج والتاجر والمستهلك، وأن نجاح السياسات الحالية يتوقف على استمرار الرقابة على الأسواق، وضمان توافر السلعة، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي، مع إتاحة تصدير الفائض بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من فوائض الإنتاج.

الجريدة الرسمية