رئيس التحرير
عصام كامل

السيدة زينب تحتفل بالمولد النبوي بطريقتها الخاصة.. الحصان والعروسة أبرز المعروضات.. الأسعار تبدأ من 150 جنيها.. حلوى المكسرات الأغلى.. ومنافذ التموين تقدم عروضا للمواطنين (صور)

حلاوة المولد - السيدة
حلاوة المولد - السيدة زينب
18 حجم الخط

هنا في منطقة السيدة زينب بوسط القاهرة.. وفي مثل هذه الأيام من كل عام، تتحول الشوارع إلى معرض مفتوح، تجد فيه كل أنواع وأشكال حلوى المولد.. هنا السمسمية والفولية والحمصية.. وهنا أيضا أكبر تشكيلة من الملبن وحلوى المكسرات الفاخرة.. ولا ينسى بائعو الحلوى فى السيدة زينب العروسة والحصان باعتبارهما أهم ما يميز موسم مولد النبي. 

وفي شوارع السيدة زينب ومحالها التجارية وشوادرها المقامة خصيصا لعرض حلوى المولد، تجد كل الأسعار التى تناسب كافة المستويات.. فيها أسعار في متناول يد الأسر البسيطة، وأخرى للأسر المتوسطة، وثالثة لطبقة الهاى كلاس. 

“فيتو” تجولت فى شوارع السيدة زينب والتى تحولت إلى كرنفال ضخم فيه كافة الأشكال والألوان والأنواع من حلوى المولد، وترصد بالكلمة والصورة هذه المظاهر الاحتفالية المبهجة. 

بمجرد أن تضع قدمك فى شوارع السيدة زينب، تلاحظ اختلاط حركة المارة بأصوات الباعة الذين يتفننون فى عرض بضائعهم والمناداة على الزبائن لجلب أكبر عدد منهم.. وداخل المحلات والشوادر تجد عائلات حضرت خصيصا لشراء حلوى المولد والاستمتاع بهذه الأجواء الرائعة.. ومنهم من يحرص على شراء عروسة المولد والحصان، سواء كانت تقليدية مصنوعة من الحلوى، أو بأشكالها الجديدة المصنوعة من البلاستيك والمغلفة بطريق جذابة. 

السيدة زينب تستعيد ملامح الموسم 

السمسمية والفولية والحمصية والملبن من اشهر الاصناف التي تحضر في المشهد الى جانب انواع اخرى تختلف من محل الى اخر، وتظهر العلب الجاهزة كخيار عملي للعائلات بينما يفضل بعض المشترين اختيار القطع بشكل منفصل لتكوين العلبة حسب رغبتهم.

وبينما تتجه بعض الأسر إلى شراء كميات أكبر لتوزيعها على الأقارب يكتفي آخرون بعلبة صغيرة للاحتفال داخل المنزل. وفي الحالتين تظل الحلوى مرتبطة بفكرة المشاركة اكثر من ارتباطها بالطعام نفسه.

عروسة المولد وحصان الأطفال

على مسافة قريبة من علب الحلوى تظهر عرائس المولد والاحصنة المزينة في الواجهات والفرشات. تختلف الاشكال والخامات والاحجام لكن الفكرة الاساسية تظل واحدة وهي ارتباط الموسم بفرحة الاطفال.

وتقف البنات أمام العرائس المزينة بينما ينجذب الأطفال إلى الألوان والزينة والأحصنة، وفي هذا الركن من السوق يبدو المولد أقرب الى مناسبة عائلية كاملة لا تقتصر على شراء الحلوى. 

وتظل عروسة المولد واحدة من أكثر رموز الموسم حضورا في الذاكرة الشعبية المصرية. ومع مرور السنوات تغيرت أشكالها وتفاصيلها لكن وجودها ظل مرتبطا بفرحة المولد وبالهدايا التي يحصل عليها الاطفال في هذه المناسبة.

 

 

الأسعار بين الحلوى السادة وعلب المكسرات

وتفرض الاسعار نفسها على مشهد شراء حلوى المولد هذا العام خاصة مع تنوع الاصناف والعبوات بما يتيح للأسر اختيار ما يناسب ميزانيتها. وتبدأ اسعار بعض اصناف الحلوى السادة من نحو 150 جنيها للكيلو وتشمل السمسمية والحمصية والسودانية والنوجا والملبن والدومية والبسيمة وملبن الحب.

أما حلوى المولد بالمكسرات فتصل إلى نحو 250 جنيها للكيلو وتشمل أصنافا مثل ملبن الرش بالمكسرات والدومية بالبندق والبسيمة بالكاجو او اللوز.

كما تتدرج اسعار العبوات الجاهزة وفقا للوزن ونوع الحلوى. وتبدأ عبوة الحلوى السادة لوكس وزن كيلو من نحو 175 جنيها للعبوة الكرتون وتصل الى 185 جنيها للعبوة في الباغ. 

وطرحت منافذ وزارة التموين عبوات بأوزان مختلفة تبدأ من 2 كيلو بسعر 340 جنيها وتصل الى 5 كيلو بسعر 1000 جنيه للحلوى السادة لوكس.

اما العبوات الفاخرة بالمكسرات فيبلغ سعر عبوة 2 كيلو نحو 540 جنيها بينما تصل عبوة 3 كيلو الى 790 جنيها وعبوة 5 كيلو الى 1350 جنيها.

وبين هذه الفئات السعرية يتحرك المشترون في شوارع السيدة زينب بين الرغبة في الحفاظ على عادة شراء حلوى المولد ومحاولة اختيار أصناف وكميات تتناسب مع ميزانية كل اسرة.

 

الإقبال مستمر رغم تغير الاسعار

الاقبال على شراء حلاوة المولد يأتي هذا العام في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتغيير أسعار كثير من السلع. لذلك اصبح السعر عاملا أساسيا في قرار الشراء حيث يقارن الزبون بين الاحجام والاصناف والعروض قبل اختيار العلبة المناسبة. 

وتظهر في بعض المحال عروض على العرائس والاحصنة كما تتنوع أسعار علب الحلوى وفقا لمحتوياتها وحجمها ونوع المنتجات الموجودة بداخلها. ويمنح هذا التنوع مساحة للاسرة لاختيار ما يناسب ميزانيتها بدلا من التخلي عن عادة الشراء تماما. 

وفي وسط الزحام يتكرر مشهد الأم التي تتوقف امام علب الحلوى لتسأل عن الاسعار وتفاضل بين أكثر من اختيار قبل ان تحسم قرارها. وبجوارها يقف الأطفال في انتظار اللحظة التي سيختارون فيها عروسة او حصانا باللون والشكل الذي يعجبهم. 

حلوى المولد عادة راسخة لدى المصريين

وفى نهاية جولتنا بين شوادر ومحلات بيع الحلوى فى السيدة زينب، نؤكد أن الاسعار والأشكال قد تتغير، لكن العادات كما هي ثابتة وراسخة على مر السنين، فحلوى المولد بالنسبة للمصريين ليست مجرد قطعة من السكر أو المكسرات، بل هي رمز للفرحة والبهجة، وطقس مميز للاحتفال بمولد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. ومهما اختلفت القدرة على الشراء، تظل رغبة المصريين فى الاحتفال حاضرة وبقوة.. فالاحتفال بمولد النبي بالنسبة لهم ليس موسما لشراء الحلوى فقط، وإنما هو موسم للفرحة والبهجة ينتظرونه من العام إلى العام.

الجريدة الرسمية