رئيس التحرير
عصام كامل

من هي عائشة وهاب التي هزمت مرشحة "أيباك" بانتخابات الكونجرس الأمريكي؟

عائشة وهاب
عائشة وهاب
18 حجم الخط

حققت عائشة وهاب إنجازًا تاريخيًا في السياسة الأمريكية، بعدما أصبحت أول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لعضوية الكونجرس، إثر فوزها في انتخابات خاصة بولاية كاليفورنيا.

أول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لعضوية الكونجرس

وفازت وهاب، وهي عضو ديمقراطي في مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز في الدائرة الـ14 بالولاية، بحصولها على نحو 53 في المئة من الأصوات مقابل نحو 47 في المئة لمنافستها، بحسب النتائج المنشورة في مقاطعة ألاميدا.

وستخلف وهاب النائب الديمقراطي السابق إريك سوالويل، لتكمل ما تبقى من ولايته حتى يناير المقبل، قبل أن تواجه هيرنانديز مجددًا في انتخابات نوفمبر للفوز بولاية كاملة في مجلس النواب.

معلومات عن عائشة وهاب

وبحسب «BBC»، وُلدت عائشة وهاب في نيويورك عام 1987 لوالدين لاجئين من أفغانستان، لكن طفولتها شهدت مآسي عائلية مبكرة.

فقد قُتل والدها عندما كانت طفلة، فيما توفيت والدتها في سن مبكرة، ما أدى إلى وضعها وشقيقتها في نظام الرعاية البديلة، قبل أن تتبناهما أسرة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

وتقول سيرتها الرسمية إن تجربتها الشخصية، بما فيها الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها أسرتها لاحقًا، أسهمت في تشكيل اهتماماتها السياسية، وخصوصًا بقضايا السكن وعدم المساواة الاقتصادية.

وفي عام 2011، خسرت أسرتها منزلها بعد تعثرها في سداد الرهن العقاري، كما خسر والداها بالتبني عملهما، وفقدت وهاب وظيفتها. وبعد انتقال الأسرة إلى مدينة هايوارد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، بدأت وهاب بحضور اجتماعات المجلس المحلي والدفاع عن توفير مساكن بأسعار معقولة.

وقبل دخولها عالم السياسة، عملت في منظمات غير ربحية وفي مجال تنظيم المجتمع والتكنولوجيا، وحصلت على بكالوريوس في العلوم السياسية وماجستير في إدارة الأعمال، ثم دكتوراه في العمل الاجتماعي.

محطات تاريخية سبقت وصولها إلى الكونغرس

ولم يكن فوز وهاب الأخير المرة الأولى التي تكسر فيها حاجزًا في السياسة الأمريكية.

ففي عام 2018، فازت بعضوية مجلس مدينة هايوارد، لتصبح أول امرأة أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لمنصب عام في الولايات المتحدة.

وبعد أربع سنوات، انتُخبت لعضوية مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، لتصبح أول أمريكية من أصل أفغاني وأول امرأة مسلمة تصل إلى المجلس التشريعي للولاية.

وعُرفت وهاب بمواقفها التقدمية وتركيزها على قضايا الإسكان والمساواة وحقوق العمال والفئات الأقل تمثيلًا.

كما أثارت جدلًا عندما تقدمت بمشروع قانون لحظر التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية أو "الكاست" في كاليفورنيا، لكن حاكم الولاية غافين نيوسوم استخدم حق النقض ضده.

سباق انتخابي شهد إنفاقًا بملايين الدولارات

جاء فوز وهاب بعد سباق انتخابي شهد تدفق ملايين الدولارات من جماعات سياسية خارجية لدعم منافستها أو مهاجمة سجلها.

كما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن لجان عمل سياسي مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" أنفقت نحو 6.4 ملايين دولار لدعم هيرنانديز ومهاجمة وهاب.

وكانت وهاب قد وصفت ما يحدث للفلسطينيين في غزة بأنه "إبادة جماعية"، كما عارضت تشريعًا في كاليفورنيا أثار مخاوف منظمات مدافعة عن حرية التعبير على خلفية الاحتجاجات الجامعية ضد حرب غزة.

وأسهم الإنفاق الكبير ضدها في تضييق الفارق في السباق، بعدما كانت قد تفوقت على هيرنانديز بأكثر من 20 نقطة في الانتخابات التمهيدية السابقة.

لكن ذلك لم يمنعها من الفوز في النهاية، لتضيف محطة جديدة إلى مسيرة بدأت من نظام الرعاية البديلة ووصلت إلى مبنى الكابيتول في واشنطن.

ومع ذلك، لم تنتهِ المعركة الانتخابية بعد، فالفوز الحالي يمنح وهاب المقعد حتى يناير فقط، بينما ستواجه هيرنانديز مرة أخرى في نوفمبر لتحديد من سيمثل الدائرة خلال الولاية الكاملة المقبلة.

الجريدة الرسمية