3 سنوات سجن وغرامة 50 ألف جنيه لصيدلي، كيف أطاحت المباحث بـ"صيدلية السموم المتحركة" بالجيزة
اختار المتهم، وهو يعمل صيدليا، أن يدير نشاطه المشبوه بعيدا عن الصيدلية، مستخدما سيارتين في نقل وإخفاء كميات من العقاقير والمواد المخدرة.
واعتمدت الخطة على تقسيم الشحنة بين السيارتين، الأولى كانت تتحرك وبداخلها جزء من المضبوطات، بينما توقفت السيارة الثانية، المملوكة لشقيقه، في مكان آخر، وبداخلها باقي الكميات التي تم ضبطها لاحقًا.
وبحسب أوراق القضية، رقم 5709 لسنة 2026 جنايات عثر داخل السيارة الثانية على كميات من الفينتانيل والترامادول والليريكا والبريجابالين، إلى جانب عقاقير أخرى خاضعة للرقابة.
لكن أجهزة المباحث تمكنت من تتبع تحركات المتهم، وألقت القبض عليه بدائرة قسم ثالث أكتوبر.
وبمواجهة المتهم بما تم ضبطه داخل السيارة الأولى، دلّ على السيارة الثانية، كما استخدم مفتاحها، ليتمكن رجال المباحث من تفتيشها وضبط باقي المضبوطات.
قائمة المخدرات المضبوطة
كشفت تحقيقات النيابة العامة وأوراق القضية المقيدة بدائرة قسم ثالث أكتوبر بمحافظة الجيزة عن ضبط كميات متنوعة من العقاقير المؤثرة على الحالة النفسية والعصبية بحوزة المتهم يوسف ف ع، وجاءت المضبوطات على النحو التالي:

المواد المخدرة شديدة الخطورة! الفينتانيل، والبيثيدين، والترامادول.
الأدوية والعقاقير الخاضعة لجداول القيد: البنزوديازيبين، والبريجابالين، والابتريل، والزولام، والكيميريكا، والنيوريل.
كواليس المحاكمة والدفوع
عقب إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، قضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه مبلغ 50 ألف جنيه، مع مصادرة المضبوطات وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
ولم يرتضِ المتهم بالحكم، فطعن عليه بالاستئناف.
وخلال جلسات نظر الطعن أمام محكمة جنايات مستأنف الجيزة، برئاسة المستشار محسن غراب، وعضوية المستشارين أيمن محمد عبد الحكم أشعت، ومصطفى صلاح، وعمر شاهين، تمسك الدفاع بعدة دفوع، كان من بينها الدفع ببطلان التفتيش، بدعوى تجاوز ضابط الضبط حدود الإذن الصادر بتفتيش سيارة شقيق المتهم.
تفريغ الهاتف
كما دفع الدفاع ببطلان فحص وتفريغ الهاتف المحمول، لعدم رضا المتهم، وعدم صدور أمر من القاضي الجزئي، إلى جانب الدفع بانفراد محرر المحضر بالشهادة.
رد المحكمة وكلمة الفصل
المحكمة رفضت هذه الدفوع، وأوضحت في حيثياتها أن تفريغ الهاتف المحمول تم وفق إجراءات قانونية، بأمر من النيابة العامة، وبمعرفة إدارة المساعدات الفنية بقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأشارت المحكمة إلى أن النيابة العامة هي سلطة التحقيق الأصلية، وأن الإجراء لا يتطلب موافقة المتهم أو حضور القاضي الجزئي.
كما أوضحت المحكمة أن تفتيش السيارة الثانية جاء بناء على إرشاد المتهم نفسه، بعدما استخدم مفتاح السيارة، وهو ما اعتبرته المحكمة سندًا لمشروعية عملية الضبط.
وفي نهاية حكمها، اطمأنت المحكمة إلى أدلة الثبوت وتقارير المعمل الكيماوي، وقضت برفض الاستئناف موضوعًا وتأييد الحكم المستأنف.
